أعرب مجلس العمل الأميركي بالدولة عن أمله أن تتم الإجراءات التنفيذية الخاصة ببيع الشركة البريطانية بنينسولار لاند اورينتال (بي اند او) إلى موانئ دبي العالمية بشكل سلس دون عوائق وبما يتلاءم مع العلاقات الحميمة التي تربط بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية والتي تمتد جذورها لعشرات السنين وتتوثق يوما بعد يوم.

وقال ديفيد سكوت عضو مجلس إدارة مجلس العمل الأميركي في الدولة رئيس لجنة العلاقات الإماراتية الأميركية في المجلس في مؤتمر صحافي عقده المجلس أمس في أبوظبي إن الاحتياجات التي تمت من قبل برلمانيين أميركيين على الصفقة استناداً إلى أن هناك مخاوف بشأن امن المرافئ الأميركية كان سببها عدم وجود صورة واضحة لدى نسبة كبيرة من الأميركيين حول طبيعة دولة الإمارات ومناخ السلم الذي تعيشه.

وأعلن سكوت ان وفدا من مجلس العمل الأميركي في أبوظبي ودبي سيقوم بمهمة إلى الولايات المتحدة خلال الفترة من 27 حتى 31 من شهر مارس الجاري تهدف إلى تقديم تعريف شامل عن دولة الإمارات ومواقفها السلمية ومساندتها للسلم والاستقرار في الشرق الأوسط وفي العالم وتوضيح ان دولة الإمارات لها مكانة دولية مهمة اقتصادياً وسياسياً، كما انها تعتبر واحة للأمن والأمان في المنطقة .

موضحاً انه على سبيل المثال فإن أفراد من حوالي 199 جنسية يعيشون على أرض دولة الإمارات منذ سنوات طويلة في أمن واستقرار وتعايش سلمي وكأنهم يعيشون في بلدانهم.

وأضاف ان وفد مجلس العمل سيقابل خلال مهمته التعريفية حوالي 110 أعضاء من الكونغرس لتوضيح الصورة الحقيقية لدولة الإمارات لديهم وإزالة أية مخاوف أو أي لبس في المعلومات الخاصة بها، مشيراً إلى أن الوفد الذي سيضم 7 أعضاء سيطلب كذلك مقابلة الرئيس جورج بوش للغرض نفسه.

من جانبه قال إلياس بطرس نائب رئيس لجنة العلاقات الإماراتية الأميركية في مجلس العمل في أبوظبي انه على الاعتقاد الذي ساد المحتجين على هذه الصفقة من ان هناك مخاوف أمنية على المرافئ الأميركية فإن الصفقة تعزز فرص السلام والأمن والاستقرار استنادا إلى الرأي الذي يقول ان التجارة هي الطريق إلى السلام، مشيراً إلى أن المهمة التي سيقوم بها.

وفد مجلس العمل الأميركي بالدولة هي مهمة تطوعية ليست لها اية أغراض أخرى اقتصادية وإنما تهدف إلى تبيض صورة الإمارات وإظهارها في صورتها الحقيقية وإزالة أي لبس بهذا الخصوص.

وأضاف ان الوفد سيوضح للبرلمانيين الأميركيين ان أميركيين يعيشون كغيرهم من مواطني الدول الأخرى في الإمارات في آمن وسلام وان دولة الإمارات بلد مضياف ويمتاز بالكرم والنوايا السلمية والانفتاح الاقتصادي على العالم.

وأعرب عن اعتقاده بأن ما حدث بشأن هذه الصفقة لن يؤثر على المفاوضات الجارية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية بشان إقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين معربا عن أمله في أن تتم إجراءات تنفيذ هذه الصفقة بنجاح، وان يتم التوصل كذلك في أقرب فرصة ممكنة إلى اتفاق نهائي لإبرام اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين البلدين.

مما سيكون له فوائد عديدة على كافة القطاعات الاقتصادية في البلدين وبما سيحقق المصالح المشتركة لهما وينشط حجم التبادل التجاري ويرفع معدلات الاستثمارات المشتركة والمتبادلة بينهما بمعدلات كبيرة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: