المحلية تصل إلى 15 مليار دولار أميركي
نيمات زاده، مدير نورديك (NIORDC) يكشف الستار عن المخططات الإيرانية
أعلنت الحكومة الإيرانية عن خططها التي تبلغ 15 مليار دولار أميركي لمشاريع توسيع مصافي البترول المحلية لسد العجز الذي تواجهه الجمهورية الإسلامية والذي يكلفها مليارات من الدولارات سنوياً. وسيكون هذا التطوير متزامناً مع مقترحات الحكومة للحد من زيادة الاستهلاك.
وقام محمد رضا نيمات زاده، المدير العام الجديد للشركة الإيرانية الوطنية لمصافي البترول والتوزيع (NIORDC) في مقابلة حصرية مع مجلة »ميدل إيست إيكونوميك داجيست« »مييد« تنشرها في عدد الأسبوع الجاري والذي سيطرح في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في 10 مارس الجاري بشرح تفاصيل التحديث وإعادة التعمير لتسع مصافي، بالإضافة إلى ثلاث مصافٍ جديدة.
وحسب تقديرات ميد، قامت الحكومة الإيرانية بدفع إعانات مالية وصلت إلى 7 مليار دولار أميركي للمحافظة على أسعار البنزين المنخفضة، وتشجيع الشعب الإيراني لاستخدام معدل 10 لترات يومياً، وهو ضعف المعدل الدولي، ويشهد الاستهلاك تصاعداً سريعاً مما سبب تزايداً في العجز.
وأفاد نيمات زاده قائلاً » يبلغ معدل زيادة الاستهلاك في إيران 10% سنوياً. وينتج قطاع صناعات السيارات الإيراني قرابة مليون سيارة سنوياً، مما يعني زيادة الطلب على البنزين. ويجدر الذكر بأن سعر البنزين في إيران رخيصاً جداً، ويبلغ عشر معدل الأسعار الأوروبي، وبالطبع لا يعير الكثيرين الاهتمام بكمية البنزين التي يستهلكونها«.
وبلغت تكلفة ما استوردته الحكومة الإيرانية في العام السابق 5 مليارات دولار أميركي، مقابل فائض تجاري 9.6 مليارات دولار أميركي للشهور الست الأولى من السنة. وسيشهد تضخم الطلب وعدم تكافئ التزويد إلى تفاقم الوضع، وفقاً لما ورد عن جهات التحليل المختصة، ويكمن الحل عند تمكن مصافي البنزين المحلية من رفع قدراتها الإنتاجية لسد العجز.
وسيأتي الدعم المالي لمعظم مشاريع تحديث وترميم المصافي من الحكومة الإيرانية، وأفاد نيمات زاده قائلاً » نأمل بزيادة كمية إنتاج البنزين المحلي من 42 مليون لتر يومياً في الوقت الحالي إلى 100 – 120 مليون لتر مع انتهاء خطة التطوير الخماسية التي تنتهي مع نهاية عام 2010«.
كما أكد على أن ضرورة التركيز للحد من الاستهلاك بأنها لا تقل أهمية عن زيادة الإنتاج، وأفاد بالقول » للتحكم بالاستهلاك، يجب أن نجعل الأسعار أكثر واقعية، أو استخدام السبل الأخرى. وإذا لم نقوم بأي مجهود تجاه هذه المشكلة، ستبلغ زيادة الاستهلاك من 8 إلى 10%، مما يعني تفاقم المشكلة سنوياً. وأظن بأنه من الممكن أن نتحكم بهذه المشكلة، لكن لم يتم تحديد الطريقة لغاية الآن«.
ويعتقد نيمات زاده، بأنه في أسوء الأحوال، ستتمكن إيران من تخفيض الاستهلاك إلى مستوى يعادل الناتج المحلي، لكن مع إدراك الحدود العملية لهذا الهدف.
مشاريع تطوير المصافي الإيرانية بقيمة 15 مليار دولار أميركي لا تأتي بدون التحديات، منها العجز العالمي في الحصول على جهة لتنفيذ المشروع، وقضايا التمويل نظراً لعدم قبول أي مصرف أجنبي في المشاركة بمشاريع التمويل لإيران.
قد تكون القضية المالية مشكلة هذا المشروع بالرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام التي تركت للحكومة حرث مشروعها. وقال نيمات زاده » لدينا ميزانية للمشاريع تبلغ 5 مليارات دولار أميركي، وأكثر من مليار دولار أميركي للاستثمار الداخلي«.
ويدرك نيمات زاده بأن الظروف ليست بشكلها الأفضل، لكنه يعتقد بأن جهات المقاولة المحلية ستتمكن من أخذ قرابة نصف أعمال المشاريع التي ستتم قريبة على عاتقها.
ويضيف قائلاً » لقد قمنا بتقييم المقاولين المحليين، المهندسين والاستشاريين الإداريين للسنوات الخمس الماضية، ونعتقد بأنه بإمكانهم حمل 50% من العمل بأنفسهم. لكن ما نفتقر له هو الاستشاريين الإداريين المؤهلين«.
سيتم منح العقود بناءً على الهندسة، التدبير والإنشاء (EPC)، وستكون الأولوية للمقاولين المحليين للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، والطلب من الشركات المحلية التي تعمل مع شركات المقاولات الأجنبية من تقديم عروضهم للمشاريع الكبيرة.
ومن المتوقع أن تشارك الشركات الأجنبية الشركات المحلية لتولي مهام إنشاء بعض من هذه المشاريع، عوضاً عن تسليم مقاولين من الباطن لأجزاء من الأعمال.
يبلغ حجم مشاريع النفط والغاز التي من المتوقع إنجازها في إيران أكثر من 54 مليار دولار أميركي، وفقاً لما ورد عن مشاريع ميد (www.meedprojects.com). توفر ميد للمشاريع خدمتها الرائدة والمباشرة لمتابعة المشاريع وتوفير المعلومات المهمة لأكثر من 1400 مشروع في دول مجلس التعاون الخليجي، إيران والعراق.