لم تفلح كيث روب وزوجها ديفيد آلان في العثور على شقة للإيجار أكبر من التي يقطناها، ولذلك تخليا عن البحث. لكن أحياناً تجد أشياء لم تكن تبحث عنها.
كان الاستوديو الذي يسكنه ديفيد وكيث في سانت ماركس بلاس كافياً لهما ويدفعان 1400 دولار شهرياً «إيجاراً» له. كان أول منزل يسكناه بعد زواجهما وكانا يحبان هذا الاستوديو ويحبان الجيران. وتقول كيث انها كانت تطهو الطعام والباب مفتوحاً وتقدم الطعام للجيران حيث يتبادلون أطباق الطعام وأكواب الشراب.
لكن مساحة السكن كانت 361 قدماً مربعاً فقط بما فيها الخزانة والحمام. وقال ديفيد ان عمه كان مهندساً معمارياً ويقول ان كل قطعة أثاث يجب ان يكون لها غرضان لذلك كانا يستخدمان طاولة القهوة لتخزين الشراشف في الجزء الأسفل منها.
لكن في الشتاء حيث يريدان تخزين المعاطف والأحذية الطويلة وأدوات التزلج، يبدو المنزل صغيراً. وتقول كيث في كل مرة يضعان شيئاً في الخزانة يخرج شيء آخر منها، فكانا ينقلان ما يريدان تخزينه الى منزل والدة ديفيد.
في الربيع الماضي استعد الزوجان للانتقال، كانا يريدان شقة من غرفتين للنوم مشمسة قريبة من خط المواصلات الى وسط المدينة حيث تعمل كيث باحثة في إحدى المجلات.
في الوقت نفسه كانت والدة ديفيد تنوي ان تنتقل من شقتها لأن جيرانها يستمعون للموسيقى بصوت عال ويدخنون.
ووافق المالك على ان تترك الأم الشقة على ان يؤجرها ابنها وزوجته مع رفع الإيجار من 1325 دولاراً الى 1700 دولار. لكن الزوجين لم يوافقا على ذلك حيث لا يستطيعان ان يتحملا هذا الايجار، لكنهما عثرا بعد قليل على شقة من غرفتي نوم في بارك سلوب بإيجار 1500 دولار، لكن الفوز بها سيكون من خلال مسابقة.
ثم وجدا شقة أخرى من الإعلانات بإيجار 1700 دولار، لكنهما عندما قابلا المالك طلب 1800 دولار فلم يؤجرا هذه أيضاً.
وتوقف الزوجان عن البحث، حتى أعلنت زميلة كيث في العمل انها سوف تنتقل الى المدينة مسقط رأسها وتترك شقتها التي تحتوي على غرفة نوم واحدة في بروكلين على مسافة قصيرة من مترو الأنفاق، والايجار 1500دولار شهرياً.
كان من الصعب على الزوجين مغادرة سانت ماركس بلاس، وقالت كيث انها تشعر كما لو كانت تخون جيرانها، وبعد نقل الأثاث وقفت وسط الأستوديو تتأمل وجاءت إحدى الجارات ووضعت ذراعها حول رقبة كيث، وودع كل منهما الآخر وانتقلت كيث الى المنزل الجديد محل صديقتها، التي كانت شقتها أوسع بمئة قدم من الاستوديو السابق.
قالت كيث ان جدران الخزانة رائعة وتستطيع الاختيار بين ملابسها لأنها تراها جميعاً في الوقت نفسه.
لكن كيث تقول انها خسرت بعض الرومانسية حيث كانت وزوجها يفعلان كل شيء سوياً في الأستوديو الضيق، كانا ينسقان نشاطهما ويراقب كل منهما الآخر. فكان زوجها ديفيد يقول هل لديك مانع إذا واصلت العمل في المنزل، وكانت كيث توافق بالطبع، لكن الحوار هو الذي كان يشعر كيث بالسعادة والرومانسية.
وتقول في مكان ضيق ينسق الزوجان نشاطهما ويتجاذبان أطراف الحديث ويستجيب كل منهما لرغبات الآخر في حميمية، رغم أن المساحة الأوسع أكثر تحضراً.
ويقول ديفيد في السكن الجديد يبدو كما لو كان لا أحد يعمل، لأن الشارع يعج بالمارة طوال الوقت، فلا يمكن ان تشعر بالوحدة، كما أنه وجد أربعة مقاه قريبة من المنزل وهذا ما يفضله في السكن الجديد فضلاً عن أن الإيجار يماثل ما كانا يدفعاه في الأستوديو السابق، مع وجود غرفة نوم اضافية.
ترجمةـ أشرف رفيق
