قال المدير التنفيذي لصندوق للتحوط يستثمر في الهند إن بعض العائدات النفطية لدول الخليج العربية التي كانت تتدفق مباشرة على سندات الخزانة الأميركية ستتجه بشكل متزايد إلى الأسواق الآخذة في النمو بسرعة في الهند.

وأنفقت البلدان المنتجة للنفط بسخاء خلال الطفرة النفطية التي شهدها عقد السبعينات وركزت الاستثمار في سندات الخزانة الأميركية.ولا تزال الولايات المتحدة مستقبلا كبيرا للأموال العربية لكن هناك أيضاً أوروبا والاقتصادات المتنامية في الشرق الأوسط وآسيا.

وقال باريش باتل من مؤسسة ساندستون كابيتال ومقرها بوسطن على هامش مؤتمر حول صناديق التحوط تستضيفه دبي «لم تعد الولايات المتحدة هي الجهة الأساسية المفضلة لأموال الشرق الأوسط».وأضاف قائلاً «هناك اهتمام خليجي كبير بالاستثمار في الهند في صناديق التحوط والعقارات والمشروعات الخاصة».

وقال باتل إن تراجع عوائد السندات وارتفاع السيولة والمناخ السياسي المتغير في الولايات المتحدة دفعت الحكومات والمستثمرين في أكبر منطقة مصدرة للطاقة في العالم إلى تنويع محافظهم الاستثمارية.

وأضاف قائلاً «يبحث الناس عن أماكن مختلفة لاستثمار أموالهم والهند دولة نامية تتمتع بتطور هائل في البنية التحتية واستثمار كبير في صناعات السلع الرأسمالية».ومع استمرار صعود أسعار النفط من المتوقع أن تزيد أحجام الأموال المتاحة للاستثمار في الأصول الأجنبية لدى دول الخليج العربية بحوالي 130 مليار دولار سنويا حتى عام 2007.

وقال باتل إن من المرجح أن تفتتح ساندستون كابيتال مكتبا في مركز دبي المالي العالمي الذي تتمتع المؤسسات العاملة فيه بإعفاء ضريبي وذلك في مسعى لاجتذاب المزيد من الأموال من الخليج إلى صندوق التحوط الذي تديره الشركة والذي يركز على الاستثمارات طويلة الأجل في أسواق الأوراق المالية في الهند.

وقال باتل إن الإنفاق الحكومي الهائل على المطارات ومشروعات شق الطرق وتشييد الموانئ بالإضافة إلى صعود متوقع للإنفاق الاستهلاكي ونمو الشركات الهندية سيخلق الفرص لصناديق التحوط ويحاكي التوسع السريع في أسواق الخليج.

وأضاف قائلاً «الهند تخلق فرصا تبدو مشابهة لتلك المتوفرة في دبي لذا تتطلع الكثير من الأموال في دبي إلى الهند والكثير من أموال الشرق الأوسط ستأتي إلى الهند. قطاع صناديق التحوط سيحصل على حصة كبيرة من تلك الأموال».

(رويترز)