أعرب البيت الأبيض عن استمرار تأييده لصفقة موانئ دبي العالمية وبي آند أو البريطانية التي تخول للأولى إدارة ستة موانئ أميركية.
ونقلت تقارير صحافية عن دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن موقف الرئيس الأميركي جورج بوش من الصفقة لم يتغير ولا يزال يؤيد موقف موانئ دبي العالمية.
وأعرب البيت الأبيض عن هذا التأييد في الوقت الذي تبنى فيه الحزب الجمهوري في الكونغرس مشروع قرار يعطي المجلس الفرصة للتصويت الأسبوع المقبل على الصفقة البالغ قيمتها 8,6 مليارات دولار وأقرتها المحكمة البريطانية في لندن.
من جانب آخر بدأ مديرون تنفيذيون في صناعة الموانئ والشحن الأميركية وشركات من قطاعات أخرى تشكيل جبهة ضغط لتأييد دبي خوفاً من أن يؤدي النزاع بين الكونغرس والبيت الأبيض إلى التأثير على التجارة بين أميركا ودولة الإمارات وتعتزم مجموعات شركات القيام بتحركات شعبية من أجل تحسين العلاقات بين أميركا والإمارات عامة ودبي بصفة خاصة، حسب ما ذكرته نيويورك تايمز الأميركية.
وأعلنت مجموعة رجال الأعمال الأميركيين في أبوظبي أنها سترسل سبعة مندوبين إلى واشنطن في نهاية الشهر الجاري للحوار مع أعضاء الكونغرس لإقناعهم بعدم خطر الصفقة على الأمن الأميركي وتشمل المجموعة ممثلين عن شركات أميركية تشمل لوكهيد مارتين وفيدرال اكسبريس ومجموعة هيلتون وإكسون موبيل.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن دبي بصفة خاصة أصبحت شريكاً تجارياً مهماً للشركات الأميركية في السنوات الأخيرة وتتوسع شركة طيران الإمارات التي تملكها عالمياً وأصبحت مركزاً مالياً وبورصة رئيسية في المنطقة، وتنمو صناعة السياحة والفنادق فيها بسرعة كبيرة.
وأضافت أن موانئ دبي العالمية من خلال صفقة شراء بي آند أو البريطانية، تتوسع في نشاط النقل وتنوي إدارة ستة موانئ أميركية كانت تديرها الشركة البريطانية.
وأَضافت الصحيفة ان العديد من الشركات الأميركية لها عمليات من سنوات طويلة في دولة الإمارات عامة ودبي بصفة خاصة، ويعمل بها أميركيون وتعتمد هذه الشركات على منطقة الشرق الأوسط في نموها.
وقالت كيم تشايلدس نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة رجال الأعمال في أبوظبي، التي تعيش في الإمارات من 11 سنة قادماً من بنسلفانيا، إن الناس في واشنطن لم يأتوا إلى هنا أو يعملوا هنا، وبالتالي لا يعرفون شيئاً عن هذا البلد. وقالت لقد ربينا أطفالنا هنا ولدينا مشروعاتنا هنا وشبهت انتقاد دبي بأن شخصاً يصفع أعز صديق له على وجهه.
وقال جيفري أدامز المتحدث باسم شركة مارتين لوكهيد إن مبيعات شركته من المعدات الدفاعية للإمارات هي جزء من سياسة أميركا الخارجية وتلقى التأييد من أعلى المستويات السياسية في الحكومة والكونغرس الأميركي. وارتفعت الصادرات الأميركية إلى الإمارات في العام الماضي ارتفاعاً سريعاً فبلغت 48,8 مليارات دولار أي ضعف الرقم في عام 2004.
وفق مكتب الإحصاءات الأميركي وأقامت بعض كبريات الشركات الأميركية أواصر قوية مع الإمارات ومنها بوينغ وجنرال الكتريك. كما أن دبي أيضاً تستورد قدراً كبيراً من المنتجات الأميركية من الطائرات والمعدات العسكرية .
وقالت نيويورك تايمز إن طيران الإمارات مثلاً هي أكبر عميل لشركة بوينغ وطلبت شراء 42 طائرة العام الماضي منها بقيمة 7,9 مليارات دولار وتبحث طيران الإمارات أيضاً شراء طائرات بوينغ 787 أو ايرباص ء083 وسوف تتخذ قرار الاختيار بين الاثنين في ربيع العام الجاري.
وقال كاي فون رومر محلل الطيران في شركة كوين وشركاه إن الإمارات عميل مهم جداً لشركة بوينغ إنها تشتري كثيراً من الطائرات وسوف يشترون المزيد مستقبلاً، وأكد أن بوينغ تبذل قصارى جهدها الآن لتسليم هذه الطائرات.
وقال ريتشارد أبولافيا المحلل في مجموعة تيل للطيران العسكري والمدني إن دبي عميل لا يريد أحد أن يخسره وهناك فرصة لوجود خوف مرضي في الكونغرس من دبي، وهذا قد يسمم العلاقات التجارية وأعرب عن أمله في أن يسود الهدوء في الكونغرس ولا يتحول الأمر إلى مواجهة.
اتفاقية التجارة الحرة
والمتوقع أن يلتقي ممثلون عن أميركا والإمارات خلال الشهر الجاري لإجراء محادثات حول اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، وقال معالي ناصر السويدي محافظ البنك المركزي في الإمارات في مقابلة سابقة إن معارضة أميركا لصفقة موانئ دبي العالمية وبي آند أو قد يكون لها تأثير سلبي على المحادثات بين الإمارات وأميركا حول اتفاقية التجارة الحرة.
غير أن هذا النزاع في الكونغرس والجدل حول الصفقة لم يؤثرا على قيام الشركات الأميركية بأعمال في دبي ومثال ذلك أن مورغان ستانلي حصلت على ترخيص من مركز دبي المالي العالمي للعمل من خلاله في المنطقة.
وقال جورج ماكول الرئيس الإقليمي للشرق الأوسط في مورغان ستانلي إن هذا الترخيص دليل دامغ على عزم شركته والتزامها بالتوسع والنمو في الشرق الأوسط.
دبي ـ «البيان»: