صعدت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة صباح أمس في تصحيح للخسائر الحادة التي منيت بها أول من أمس الأربعاء لكنها ما زالت تفتقر لزخم يدفعها لتسجيل صعود قوي. وارتفع مزيج برنت في عقود ابريل 32 سنتا إلى 60.35 دولاراً للبرميل.

وزاد الخام الأميركي الخفيف 16 سنتا إلى 60.18 دولاراً للبرميل. وهبطت الأسعار بشدة الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات للحكومة الأميركية زيادة فاقت التوقعات في مخزونات الخام في الولايات المتحدة رفعتها إلى أعلى مستوياتها في سبع سنوات.

وأحجمت أوبك أيضا في اجتماعها الأخير عن خفض سقف الإنتاج عن مستوى 28 مليون برميل يوميا. ووجد قرار أوبك قبولاً دولياً واسعاً، حيث أشاد وزير الطاقة الأميركي سان بودمان بالقرار وقال إنه جاء تعبيرا عن المحادثات التي أجراها مع

منتجي النفط في أوبك وخارجها والتي توصلت إلى أن العالم يحتاج إلى زيادة إمدادات المعروض من الخام ولاسيما أن أسعار النفط مرتفعة جدا.

ورفض بودمان أن يقول ما إذا كان تزايد مخزونات النفط الخام الأميركية يسبب الخوف لدى بعض أعضاء أوبك وبالتالي استغلال ذلك لتبرير خفض إنتاج المنظمة في المستقبل. وأوضح »لدينا مخزونات نفط مرتفعة منذ بعض الوقت ولذلك فلن أتكهن بما سوف تفعله او لن تفعله أوبك في المستقبل«.

وظهرت أرقام حكومية نشرت منتصف الأسبوع أن مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 6.8 ملايين برميل الأسبوع الماضي في مفاجأة لمحللي صناعة النفط الذين توقعوا زيادة قدرها 1.6 مليون برميل فقط. وقالت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية ان مخزونات الخام بلغت 335.1مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من مارس بزيادة 10 في المئة عن مستوياتها قبل عام.

لكن مخزونات البنزين انخفضت بمقدار 1.1 مليون برميل مسجلة أول تراجع أسبوعي لها منذ 23 ديسمبر 2005. وتقل مخزونات البنزين حاليا 1.2 مليون برميل عن مستواها قبل عام.كما أظهر تقرير منفصل لمعهد البترول الأميركي زيادة قدرها 5.9 مليون برميل في مخزونات الخام بينما هبطت مخزونات المشتقات الوسيطة 5.1 ملايين برميل وتراجعت مخزونات البنزين 1.4 مليون برميل.

لكن الأسواق ما زالت متوترة بشان برنامج إيران النووي وأحداث نيجيريا والأكوادور. وهدد مسلحون عرقيون بشن هجوم جديد على الحكومة النيجيرية وشركة شل عملاق النفط البريطانية الهولندية في حالة واصل الجيش النيجيري مهاجمة رجالهم.

وكان مسؤول محلي في نيجيريا قد قال إن الولايات المتحدة وبريطانيا أرسلتا وفدا إلى إقليم دلتا النيجر الغني بالنفط لتأمين إطلاق سراح ثلاثة من مواطني البلدين مازالوا محتجزين لدى المتشددين. ومازال المتشددون يحتجزون ثلاثة من تسعة عمال نفط أجانب خطفوا في فبراير الماضي.

وكان قد أفرج عن الستة الآخرين تباعا. وكل المخطوفين يعملون لصالح »مجموعة ويلبروس« ومقرها في تكساس. وكانوا يعملون في مد خط أنابيب نفطية لصالح شركة »شل« العملاقة.

وفي الأكوادور ذكر متحدث حكومي أن الرئيس الإكوادوري ألفريدو بالاسيو أعاد فرض حالة الطوارئ في المناطق الشرقية الغنية بالنفط في البلاد بعدما حاول العمال المضربون احتلال حقول النفط وقطع التيار الكهربائي.

وقال المتحدث إن حالة الطوارئ فرضت في أقاليم سوكومبيوس وأورليانا ونابو وأنها تقيد حق العامة في التجمع بعدما أدتالاضطرابات إلى انخفاض الإنتاج اليومي للنفط من 200 ألف برميل إلى 50 ألف برميل.