سيطر الهدوء مجددا على تعاملات أسواق الأسهم المحلية بعد ‏التراجع الذي شهدته أمس الأول نتيجة استمرار سحب السيولة ‏من السوق وتوجيهها إلى الاكتتابات الجديدة.‏

وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار خلال النصف الأول من جلسة ‏التداول إلا أن عدم إعطاء الفرصة لها للارتفاع بنسب اكبر من قبل ‏المضاربين ساهم في تخليها عن بعض المكاسب التي حققتها ‏مكتفية عند الإغلاق بنسبة ارتفاع بلغت 0.98% فقط بعدما كانت ‏قد وصلت إلى نحو 1.5%.‏

وقد ساهمت عملية التحسن التي سجلتها الأسعار في بداية جلسة ‏التداول وبدعم من قطاع الخدمات في استعادة السوق لنحو 7 ‏مليارات من قيمتها السوقية التي ارتفعت خلال تعاملات الأمس إلى ‏‏713.4 مليار درهم مقارنة مع 706.5 مليارات درهم في اليوم ‏السابق، فيما بلغت قيمة التداولات نحو مليار درهم فقط.‏

ويعلل مستثمرون سيطرة الهدوء على تعاملات السوق سبب ‏وصول الأسعار إلى مستويات متدنية منذ بداية العام الأمر الذي ‏اقتنع معه المستثمرون بأن هذه الأسعار ليست مناسبة للبيع بل ‏لابد من الاحتفاظ بها إلى حين ارتفاعها خلال الفترة المقبلة.‏

ويبدو واضحا من خلال التعاملات أن بعض المحافظ الاستثمارية ‏بدأت بالدخول إلى السوق وتنفيذ عمليات تجميع للأسهم ‏المعروضة للبيع من قبل بعض صغار المستثمرين وذلك لقناعتها ‏بأنها مغرية للشراء وان إحتمال ارتفاعها أصبح شبه مؤكد خلال ‏الفترة المقبلة.‏

ومن المنتظر أن تساهم النتائج التي ستسفر عنها اجتماعات ‏الجمعية العمومية لشركة أعمار العقارية بتحديد توجهات السوق ‏خاصة في حال تم إقرار رفع نسبة التوزيعات النقدية التي أعلن ‏عنها في السابق من قبل الشركة.‏

وكان سهم الشركة قد شهد خلال اليومين الماضيين بعض التحسن ‏رغم عمليات »الرش« التي تم ممارستها بقصد الضغط عليه ‏لإبقائه عند مستوياته الحالية.‏

وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق ‏المالية والسلع خلال جلسة‎ ‎الأمس بنسبة 0.98% ليغلق على ‏مستوى 5.741.75 نقطة وبلغت قيمة التداول 1.07 مليار درهم ‏من خلال 8.848‏‎ ‎صفقة.

وقد سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا ‏بنسبة 1.28% تلاه مؤشر قطاع الصناعات‎ ‎ارتفاعا بنسبة ‏‏0.87% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.82% تلاه ‏مؤشر قطاع‎ ‎التأمين ارتفاعا بنسبة 0.04%.‏‎ ‎

وبلغ عدد الشركات التي تم‎ ‎تداول أسهمها 59 من أصل 92 شركة ‏مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 37‏‎ ‎شركة ‏ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 19 شركة بينما لم يحدث ‏أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات‎.‎

وجاء سهم «اعمار» في المركز‎ ‎الأول من حيث الشركات الأكثر ‏نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.56 مليار درهم موزعة‎ ‎على ‏‏32.32 مليون سهم من خلال 2.035 صفقة. واحتل سهم «دبي ‏للاستثمار» المرتبة‎ ‎الثانية بإجمالي تداول بلغ 89.35 مليون درهم ‏موزعة على 11.19 مليون سهم من خلال 793 صفقة‎.‎

وحقق سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر نسبة‎ ‎ارتفاع سعري ‏حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.62 دراهم مرتفعا بنسبة ‏‏9.98% من خلال‎ ‎تداول 2.800 سهم بقيمة 15.736 درهماً.

‏وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري‎ ‎سهم «أسمنت ‏الاتحاد» الذي ارتفع بنسبة 7.32 % ليغلق على مستوى 7.92 ‏دراهم للسهم‎ ‎الواحد من خلال تداول 31.000 سهم بقيمة 0.25 ‏مليون درهم‎. ‎

وسجل سهم «الأسمنت الوطنية» أكثر انخفاض سعري في جلسة‎ ‎التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 61.85 درهماً مسجلاً ‏خسارة بنسبة 11.39% من خلال‎ ‎تداول 3.000 سهم بقيمة ‏‏0.19 مليون درهم. تلاه سهم « المخازن العمومية» الذي انخفض‎ ‎بنسبة 8.04% ليغلق على مستوى 30.3 درهماً من خلال تداول ‏‏60.000 سهم بقيمة 1.82 مليون‎ ‎درهم‎.‎

ومنذ بداية العام بلغت نسبة‎ ‎التراجع في مؤشر سوق الإمارات ‏المالي -16.06% وبلغ إجمالي قيمة التداول 90.19‏‎ ‎مليار درهم. ‏وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 15 من أصل 92 ‏وعدد الشركات المتراجعة 69 شركة‎.‎

ويتصدر مؤشر قطاع‎ ‎التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات ‏الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام‎ ‎الماضي بلغت -‏‏1.89% ليستقر على مستوى 5.531 نقطة. في حين احتل مؤشر ‏البنوك المركز‎ ‎الثاني بنسبة -13.50% ليستقر على 6.393 ‏نقطة.

تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -16.81‏‎% ‎ليغلق على ‏مستوى 5.098 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -‏‏26.83% ليغلق على‎ ‎مستوى 765 نقطة‎.‎

كتب ـ ناصر عارف:‏