حذر المؤتمر العالمي للاتصالات، من الفشل في حالة عدم الاستفادة من آفاق المعرفة وما تم بناؤه من خطوات متقدمة. وافتتح الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، رئيس الوزراء القطري، أعمال المؤتمر العالمي الرابع لتنمية الاتصالات في الدوحة الثلاثاء الماضي بحضور ما يقارب الألف مشارك من مختلف أنحاء العالم.
وقال الشيخ عبد الله في كلمته التي استهل بها المؤتمر، إن «وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد أضحت ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات كافة، وفتحت المجال واسعا لترسيخ مبادئ التواصل والتحاور وتقريب وجهات النظر بين الشعوب»
وأضاف رئيس الوزراء القطري، أن المؤتمر له دور أساسي في دفع الأمم كافة والحضارة الإنسانية لآفاق خلاقة يسود فيها السلام والعدل والاحترام الآخرين وذلك «من خلال مشاركة المجتمعين في المؤتمر في تنمية القطاع الحيوي الذي يسهم إسهاما كبيرا في بناء شخصية الأفراد والمجتمعات» ولفت الشيخ عبد الله بأن قطر تؤمن بضرورة تعزيز العمل المشترك بين الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من الجهات المعنية لبلوغ أهداف هذا المؤتمر،
وعلى رأسها إعلان الدوحة وخطة العمل الدولية للسنوات الأربع القادمة. مشيرا إلى أن الحكومة القطرية على يقين من أنه بتضافر جهود المؤتمرين «سوف يصل هذا المؤتمر إلى قائمة من الأولويات والحلول الملائمة لدعم المشاريع الكفيلة بإزالة التفاوت التكنولوجي والمعرفي والتطبيقي الفعال لنتائج وتوصيات القمة العالمية لمجتمع المعلومات من جانبها قالت حصة الجابر، الأمين العام، للمجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري، إن «الحقيقة الماثلة أمامنا تحتم علينا أن نعمل معا وبالتزامن في أربع جبهات هي التكنولوجيا والسياسات وأفراد المجتمع والشراكة.
وما لم ننجز بنجاح كل جانب من هذه المهام لنخرج بخطة عمل لكل منها، فإننا سوف نفشل في تحقيق طموحاتنا مما يقوض جهودنا..»، ولفتت إلى أن المهمة التي يسعى المؤتمر لإنجازها ليست بالسهلة «بل يراها البعض مستحيلة، مشيرة إلى حجم المخاطر والشكوك والأمور غير المنظورة التي تواجه طريق المشاركين».
وطالبت الجابر «خلال الأيام المقبلة» أن تتم إجازة خطة عمل عامة لتحقيق أجندة القمة العالمية لمجتمع المعلومات والمضي قدما نحو حضارة إنسانية قوامها المعرفة وركيزتها المعلومة.
وأضافت الجابر بأن الهدف من المؤتمر هو حشد كل ما تقدمه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتجسير الهوة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العالم، مشيرة إلى توفير الفرصة لكل فرد بغض النظر عن موقعه ومعتقداته وانتماءاته ليستفيد من هذه الإمكانيات التكنولوجية.
بدوره قال يوشيو تسومي، الأمين العام للاتحاد العالمي للاتصالات والذي شارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن الفرصة متاحة أمام المجتمعين للاستفادة من المؤتمر وتحويل العالم لمكان أفضل.
الدوحة ـ أيمن عبوشي
