تحول المؤتمر الصحافي الذي عقده الفنان علاء سعد مساء أول من أمس لتوقيع ألبومه الجديد «الحرامية»، إلى ساحة للنقاش الحاد والاتهامات المتبادلة بينه وبين أحد الصحافيين انتهت باستبعاد الصحافي من المؤتمر والاعتداء عليه خارج القاعة بالضرب من قبل عدد من الأشخاص المرافقين للفنان العراقي.
المؤتمر الذي عقد في فندق ميتروبوليتان بالاس دبي، بدا هادئا وبعد دقائق معدودة تكلم سعد عن معاناة الفنان العراقي وأسباب عدم ظهوره وانتشار أغنياته في العالم العربي، مرجعا الأسباب إلى الحصار الاقتصادي والأدبي والإعلامي الذي كان يعيشه العراق خلال السنوات الماضية...
عندها انبرى الصحافي صلاح محفوظ وقاطع سعد بالقول بأن كاظم الساهر استطاع الظهور رغم كل الظروف التي ذكرتها، فرد عليه سعد أنت صلاح أليس كذلك؟ وصمت ثم تابع قائلا: «أن كاظم نجح لان ربك يحبه».
واستغرب الحاضرون طريقة رد سعد على مداخلة الصحافي وأدركوا أن هناك مشكلة ما حصلت بينهما، وبعدها احتدم الموقف حين سأل صحافي آخر عن حقيقة تصريحات سعد ضد عبد الحليم حافظ وسعدون جابر في إحدى المجلات الخليجية.
فما كان من الفنان العراقي إلا أن نفى التصريحات جملة وتفصيلا واتهم مروجيها بالكذب واختلاق الشائعات. وعاد محفوظ للتدخل على اعتباره أنه هو من أجرى الحوار الذي تضمن تلك التصريحات، وواجه الفنان العراقي في العلن واتهمه بالتنصل من كلام أدلى به للمجلة.
وقال إنه يملك الإثبات ولديه النسخة الكاملة من التسجيل، هنا طلب سعد من محفوظ الكف عن الاتهامات الكاذبة وزجره وأجبره على السكوت وعدم التحدث إلا حين تعطى له الكلمة.
وهنا تصرف محفوظ بشكل غير لائق فقام بإلقاء صورة علاء سعد على الأرض، وداس عليها بقدمه، فما كان من الفنان العراقي إلا أن توجه للصحافي بالقول: «انك شخص غير مؤدب ولن أسمح لك بممارسة هذه التصرفات في مؤتمر محترم كهذا».
وتبادل الطرفان الشتائم والاتهامات وخرج محفوظ من القاعة مهددا سعد باللجوء إلى القضاء باعتباره أهانه أمام حشد من الإعلاميين. وما إن خرج الصحافي ومصوره من القاعة حتى تبعه عدد من الأشخاص بسرعة كبيرة.
وسمع الجميع أصوات المتشاجرين في الخارج فظنوا أن الموضوع لا يتعدى عن كونه جدالا بين مساعدي الفنان العراقي والصحافي صاحب المشكلة، وعلى هذا تمت متابعة وقائع المؤتمر، دون الاهتمام بما يحدث في الخارج.
لكن فور انتهاء المؤتمر ترددت معلومات بين صفوف الحاضرين تفيد بأن الصحافي صلاح محفوظ تعرض للضرب على أيدي الأشخاص الذين تبعوه إلى خارج القاعة، وأن مصوره تعرض أيضا لاعتداء مماثل طال كاميرا التصوير التي يحملها.
وفي اتصال مع الزميل محفوظ أكد تعرضه لاعتداء بالضرب من قبل أكثر من حوالي اثني عشر شخصا تبعوه إلى خارج القاعة لحظة خروجه من المؤتمر الصحافي، وقال إن صوره حسين عبد الوهاب تعرض لاعتداء بالضرب أيضاً، وقام المعتدون بكسر كاميرا التصوير التي كانت بحوزته، وأدخل المستشفى على اثر الاعتداء.
محفوظ الذي تعرض للعديد من الكدمات جراء الاعتداء، أضاف أنه توجه مباشرة بعد الحادثة إلى قسم شرطة المرقبات لتسجيل محضر بالحادث إلا أن هناك من نصحه بالتريث ورفع دعوى قضائية مطالبا بتعويض رد اعتبار.
فيما حرر المصور المصاب محضرا في القسم اتهم فيه الفنان علاء سعد بالاعتداء عليه. علاء سعد نفى من جهته أن يكون الصحافي محفوظ تعرض إلى أي اعتداء.
وقال لنا إن الأشخاص الذين لحقوا بالصحافي إلى خارج القاعة كانوا من الحضور الذين لم يقبلوا الإهانة التي تعرضت لها فكانت ردة فعلهم طبيعية، مؤكدا أن الصحافي أساء الأدب بطريقة كبيرة وأمام الحضور، وأضاف أن الصحافيين الموجودين والكاميرات تشهد على صحة ما قاله.
دبي ـ نائل العالم:
