لعبت المرأة في الإمارات دوراً مهماً في مجال الاستثمار والعقار، وذلك بفضل القيادات الوطنية الفذة، والعقول المتفتحة التي تؤمن بالتغير والتطوير، وعلى رأس هؤلاء القادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي حول الحلم إلى حقيقة وجعل دبي عاصمة اقتصادية يقصدها المستثمرون العرب والأجانب. وقد ساعد على ذلك قوانين الدولة الاقتصادية الميسرة للمستثمرين.

تحقيق: سمانا النصيرات

وشهد عمل المرأة في المجال الاقتصادي نمواً سريعا وملحوظا، مما دفع سيدات أعمال دبي للتقدم في المسيرة، والتي يتوقع لها المزيد من النمو والازدهار في مجالات عدة ومن أهم هذه المجالات العقار، والتداولات المالية.

ويعكس حالة التطور إطلاق الشعار الجديد لمجلس دبي لسيدات الأعمال وهو «عهد جديد نحو التقدم والتطوير والازدهار للمجلس».

ولإلقاء المزيد من الضوء للكشف عن الاتجاهات التي تحكم تطور مسيرة المرأة قامت «البيان» بعمل الاستطلاع التالي مع عدد من سيدات الأعمال في المنطقة.

عوامل الانتعاش

ترى ثريا عبدالله قمبر المدير التنفيذي لمجموعة عبدالله الحاج قمبر العوضي أن أهم عوامل الانتعاش الاقتصادي في المنطقة هي النهضة العمرانية، والأسواق المالية وما شهدته من إقبال وتداولات كبيرة قبل التراجع الذي شهدته في الفترة الأخيرة.

وتشير إلى أن أهم القطاعات الاستثمارية في الوقت الحاضر العقارات والأراضي، وذلك بسبب ما تشهده المنطقة من نهضة عمرانية كبيرة. وتتوقع أن يتواصل النمو الكبير هذا العام نتيجة النهضة الاقتصادية والعمرانية في المنطقة.

وأضافت قائلة إن الصواب هو المضي في هذه الاتجاهات على الأقل في الوقت الحاضر، مع أنه من الصعب حصر العمل في مجال أو اثنين لأن جميع مجالات الأعمال تدخل فيها سيدات الأعمال كل سيدة حسب تخصصها.

أما حول الأوضاع التي مرت بها المنطقة في الفترة الأخيرة وتأثيرها على الوضع الاقتصادي قالت قمبر إنها لم تؤثر على أعمال وأنشطة سيدات الأعمال.

وذكرت قمبر أن سنة 2005 كانت جيدة بالنسبة للأعمال والمشاريع، ونأمل أن تكون سنة 2006 أكثر نجاحا وخاصة في ظل وجود مشاريع وأفكار جديدة سترى النور هذا العام، وذلك بعد أن زدنا رأس المال مع بداية العام.

دور متنام للسياحة والصناعة

الدكتورة روضة المطوع النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي قالت إن الاقتصاد الوطني حقق معدلات نمو قياسية مما يعد إنجازاً كبيراً لجهة ترسيخ موقع الدولة على خارطة الاقتصاد العالمي.

وقد أظهرت الإحصاءات أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 4 ,10% مع نهاية العام الماضي، ليصل إلى 496 مليار درهم مقارنة مع 387 مليار درهم في العام السابق، وهذا الأمر طبيعي نتيجة للنمو الكبير الذي حققته القطاعات الاقتصادية غير النفطية والنفطية.

وقد تضاعف حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر الأخيرة، ليرتفع من 142 ملياراً في عام 1994 إلى 496 مليار درهم في نهاية العام 2005.

وعن أهم القطاعات الاستثمارية تعبر الدكتورة المطوع عن اعتقادها بأن النمو سيستمر في القطاع العقاري خلال العام الحالي وخلال الأعوام الخمسة المقبلة، نظراً لما تشهده الدولة من زيادة مطردة في الطلب على الوحدات السكنية، مما يعكس ثقة المستثمرين في القطاع .

ويعزز من نموها والذي سيتواصل كغيره من القطاعات الأخرى وفي مقدمتها قطاعا السياحة والصناعة خاصة في إمارة أبوظبي التي يشهد فيها القطاعان السياحي والصناعي تطورات إيجابية كبيرة .

حيث من المتوقع أن يتم تنفيذ العديد من المشاريع السياحية خلال العام الحالي. كما سيعلن عن مشاريع سياحية جديدة كمشروعات يتم تنفيذها في المستقبل القريب.

وتقدر قيمة المشروعات والاستثمارات في إمارة أبوظبي حتى العام 2010 بـ 500 مليار درهم، وعلى صعيد القطاع الصناعي، أعلنت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عن خطتها لتنفيذ 30 منطقة صناعية خلال السنوات القليلة المقبلة يتوقع أن تضيف إلى الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي مليارات الدراهم سنوياً.

وحول ضرورة المتابعة في هذه القطاعات ذكرت الدكتورة عائشة قائلة إنه يجب علينا متابعة هذه القطاعات خاصة قطاع العقار والصناعة. وأشارت إلى أن الأوضاع غير المستقرة في المنطقة لا يتوقع أن تخلف أي تأثيرات وذلك لأن الإمارات تعتمد مبدأ سياسة الاقتصاد المفتوح وتتميز بمناخ استثماري جاذب.

لذا لم يكن من المستغرب نجاحها في استقطاب هذا الكم من الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر خلال السنوات الماضية حيث بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 11 مليار دولار في نهاية العام الماضي وهو رقم مرشح للارتفاع خلال العام الحالي.

ولعل الجميع يلاحظ أن الاستثمار الأجنبي في الدولة يعد من الاستثمارات طويلة الأجل ويقوم على مبدأ الشراكة إذ قررت العديد من الفعاليات الاقتصادية العالمية افتتاح مقار لها في الإمارات، وذلك نظراً لسهولة الوصول إلى الأسواق المجاورة .

والتي يقدر عدد المستهلكين فيها بنحو مليار نسمة، وكذلك لتوفير البنية التحتية المتميزة في الدولة وهي البنية التي يحتاجها المستثمر وذلك إلى جانب الخدمات والتسهيلات الأخرى التي تقدم للمستثمرين من خلال المناطق الاقتصادية.

وعدم وجود ضرائب على دخل الشركات والأفراد وهي عوامل ساهمت في مجملها في زيادة جاذبية المناخ الاستثماري الذي بات يضاهي ما هو موجود في الدول المتقدمة. وترى أن مرود سنة 2005 جيد جداً بل ممتاز، وتتوقع المزيد من النجاح والتطور خلال 2006.

الاتجاه الصحيح

رجاء القرق المدير التنفيذي لمجموعة عيسى صالح القرق تؤكد أن اقتصاد بلدنا بخير، وهذا شيء يلمسه الجميع حيث إن استثمارات أجنبية ضخمة تتجه نحو الإمارات مما يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وأيضاً الاستثمار في الأسهم يمضي في الطريق الصحيح.

أما عن أهم القطاعات في نظر القرق لعام 2006 فهي المشاريع العقارية التي أصبحت الآن تلعب دوراً كبيراً وفعالاً، ولا شك أن قطاع الاستثمار في الأسهم يمكن أن يسجل نجاحات كبيرة مع ممارسة قدر معقول من الحرص نظراً لتوافر المناخ الاقتصادي المناسب لهذا النوع من الاستثمار.

وحول الاستمرار في هذه القطاعات قالت إن هذه القطاعات الناجحة في الوقت الحاضر على الأقل، وذلك بدليل الازدهار الذي تشهده الدولة بشكل عام، ودبي بشكل خاص.

وأشارت إلى أن الأوضاع التي مرت فيها المنطقة لم تؤثر على أنشطتنا التجارية بشكل سلبي، بل بالعكس أعمالنا التجارية في نمو وازدهار، أما بالنسبة لتقييم سنة 2005 فقالت القرق: حققت مجموعة شركاتنا نجاحاً كبيراً، وهذا العام أتوقع المزيد من النمو لأعمالنا التجارية.

تميز الموقع

ترى هويدا المري المدير التنفيذي لمجموعة ديترمينيشن أن أهم عوامل الانتعاش الاقتصادي موقع دبي والإمارات إقليمياً وعالمياً، وقوانين الدولة الاقتصادية التي تجعل عملية التبادل التجاري سهلة.

وأيضاً الأمن الذي تشهده الدولة عامل جذب للمستثمرين الجدد في الدولة، حيث يوجد تبادل فكري، وتجاري، واقتصادي بين المواطنين والأجانب، وعن أهم القطاعات الاستثمارية سنة 2006 ذكرت هويدا أن المشاريع العقارية والنهضة العمرانية التي تشهدها دبي هي الأهم في الوقت الحاضر، ولاسيما مشروع «قطار دبي».

وأضافت ان المجالات في الدولة عديدة ومتنوعة، والمضي في هذه المجالات هو أكثر نفعاً. وأشارت إلى أن الاقتصاد في تقدم وازدهار ولا تعتقد أن الأوضاع التي مرت فيها المنطقة أثرت على تقدم الاقتصاد في البلاد.

وعن تقييم سنة 2005 وتوقعات 2006 قالت هويدا: سنة 2005 سنة جيدة جداً بالنسبة لي، وأعتقد أن 2006 ستكون أفضل على سيدات الأعمال خاصة بعد إطلاق الشعار الجديد لمجلس سيدات الأعمال.

التنوع أفضل

من جانبها قالت المهندسة عائشة خلفان بن بدر رئيسة مجلس سيدات أعمال عجمان: إن الاقتصاد الإماراتي قوي، وأهم عوامله الانفتاح والتنويع، والتحرر من عقدة اقتصاد النفط. وأكدت أن أهم القطاعات لسنة 2006 قطاع التداولات المالية خاصة وأن الأرباح خلال العام الماضي وبالتحديد في النصف الأول منه كانت جيدة جداً.

لكن بعد التراجع وعمليات التصحيح الأخيرة بدأ يظهر بعض من القلق والخوف بشأن الأسهم، لكن مع ذلك هي تشجع في الوقت الحاضر الاستمرار في هذه القطاعات مع تأكيدها على عدم الانحصار في مجال معين.

وأضافت ان تجارتنا مازالت بخير ولم تتأثر بالأوضاع غير المستقرة في المنطقة. وحول رأيها في سنة 2005 وتوقعها لسنة 2006 قالت المهندسة عائشة: إن أرباح عام 2005 كانت غير مستقرة، لكنها تتوقع أن تكون 2006 «سنة تطوير لأعمالنا وأرباحنا».

إبداع القيادة

سيدة الأعمال إنصاف النعمان تشير من جانبها إلى أن أهم عوامل الانتعاش هو وجود قياديين وطنيين مبدعين على رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي حول الحلم إلى حقيقية وجعل دبي بوابة مفتوحة للإنتاج والاستثمار.

وعن أهم القطاعات تحدثت إنصاف قائلة إن أغلب التوجهات الآن نحو العقار والبورصة، وترى أن الصواب هو المضي نحو هذه الاتجاهات إذ وجد الشخص أن لديه القدرة والكفاءة والخبرة اللازمة للخوض في هذا المجال.

وأضافت انها لا تشعر بأن الأوضاع غير مستقرة في المنطقة وذلك بدليل المردود الاقتصادي الجيد. وحول أرباح 2005 وتوقعات 2006 قالت النعمان: إن سنة 2005 كانت مميزة بالنسبة لسيدات الأعمال.

حيث برز الكثير من السيدات التي لم نكن نعلم بهن واقتحمن العديد من المجالات وأبدعن فيها. ونأمل أن تكون سنة 2006 سنة خير وبركة، وهذا ليس فقط على صعيد الاقتصاد والتجارة، بل على جميع الأصعدة حيث يسود السلام والأمن.

استغلال الموارد

نجود راشد رئيسة قسم التسجيل والمتابعة في غرفة تجارة رأس الخيمة وعضو مجلس سيدات أعمال الإمارات تقول إن الاستغلال الصحيح لموارد الدولة، والتسهيلات الحكومية.

إضافة للموقع الجغرافي المتميز للدولة بحيث يسهل الانفتاح والتعامل على العالم الخارجي، وأضافت ان أهم القطاعات سنة 2006 هو القطاع العقاري، وقالت إنها تشجع على التقدم بهذا القطاع لأنه ذو مردود مادي ممتاز.

وقالت إن الأوضاع التي مرت فيها المنطقة لم تؤثر بشكل مباشر على سير عملنا، أما عن عام 2005 فذكرت أنه عام مميز من أفضل الأعوام، ونتمنى في 2006 تحقيق ازدهار أكبر من أجل خدمة مجتمعنا.

الاستقرار والأمن

أسماء الفروي المدير العام لشركة ستيلايت للدعاية والإعلان ترى أن الاستقرار السياسي والأمن العام، والقوة الشرائية الثابتة للدرهم الإماراتي، والقوانين الميسرة والابتعاد عن التعقيد، وتشجيع الاستثمار بتقديم التسهيلات القانونية والتملك وسهولة العمل به.

وتأمين كل الوسائل التي تساعد الشركات أو المستثمرين على أداء أعمالهم وتحقيق مردودات ربحية عالية هو من أهم عوامل الانتعاش. وأضافت ان القطاعات الاستثمارية والاستثمارات السياحية، والعقارية، والسوق المالي هي أهم قطاعات سنة 2006.

وأضافت انها بكل تأكيد تشجع على المتابعة بكل تأكيد لأن الرؤية المستقبلية للوضع العام تؤكد أن الإمارات تسير اقتصادياً بخطى ثابتة سيحقق من خلالها المستثمرون أهدافهم. وستكون الإمارات المركز الرئيسي للثقل الاقتصادي في المنطقة.

أما بالنسبة للأوضاع فذكرت أنها أثرت بشكل قليل لأن الإمارات تتميز بثبات سياستها، وقوة اقتصادها، واستقرارها الأمني، إضافة إلى الحكمة الموصوفة بالأداء السياسي العام، وحول نتاج 2005 وتوقعات 2006 قالت الفروي: إن النمو الاقتصادي مرتفع خلال السنة الماضية وهذا نتيجة التخطيط السليم، وتتوقع في هذا العام نمواً اقتصادياً متزايداً أكثر مما هو متوقع.

فوائض النفط

الدكتورة عائشة السيار وكيل وزارة التربية والتعليم سابقاً، ومالكة مدرسة الشارقة الأميركية الدولية قالت: إنه لا شك أن الطفرة التي تشهدها أسعار النفط تمثل عاملاً مهماً في الانتعاش الاقتصادي، لكن في تقديري أنه يتعين توجيه الفوائض المالية التي توفرها هذه الطفرة إلى استثمار يركز على بنية أساسية عمرانية واقتصادية بالغة التطوير والكفاءة، والتي تحظى بثقة المستثمرين.

وذكرت السيار أن أهم القطاعات قطاع العقارات. وأضافت انه من القطاعات الاستثمارية القائدة والاستثمار النشط فيها يعكس نمو الاستثمار في باقي القطاعات، ومنها قطاع التجارة، وإعادة التصدير، وقطاع السياحة، والصناعة، وحول التوجه نحو هذه القطاعات وصفت الدكتورة السيار أن الاستثمار المتوازن في جميع القطاعات أمر مطلوب.

مع أنها تتطلع إلى استثمار أكثر كثافة في مجال الصناعات، والنظم، والخدمات التي تقوم على ما يعرف باقتصاد المعرفة، وأضافت ان الأوضاع غير المستقرة التي عاشتها المنطقة في الفترة الأخيرة لم تؤثر على أعمالنا .

وهذا بفضل السياسة الخارجية والتنموية المتوازنة التي أرسى قواعدها قائد نهضتنا الشيخ زايد رحمه الله، شكلت الدولة منذ نشأتها واحة آمنة للاستثمار ونموذجاً فريداً للتنمية في ظل ظروف عاتية تعرضت لها المنطقة.

وذكرت أن سنة 2005 حسب التقارير التي صدرت عن مؤسسات خبيرة محلية ودولية تشير إلى معدل نمو مرتفع بكل المقاييس وتوقعاتها إلى معدل أكثر ارتفاعاً في العام الحالي الأمر الذي يشير إلى اقتصاد قوي وينمو بثبات.

تسهيلات كبيرة

عصمت عبد الله مالكة ومديرة المعهد الملكي للغات ترى أن سهولة توفر المادة، والتسهيلات المقدمة لرجال وسيدات الأعمال في الدولة هي السبب في الانتعاش الاقتصادي في الدولة.

وترى أن أهم القطاعات سنة 2006 وأكثرها نجاحاً الأسهم والعقارات، وهي تشجع على المزيد من الانفتاح تجاه هذه القطاعات، أما عن الأوضاع التي شهدتها الدولة في الفترة الأخيرة ترى أنها أثرت بعض الشيء، لكن لم يكن لها تأثير واضح الملامح.

وتقول إن 2005 كان عاماً يعتبر فرصة ذهبية لسيدات الأعمال من خلال اهتمام الدولة بها وترشيحها لعضوية مجلس إدارة غرفة التجارة، وفتح مجال رخصة المبدعة لسيدات الأعمال، بالإضافة إلى دخولها في مجلس الوزراء للمرة الثانية، وعام 2006 سيكون في صالح سيدات الأعمال محلياً ودولياً.

اقتصاد متوازن

ريم الشرفاء نائبة رئيسة مجلس أعمال سيدات عجمان تقول: إن المناخ الاستثماري وسهولة إجراءات إقامة المشاريع الاستثمارية، ووجود البنية التحتية التي تساعد على تأسيس الشركات، والسياسية الاقتصادية المفتوحة على دول العالم هي أهم عوامل الانتعاش.

وأضافت ان قطاع التشييد هو قائد القطاعات خلال السنتين الماضيتين، مع التحفظ على الإجابة نحو تشجيع المضي في هذه الاتجاهات، وهذا بسبب وجود قطاعات أخرى ولابد أن نهتم بها، وأن يحدث بناء اقتصاد متوازن، وأعتقد أن الصناعة هي الركيزة الأساسية للاقتصاد.

وقالت إن المنطقة مرت بظروف سابقة كانت أصعب، ولكن بفضل الله والقيادة الحكيمة لدولتنا فقد تجاوزنا المعوقات كلها، ووصلنا لهذا الازدهار الاقتصادي، وأضافت ان لديها النظرة التفاؤلية نظراً للنتائج التي حققها الاقتصاد في سنة 2005.

وذلك من خلال أرباح قطاع المصارف وأداء بعض الشركات المساهمة، والتي تم الإعلان عنها في بداية 2006 وجميع نتائجها إيجابية.

المناطق الحرة

عائشة المزروعي عضو مجلس إدارة مجموعة شركات تميم تلفت إلى أن كثرة المناطق الحرة، ودعم الحكومة للسياحة، وفتح المجال للمستثمرين الأجانب، بالإضافة للبنية التحتية القوية للدولة، وحرية الإعلام تشكل أسس الانتعاش الاقتصادي، وأضافت ان أهم القطاعات هي العقار، والمقاولات، بالإضافة إلى مواد البناء.

وقالت إنها تشجع الإقبال على هذه القطاعات لأنها في نمو متزايد، وحول الأوضاع التي مرت فيها المنطقة قالت إنها ربما أثرت لوقت قصير لكن بفضل قيادتنا الحكيمة تجاوزنا المرحلة دون أن نتأثر، وعام 2005 كان عاماً جيداً جداً بالنسبة لسيدات الأعمال، وأعتقد أن 2006 سيكون عاماً أفضل استناداً على نتائج عام 2005.

عودة الأموال

عزة القبيسي سيدة أعمال ومصممة مجوهرات تجد أن عوامل الانتعاش الاقتصادي بالدولة هي السياسات المتبعة، والتي تقوم على دعم وتأمين المناخ الاستثماري، والتي أكسبت الإمارات ثقة المستثمر المحلي والعربي.

ودفعت بعودة الأموال وللاستثمارات العربية والخليجية على اقتصاد الدولة، وأيضاً تنويع مصادر الدخل حيث نهضت قطاعات التجارة، والخدمات، والسياحة وغيرها من القطاعات الأخرى.

وذكرت أن أهم القطاعات هي قطاع الخدمات والقطاعات الحكومية وشبه الحكومية، إضافة إلى قطاعات الخدمات التي طرحت أسهما للاستثمار في السوق المحلي.

وفتحت المجال لأكبر عدد من الراغبين في الاستثمار، وقالت إنها تشجع التوجه نحو هذه القطاعات لكونها جذبت الكثير من أبناء الوطن والوافدين على الاستثمار فيها وبفضل هذه الاستثمارات جعلت كثيراً من المستثمرين الجدد يتعرفون على الطرق السليمة في الاستثمار.

وترى القبيسي الأوضاع في المنطقة أثرت بعض الشيء، ولكن بفضل سياسية الدولة الواعية وتأمينها للمناخ الاستثماري المناسب الذي ساعد على تجاوز هذه الأوضاع بكل سهولة، وعن تقييمها لسنة 2005 تقول: إنه من خلال النظر إلى معدلات النمو الكبيرة للاقتصاد خلال العام الماضي فأنا متفائلة جداً وخاصة ان بداية الانطلاقات الاستثمارية لهذا العام جديدة.

التجارة الالكترونية

صفية عوض مديرة مدرسة في إمارة الشارقة تقول إن من أهم عوامل الانتعاش تطور قطاع التجارة الالكترونية، والاستثمارات العقارية، وتدفق رؤوس الأموال إلى داخل الدولة، والبيئة الصالحة للتجارة الحرة، بالإضافة للقوانين والأنظمة.

وتسهيلات تحويل رؤوس الأموال، وقالت إن أهم القطاعات الاستثمارية هي إعادة التصنيع، والقطاع العقاري، والصناعات التركيبة، وقطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وقطاع الصناعات البترولية، وإعادة تدوير المواد الخفيفة والصلبة.

وأضافت انه لابد من التوجه لهذه القطاعات والخوض فيها، وحول تأثير القطاعات الاستثمارية على المنطقة قالت صفية إنها أثرت على بعض القطاعات، ولكن بحكم السياسة الحكيمة للتنمية الاقتصادية لم يكن التأثير كبيراً، ولم تقيم صفية عام 2005 ولم تتوقع لعام 2006، لأنها ترى أن تترك هذا الموضوع لذوي الاختصاص.