قالت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« إن المستوردين الأميركيين يخشون من أن الجدل السياسي المحيط بإدارة موانئ دبي العالمية على عدد من الموانئ الأميركية قد يؤدي إلى فرض إجراءات أمنية بحرية قاسية، من شأنها وضع العراقيل أمام التجارة، وزيادة تكاليف الاستيراد.
وكان أمن الموانئ، صعد إلى رأس الأجندة السياسية في أعقاب استحواذ موانئ دبي العالمية على شركة بي اند أو البريطانية، ودعوة أعضاء الكونغرس لإجراء عمليات تفتيش مشددة على البضائع التي تدخل البلاد.
وأعرب مستوردون عن تخوفهم من أن المواقف المتشنجة للكابتول هيل، قد تؤدي إلى فهم عرى التعاون القائمة بين سلطات الجمارك ومستخدمي الموانئ منذ هجمات 2001 الإرهابية، والإخلال بالتوازن الهش بين الأمن والتجارة الحرة.
إلى ذلك قال أحد كبار المديرين اللوجستيين لإحدى شركات تصنيع المنتجات الاستهلاكية الأميركية« شرّ البلية أن تقاد التشريعات بالعواطف. مشيراً إلى أن الاقتصاد يعتمد على حركة البضائع السلسة وأن الكارثة ستحل، لو عرقلت تلك الحركة.
وكانت شركات استيراد مثل وول مارت، ونايكة، ساندت بقوة الجهود الهادفة إلى حماية الموانئ، وتبنت كثيراً من المقترحات التي تقدم بها أعضاء مجلس الشيوخ، بما فيها زيادة الإنفاق الفيدرالي على الأمن البحري، ومكافآت مجزية للمستوردين الذين يستوفون المعايير الأمنية الصارمة.
غير أن مندوبين في مؤتمر ترانس ــ باسفيك البحري في لونغ بيتش، أبدوا خشيتهم من أن التشريع قد يزداد تشدداً في ظل تنافس الديمقراطيين والجمهوريين على مواقف أكثر وطنية في سنة انتخابية.
إلى ذلك قال مايكل لادن الرئيس السابق للوساطة الجمركية في تارغت، شركة التجزئة والمستشار الحكومي بأن الخوف هو أن يدعو المشرعون إلى تشريع لا جدوى منه. مضيفاً بأن هناك أشخاصاً في الكابتول ليس لهم دراية كافية بهذه المسألة.
وكانت الولايات المتحدة أدرجت 600 شركة في قائمة الموردين المعتمدين، الذين تخضع سلعهم لعمليات تفتيش مخففة.وابتغاء التأهل لما يسمى وضعية »الممر الأخضر«، يتعين على المستوردين ان يثبت سلامة شحناته المستوردة من الناحية الأمنية.وقد تقدمت آلاف الشركات بطلباتها وهي بانتظار تقييمها من قبل المسؤولين الجمركيين.