يعرض مساء اليوم الأحد في دار الأوبرا بالعاصمة السورية دمشق الفيلم السينمائي «باب المقام» رابع أفلام المخرج السوري محمد ملص، والذي سبق له وقدم «أحلام المدينة» و«الليل» و«البحث عن عايدة».
ويأتي حضور وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا ورعايته الحدث دحضاً، للتقارير الإخبارية التي ساقتها بعض وسائل الإعلام حول منع عرض الفيلم في سوريا.
ويبدو أن «باب المقام» لن يمر في دمشق من دون أن يثير زوابع جديدة في الوسط الفني والثقافي، إنما ليس لمضمون الفيلم بل لحال كاتب السيناريو الذي سيقوم بإثارة فضيحة على درجة عالية من الأهمية ليلة العرض الأول.
وذلك بعد أن قام خالد خليفة السيناريست والروائي السوري المعروف برفع دعوى قضائية مطالبا فيها المخرج محمد ملص بحقوق مادية ومعنوية لقاء قيامه بصياغة سيناريو الفيلم، وبالتالي قد يمثل محمد ملص وزوجته انتصار «لأنهما جهة الإنتاج التنفيذية» حسب المعطيات التي توفرت لدينا أمام القضاء السوري في الشهر المقبل.
وتأتي حيثيات هذه القضية غريبة ومثيرة في الوقت ذاته، فبعد أن كتب خليفة سيناريو فيلم «باب المقام» فوجئ بأن ملص لم يضع إسمه على «تيترات» الفيلم بطبعته الفرنسية، وفي طبعات أخرى كتب إسم خليفة مع كاتب تونسي آخر، هو محمد عطية.
مما استدعى خالد خليفة التحرك قضائياً، بعد أن وجد ذلك حسب تصريحات قالها بأنه «قرصنة واستنزاف للعمل الإبداعي»، معلناً أنه سيكشف الكثير من القضايا الغائبة والمهمة التي رافقت عمله مع ملص بعد الانتهاء من العرض الأول له.
ومؤكداً تصريحات سابقة له بأنه سيؤلف كتاباً يحكي فيه عن تفاصيل ما حدث، ويرغب في العمل على فضح هذا النموذج الذي يمثله ملص والموجود في الثقافة العربية. مشيراً أنه سيواصل معركته خاصة أن ملص لم يحصل على وثيقة تنازله كمؤلف عن النص.
من جهته أكد المخرج محمد ملص خلال حديث هاتفي مع «البيان» لدى استفساره عن القضية بأنه لم يتلق أي طلب رسمي للحضور إلى محكمة ما من قبل أي شخص حتى تاريخه وبأنه مشغول بالعرض الأول لفيلمه الرابع الذي سيحظى بمشاهدة متميزة من قبل العديد من السينمائيين والإعلاميين والنقاد.
وتمنى ملص أن تتحول القضية إلى المحكمة حتى يحكى عن كل شيء بالتفاصيل وتنكشف الحقيقة أمام الصحافة والرأي العام مشيرا إلى أن علاقة خليفة بالسيناريو محدودة.
وبينما استهل ملص حديثه لنا ضاحكاً وغير مكترث وأنهاه كذلك، يبدو أن خليفة قد يمضي في سؤال محمد ملص قضائياً وهو المعروف عنه عدم رضاه عن تنفيذ أغلب أعماله الدرامية تلفزيونياً والآن سينمائياً، ولكن لم يسبق له أن قام باللجوء إلى القضاء قبل الآن ضد أحد من العاملين في الوسط الفني السوري.
وفيلم «باب المقام» الذي تقاسم جائزة لجنة التحكيم مع الفيلم الكندي «أحمق» خلال الدورة الأخيرة للمهرجان الدولي للفيلم في مراكش، هو عبارة عن فكرة مأخوذة من حادث حقيقي علم به المخرج بالصدفة حين قرأ خبراً في صحيفة يقول بأن امرأة تحب أغنيات أم كلثوم تعرضت لجريمة قتل من طرف أهلها ظنا منهم أن حبها للغناء يدل على أنها عاشقة، فما كان منه إلا أن قام بتكوين القصة وصياغتها مشهدياً بعد أن تعاون في كتابتها مع خالد خليفة.
دبي ـ جمال آدم:
