أكدت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي استعدادها لتحدي الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي لوح بنقض أي قرار صادر عن الكونغرس يعارض شراء شركة موانئ دبي الدولية إدارة ستة مرافئ أميركية.
وعدلت لجنة الموازنة في مجلس النواب الأميركي ليل الاربعاء ــ الخميس مشروعاً مرتبطاً بالموازنة ينص على أن »شراء أي من عمليات ــ بيننسلولار اند اورينتال (بي اند أو) من قبل موانئ دبي العالمية ممنوع«.
وتم التصديق على التعديل الذي اقترحه الجمهوريون بشبه إجماع في لجنة السبل والإمكانات في المجلس (62 صوتا مقابل صوتين).ويمكن أن يقر هذا التعديل خلال الجلسة العامة للمجلس اعتباراً من الأسبوع المقبل في إطار التصديق على نص يقر تخصيص حوالي 72 مليار دولار للعمليات في العراق وأفغانستان.
وكان الرئيس الأميركي حذر منذ أسبوعين من انه سيرفض أي تدبير يهدف إلى إلغاء عقد شراء »بي اند أو« من قبل موانئ دبي العالمية التي تملكها حكومة دبي، علماً أن السلطات الأميركية وافقت على الصفقة. إلا أن هذه الصفقة تلقى معارضة شديدة لدى الرأي العام.
وأقر زعيم الجمهوريين في مجلس النواب بون بونر الثلاثاء بوجود »مشكلة سياسية كبيرة« تواجهها الغالبية التي يمثلها الرئيس بوش، وذلك قبل أشهر من انتخابات تشريعية صعبة في نوفمبر المقبل.وكان البيت الأبيض أكد الأربعاء انه مصر على دعمه لصفقة »بي اند أو«.
وقال المتحدث الرئاسي سكوت ماكليلان »نقر بأن بعض البرلمانيين ينتابهم مخاوف، لكن هناك العديد من النقاشات الدائرة حالياً بين المجتمع والكونغرس والإدارة«.
أما في مجلس الشيوخ حيث يبدو أن للتوجه الرئاسي تأثيراً أكبر، فقد قام رئيس الغالبية الجمهورية بيل فيرست بمناورة بروتوكولية تجنب التصويت على صفقة »بي اند أو«، الأمر الذي كانت تطالب به المعارضة الديمقراطية.
وكان السيناتور عن نيويورك تشارلز شومر يسعى إلى إقرار تعديل يمنع حصول شركة »تملكها أو تديرها حكومة اعترفت بحكومة الطالبان في أفغانستان بين 1996 و2001«، على موانئ أميركية.
وتسببت صفقة شراء »بي اند أو« البريطانية من قبل موانئ دبي بمعارضة شديدة في صفوف أعضاء الكونغرس خصوصاً أنها تشمل شراء إدارة الموانئ الأميركية الستة التي تشغلها الشركة البريطانية.
(أ.ف.ب)