يعي مغني الأوبرا اللبناني إدغار عون صعوبة المجال الذي اختاره، وكذلك نشر الموسيقى التي احترفها بعد دراسة أكاديمية في لبنان وفرنسا وايطاليا وأميركا، وهو يقر بأن عشاق الموسيقى الكلاسيكية قلة في كل دول العالم ولا يقتصر ذلك على الوطن العربي،
وهو الشيء الذي أكده الحضور الجماهيري والإعلامي المحدود لدى توقيع اسطوانته الثانية في مسيرته الفنية وعنوانها «لماذا استيقظ»، مساء أول من أمس في مركز «فيرجن» الكائن في مول الإمارات. وتضم الاسطوانة تسع مقطوعات غنائية كلاسيكية تعود موسيقاها للفترة ما بين 1876- 1903 ولموسيقيين عالميين، من أمثال بوتشيني وبيزت، وأداها عون باللغات الفرنسية والإيطالية والأسبانية.
وتحدث عون لـ «البيان» عن موضوع الأغنية الرئيسية في الاسطوانة، «لماذا استيقظ»، والتي تروي قصة شخص فقد حبيبه ولا يريد أن يصحو على هذا الواقع ولكنه مازال يعيش اوهام الحب. وقال إن موضوع الأغنية مؤثر وسيلقى صدى بالتأكيد في نفوس المستمعين.
وعن اختياره لهذا النوع من الموسيقى، أوضح مغني الأوبرا اللبناني انه نتيجة التعلق الشديد به منذ الصغر وعشقه للموسيقى الكلاسيكية الذي دعمه بالدراسة لسنوات قبل ان يصدر اسطوانته الأولى «بعد حلم».
وعزا إدغار عون قلة إصداراته الغنائية إلى عدم توفر الدعم المادي، وقال إن فترة التحضير لا تكون طويلة لتحقيق الاسطوانة طالما أن مخزون الموسيقى الكلاسيكية كبير، وطالما ان الاستديوهات والموسيقيين والتقنيات موجودة وتبقى مشكلة من يدفع المال،
وكشف عون أن اسطوانته الثانية كانت من إنتاجه الخاص وهو من تولى بنفسه عملية التوزيع والترويج، خلافاً للاسطوانة الأولى التي كان حظها أفضل بوجود شركة إنتاج تولت إصدارها. وأكد عون ان الموسيقى الكلاسيكية هي أساس كل أنواع الموسيقى الأخرى مثل أعمال الرحابنة وحتى عبد الوهاب وصولاً إلى الجاز.
وعن امكانية ادخال اللغة العربية على الموسيقى الكلاسيكية العالمية، أوضح عون ان هناك محاولات عدة في هذا السياق لكنها فشلت جميعها مؤكدا انه لا يفضل الدمج بين العربي والغربي فكل نوع موسيقي يملك وقعه الذي يختلف عن الآخر،
وفيما يتعلق بالفنانين الذين تأثر بهم قال مغني الأوبرا اللبناني انه متأثر بالموسيقي الإيطالي المعروف كوريللي. وأعرب عون عن رغبته بإقامة حفلات جماهيرية في دبي بعد أن غنى في بلد عربي واحد هو الكويت عدا بلده الأصلي لبنان، لكن عون متخوف من موضوع الاقبال الجماهيري .
ولفت مغني الأوبرا اللبناني أن جمهوره يتركز في أوروبا وأميركا، وذكر أن حفلة أقامها في العاصمة المجرية بودابست جذبت إليها المئات من دون أن يكلف نفسه عناء الترويج لها بشكل كبير.
دبي ـ نائل العالم
