اعتبرت نشرة «اخبار الساعة» أن قرار منظمة أوبك القاضي بالإبقاء على سقف الإنتاج من دون تغيير عند مستوى 28 مليون برميل يومياً على الرغم من انه كان متوقعا على نطاق واسع إلا أنه يكاد يكون الأول من نوعه كونه اتخذ رغم العوامل الأساسية التي تؤكد ليس فقط توافر ما يكفي من إمدادات لتلبية الطلب بل وأيضا توافر ارتفاع مستمر في المخزونات العالمية.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «هاجس أسعار النفط المرتفعة» انه لم يكن على سبيل المصادفة أن يتزامن الإعلان عن القرار يوم الأربعاء الماضي مع صدور بيانات عن الحكومة الأميركية أظهرت زيادة تفوق التوقعات في مخزونات الولايات المتحدة من الخام والتي بلغت الآن أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات».

وأشار إلى أن اتجاه الارتفاع في حجم المخزونات العالمية ليس بالأمر الجديد نسبيا بل ظهر منذ فترة تزيد على عام مما أكد وفرة حقيقية للإمدادات في سوق النفط العالمية..

ولم تستغرب في هذا الصدد أن يتبع صدور قرار أوبك مباشرة انخفاض كبير زاد على دولار ونصف الدولار في أسعار الخام حيث يتوقع المحللون أن يستمر خلال الأيام المقبلة في حال عدم حدوث أي طارئ على الإمدادات.

وأوضحت «أخبار الساعة» أن هاجس الأسعار المرتفعة للنفط والرغبة في إشاعة الطمأنينة في السوق قد مثلا الدافع الرئيسي وراء قرار أوبك بالإبقاء على سقف الإنتاج رغم القناعة التي تسود أوساط المحللين بل والمسؤولين.

في الدول الأعضاء بأن بقاء الأسعار عند مستويات تتجاوز 60 دولارا للبرميل لا يعود إلى نقص أو شحة فعليين في الإمدادات بقدر ما يعود إلى المخاوف من تعرض تلك الإمدادات إلى اضطراب في المستقبل إذ رأت أوبك فيما يبدو أنه من غير المناسب بل ومن المحرج خفض الإنتاج في وقت لا تزال أسعار النفط تتراوح عند مستويات مرتفعة. (وام)