قالت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« البريطانية في معرض تعليقها على السجال الدائر حول صفقة موانئ دبي العالمية، إن الزعماء الجمهوريين، ظلوا سادرين في غيّهم، مصرين على استصدار تشريع يعطل استحواذ موانئ دبي العالمية لخمس من محطات الحاويات الأميركية.
كما رفضوا تسوية تقدم بها الرئيس بوش لإسكات المعارضة للصفقة. غير أن محمد شرف الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية صرح أن الشركة لا تفكر إطلاقا في بيع أنشطتها في الولايات المتحدة التي تشكل جزءاً يسيراً من الاستحواذ الكلي لشركة بي أند أو، والأقل ربحا من أي جزء آخر من أعمال محطات الحاويات.
وقال شرف لصحيفة »الفاينانشيال تايمز« »إننا حتى لم نفكر بذلك بعد« مضيفا بأن لديهم أعمالاً يديرونها، والولايات المتحدة جزء منها.من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بوش لايزال على موقفه الداعم للصفقة، وقال سكوت مكدونالد، المتحدث باسم البيت الأبيض »إن موقف الرئيس لم يتغير«
مضيفاً: »بأننا سنواصل العمل بصورة وثيقة مع الكونغرس، وأن خطوط الاتصال مفتوحة غير أن تحرك زعماء النواب الهادف إلى عرقلة الصفقة يزيد الاحتمالات القائمة بأن الموقف قد يشكل اختباراً لقوة بوش السياسية.
وقالت الصحيفة، إن تصميم هؤلاء على المضي قدماً، في تحد سافر للتهديد الذي سبق لبوش أن أطلقه والمتمثل في تعطيل أي مشروع قرار يعرقل الصفقة يعكس المخاوف العامة حول الصفقة، بالإضافة إلى رغبة بعض الجمهوريين في النأي بأنفسهم عن رئيس يعتبر عبئاً في انتخابات نوفمبر نصف التكميلية،
كما أن ذلك يعزز مخاوف الجمهوريين، من استغلال الديمقراطيين لدعم بوش لدبي، في رسم صورة البيض الأبيض كالواجف فيما يخص الأمن القومي، وكان جيري لويس، رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب قد وضع اللمسات الأخيرة، على اقتراحه الخاص بإلغاء الصفقة، والذي يزمع عرضه كتعديل على قانون إنفاق الطوارئ الخاص بالحرب العراقية، وإعصار كاترينا.
وقالت الصحيفة، إن إرفاق الشرط في قانون الإنفاق، يعني إقراراً إلزامياً، لاحتوائه على مخصصات مالية للقوات الأميركية وهو الأمر الذي من شأنه تعقيد الموقف أمام الرئيس بوش، الذي رحب بدبي كحليف رئيس للولايات المتحدة. وقالت »الفاينانشيال تايمز« إن الحراك السياسي في مجلس النواب، سينقل التركيز إلى مجلس الشيوخ، الذي قد يتبنى شرط النواب، أو المضي قدماً في تشريعه الخاص.
ولا بد للمجلسين في النهاية، من الاتفاق على تشريع نهائي، إذا ما أرادا إلغاء الصفقة، وكان عدد من المشرعين البارزين، أعرب صراحة عن موقفه المعارض للصفقة، بالإضافة إلى الإجراءات المتبعة في دراسة الاستحواذات الأجنبية في الولايات المتحدة.
وقال شرف إنه على استعداد للامتثال لأي شروط جديدة فيما يخص الجانب الأميركي من استحواذ الشركة لـ بي آند أو، إلا أنه سيعارض بقوة الرضوخ لمزيد من المعايير الأمنية الصارمة أكثر من أي مشغل آخر للموانئ.
وأعرب شرف عن قناعته بأن الإجراءات التي تتبعها موانئ دبي العالمية، هي من أعلى المعايير الأمنية المعروفة في العالم، مؤكداً في الوقت نفسه على القيام بكل ما تطلبه السلطات الأميركية إذا كان ضمن القدرات البشرية.
وتساءل شرف عما إذا كان في مصلحة الشعب الأميركي فتح كل حاوية، وتفتيشها، كما اقترح بعض أعضاء الكونغرس مؤكداً على ضرورة أخذ المصاريف، والوقت، والتداعيات التجارية، لمثل هذه الخطوة، في عين الاعتبار.وقال: فيما لو أصرت السلطات الأميركية على فرض ذلك، فإنها يجب أن تفرضه على جميع مشغلي الموانئ، وليس علينا فقط.
ترجمة وائل الخطيب