تبذل حكومة دبي جهوداً مضنية لوضع المدينة على الخارطة الاقتصادية العالمية، ورأت مجلة «ميد» أن الحكومة نجحت إلى حد كبير في ذلك.
وما انفكت عجلة الازدهار تدور في أفلاك من النجاح بلغت أصداؤه الآفاق. فمن جانبها قدرت دائرة التنمية الاقتصادية معدل النمو بنسبة عشرة في المئة خلال العام الماضي.
وبالرغم من الضجة والسجال الدائرين في الولايات المتحدة على خلفية استحواذ موانئ دبي العالمية لأصول شركة بي آند أو، فإن الصفقة وضعت دبي في مصاف اللاعبين الدوليين الكبار.
وعلى حد سواء فإن مشاريع النخلة الجبارة، وناطحات السحاب التي تعانق السماء الذي أنجز منها، وما هو قيد الإنجاز على ضفاف الخليج أضحت حديث المطورين قاطبة في أدنى الأرض وأقصاها.
وحول ذلك قال عبدالخالق عبدالله أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد تولى الحكم رسمياً في الإمارة في وقت يستأثر بالاهتمام على المستويين المحلي والدولي.
وبدوره قال الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة إن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أرسى قواعد سياسية متينة وإننا لنرى الآن امتداداً لتلك السياسة فلقد كرس الشيخ زايد نفسه لبناء دولة من العدم وما نشهده الآن، بعثاً لتلك الرؤية الثاقبة.
ولقد ازدادت قيادة أبوظبي تحت راية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وولي عهده الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رسوخاً خلال الشهور الثمانية عشر الماضية فلقد تصدر التنوع الاقتصادي .
والإصلاح السياسي وزيادة لحمة الاتحاد رأس القائمة في أولويات تلك القيادة وتلك الرؤية تسير جنباً إلى جنب مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لتطوير الاقتصاد والدفع بعجلته إلى الأمام.
ولقد أماطت أبوظبي عام 2005 اللثام عن مشاريع شملت مشاركة القطاع الخاص برمته تنويعاً لاقتصاد الإمارة وطرحت مبادرة خطة طموحة للسماح للأجانب بالتملك الحر في مناطق الإمارة المتخصصة والتي بلغ مجموعها 30 منطقة صناعية متخصصة.
وعلى المستوى السياسي فإن التعاون وثيق بين أبوظبي ودبي فالمشاورات بين الطرفين كانت تجري على قدم وساق قبل إعلان أي شيء من خلال مجلس الوزراء والسرعة التي تم فيها التشكيل الوزاري واختيار الوزراء، تعكس الصورة الفذة للقيادتين والتعاون بينهما. وكان قرار زيادة الأجور بنسبة 15 في المئة نهاية 2005 دليلاً على العزم الأكيد على مواجهة التحديات التي تواجه الإمارة.
وفي هذا الصعيد قال أحد الدبلوماسيين الغربيين في دبي «إن سجل دبي في التطبيق سجل قوي ومشرق وستنعكس آثاره على الإمارات بكاملها».
وتشير التوقعات إلى أن الإصلاح الحكومي في دبي سوف ينسحب على سائر الإمارات، والإصلاح الاجتماعي والتحرر الاقتصادي، يسيران جنباً إلى جنب مع الإصلاح السياسي فقد أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة رئيس الدولة في الفاتح من ديسمبر عن أن نصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي شغلها عن طريق الاختيار.
وستكشف السنة المقبلة جسامة المسؤوليات الملقاة على حكومة دبي وسينعكس ذلك الجهد على تعزيز لحمة الاتحاد وتعزيز مكانة الدولة في المنظومة الدولية