أجمع المشاركون في أعمال المنتدى الإقليمي الثاني للحكومة الالكترونية إلى تبسيط الإجراءات ضمن مبادرة الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية على ضرورة الانتهاء من إعداد خطط العمل المقترحة في شأن تبسيط الإجراءات الحكومية في دول المنطقة في ضوء القواعد العامة التي تم الاتفاق عليها.

وذلك قبيل الاجتماع المقبل للمؤتمر الوزاري لدول المبادرة حول الإدارة الرشيدة والمقرر عقده خلال الفترة من 20 إلى 22 مايو المقبل بمدينة شرم الشيخ المصرية.

وأبرز المشاركون في المنتدى الذي نظمته كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبدعم من الصندوق الإنمائي التابع للأمم المتحدة ، أهمية العمل على إيجاد نسق يساعد على ربط خطط العمل في المنطقة ببرامج الدعم التقني الحالية .

المستقبلية المقدمة سواء من الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو غيرها من الهيئات الدولية، بهدف تعظيم نتائج ومخرجات تلك الخطط.

وفي إطار التزامها الكامل بدعم المبادرة، قامت كلية دبي للإدارة الحكومية، بتوفير بوابة إلكترونية يقوم من خلالها الأعضاء بالمبادرة وبمتابعة تطورات خطط العمل في الدول الأخرى ومشاركة الآراء .

تبادل الأفكار بما يساعد في تعزيز عملية الاتصال المباشر والسريع بين الدول الأعضاء، حيث أبدى المشاركون جميعاً استحسانهم للفكرة بما لها من أثر في دعم المبادرة.

وخلال المنتدى، تطرق النقاش إلى تناول استراتيجية العمل المستقبلية الرامية إلى تفعيل الحوار وتقييم عمليات الإصلاح في العديد من المجالات على مستوى كل دولة.

في حين أكد المشاركون على أهمية تحديد مفاهيم موحدة حول فكرة التبسيط الإجرائي والخطوات اللازم اتخاذها في هذا الإطار بالاعتماد على تفعيل مشاريع الحكومات الإلكترونية والتي تعتبر أحد أبرز السبل الداعمة لنموذج الإدارة الرشيدة في المنطقة.

وفي ضوء استضافة مدينة شرم الشيخ لاجتماعات المؤتمر الوزاري في مايو المقبل، قال محمد سامح بدير، مدير برنامج الحكومة الإلكترونية في مصر إن فريق العمل المصري سوف يعمل على تقديم مقترحات للوزراء المعنيين خلال الاجتماع بمجموعة من المشاريع الفعالة.

والتي يمكن من خلالها تفعيل التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك بالتنسيق مع المحاور الأخرى المتضمنة في المبادرة والتي لن تقتصر على مجال الحكومة الإلكترونية.

وفي إطار جلسات المنتدى، ألمحت رحاب لوتاه القائمة بأعمال مدير برنامج الحكومة الإلكترونية في دبي، إلى الحاجة لتوسيع نطاق صلاحيات الحكومة الإلكترونية في العالم العربي.

كما أشارت إلى ضرورة العمل على تطوير تشريعات موحدة بين الدول العربية في السياق ذاته وتعزيز العمل المشترك لإيجاد تعريفات موحدة لمفاهيم جودة الخدمة والعمل على مشاركة الخبرات .

تعميم النماذج الناجحة مع الاهتمام بالارتقاء بمستوى ثقافة المعلومات في المجتمعات العربية وإيجاد خطط ترويجية ناجحة للتعريف بالخدمات المقدمة عبر نوافذ الحكومة الإلكترونية.

وأبرزت خديجة الزموري مدير عام وحدة الإدارة الإلكترونية بالجمهورية التونسية، ضرورة مشاركة التجارب والخبرات بين الدول العربية في مجال الإدارة الرشيدة .

تبسيط الإجراءات على الرغم من تباين احتياجات وظروف كل دولة، حيث أشارت إلى قيمة تبادل الخبرات في مساعدة كل دولة على إعداد خطة عمل متكاملة للمرحلة المقبلة.

وطالب عزيز رباح، رئيس وفد المملكة المغربية للمنتدى، بالعمل على إعداد دليل لإدارة مشاريع الحكومة الإلكترونية في العالم العربي ليتضمن نصائح حول أهم أسباب فشل ونجاح مشاريع الحكومات الإلكترونية حول العالم، بما يعزز فرص نجاح المشاريع ذاتها في المنطقة العربية، كما طالب بإنشاء مركز رصد موحد لمتابعة أداء برامج الحكومة الإلكترونية في العالم العربي.

وأجمع الحضور على الدور الكبير الملقى على عاتق القيادات الحكومية التي تملك صناعة القرار، وأشاروا إلى وجود ضرورة ملحة لتثقيف الكوادر الحكومية على كل مستوياتها حول دور تبسيط الإجراءات في دعم جهود التنمية الشاملة .

من ثم حثهم على تبني نوعية متطورة من التفكير تساعدهم على استيعاب التطور نحو أسلوب الحكومة الإلكترونية.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور عبد الرازق حني، مدير عام برنامج تطوير وزارة العدل بالجزائر، أن هناك حاجة عامة لتدريب الموارد البشرية العاملة في الجهات الحكومية بالمنطقة خاصة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات وتطبيقات الشراء الإلكتروني من أجل تيسير فرص تفعيل برامج الحكومات الإلكترونية.

وفي سياق مداخلات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أشار كولم باتلر، مدير برنامج سياسات المجتمع المعلوماتي بجمهورية أيرلندا، إلى أهمية الوصول إلى اتفاق جماعي بين الدول الأعضاء بالمبادرة على مجموعة من الأهداف العامة لتكون منهجا للعمل نحو الوصول إلى هيكل إجرائي بسيط يساهم في تعزيز جهود التنمية في دول المنطقة.

ولفت باتلر إلى وجود حالة من الخلل نتيجة لوجود جيوش من الموظفين المتمسكين بالقواعد والإجراءات الروتينية البيروقراطية والتي تحرص على زيادة عدد القوانين التي تحد من حرية سيولة العمل من ناحية، والرؤية الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتفعيل قواعد الإدارة الرشيدة من ناحية أخرى.