قالت مجلة الايكونوميست، في عددها الأخير، إن الضحية الكبرى التي صاحبت صفقة موانيء دبي العالمية، أصابت بالدهشة الكثير من القادة التجاريين في دبي الذين ظنوا ان الصفقة باتت قاب قوسين أو أدنى ولئن كانت مهلة الخمسة وأربعين يوماً الخاصة بالتحقيق في المضاعفات الأمنية للصفقة، يمكن ان تزود جورج بوش، الذي ساند الصفقة بتسوية تحفظ ماء الوجه أم لا، فتلك مسألة مازالت في حكم الغيب.

ولابد من ترقبها، أما بالنسبة لموانيء دبي العالمية التابعة لحكومة دبي، فإن عملية الشراء، تحمل في طياتها منطق التاجر الناجح، رغم انها تمثل جزءا صغيراً، ولكنه بالغ الأهمية من بي أند أو.

فهي من شأنها ان تضع موانيء دبي العالمية في طليعة مشغلي الموانيء العالمية جنباً الى جنب مع هتشسون في هونغ كونغ، وبي أس اي سلطة الموانيء السنغافورية المدعومة من الدولة.

ولعل الضجة قد تمثل ارتكاسة لدبي التي تسعى بكل ما أوتيت من جهد للاستثمار في بناء قاعدة تجارية من أرقى المستويات قبل نفاد مخزونها النفطي والتي حددتها المجلة بعشر سنوات، فقد طورت دبي بكل أمانة، اقتصاداً قوياً الى الحد الذي بات يشكل فيه 7 في المئة من ناتجها الإجمالي المحلي.

اذ قامت دبي، بقيادة حكامها الأشاوس من آل مكتوم، بصنع استثمارات هائلة اذ بلغت مشاريعها المعلنة ما يربو على 50 مليار دولار، ففي المدينة شمخ برج دبي رافعاً هامته ليصبح في نهاية المطاف الى 800 متر، ليحتل لقب أعلى برج في العالم، فعلى الساحل تعلو الفنادق الفخمة، وحديقة وايلد وادي المائية، والجزر الشاطئية الجديدة التي صممت إحداها على شكل نخلة وأخرى على شاكلة خريطة العالم.