قال ادوارد نجار مدير عام شركة أبوظبي لمواد البناء »بلدكو« إن دخول شركات عقارية جديدة إلى السوق المحلي سيساهم في رفع الطلب على مواد البناء خلال العام الحالي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عملية حرق الأسعار التي يشهدها السوق مازالت تؤثر سلبا على ربحية الشركات العاملة في القطاع.
وأكد نجار في حوار مع »البيان« أن الشركة في المراحل الأخيرة للتعاقد مع الموردين لإقامة مصنع الحديد وكذلك مصنع الطابوق الحراري العازل إضافة إلى فتح فروع للشركة في دبي والعين.
مشيراً إلى ان خطة الشركة الإستراتيجية تعتمد على محورين مهمين هما التكامل والتنوع في نشاطاتها من خلال التحول من الاعتماد على تجارة نوع واحد من مواد البناء إلى الدخول في نشاطات جديدة .
وقال إن قيام الشركة بإجراء الدراسات اللازمة لإنشاء مصنع للأسمنت في إمارة الفجيرة جاء بعد التأكد من أن حاجة السوق إلى هذه المادة في زيادة مستمرة وكذلك فإن السوق العراقي الواعد يتطلب المزيد من مادة الاسمنت.
٭ كيف ترى واقع قطاع مواد البناء في الدولة خلال العام 2006 مقارنة مع العام الماضي؟
ـــ إن قطاع مواد البناء يتميز شأنه شأن العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى اذ انه يمر بفترات ركود تارة ونشاط تارة أخرى وبالنسبة لعام 2006 فإن قطاع مواد البناء يتوقع له النمو المتزايد .
وذلك لقرب طرح العديد من المشاريع العقارية الجديدة في دول الخليج بشكل عام وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص إذ إن المتتبع لواقع السوق في العام الماضي يلاحظ دخول العديد من الشركات العقارية الجديدة .
وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة الطلب والاستهلاك لمواد البناء إذ إن اغلب الشركات التي تأسست في السنة الماضية سيبدأ عملها التشغيلي خلال السنة الحالية والسنوات المقبلة.
٭ تتسبب عملية حرق الأسعار في كثير من الأحيان في التأثير على القطاع فإلى أي مدى تتأثر شركتكم بهذه الظاهرة؟
ـــ تتأثر شركتنا بهذا الموضوع بشكل كبير اذ ان المنافسة السعرية تؤدي في كثير من الأحيان إلى انخفاض هامش الربح في تجارة مواد البناء مما يؤدي إلى انخفاض الأرباح التشغيلية للشركة.
وهذا الشيء يمكن ملاحظته من خلال بيانات الشركة المالية للسنة السابقة الا ان إدارة الشركة تحاول جاهدة ان تعوض هذا النقص بهامش الربح عن طريق زيادة حجم المبيعات الذي بدوره سيعمل على تحقيق مستوى مقبول من الأرباح لمساهمي الشركة.
٭ كيف ترى انعكاس النشاط العقاري الذي تشهده الدولة بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص على قطاع مواد البناء؟
ـــ ان انطلاق النشاط العقاري في الدولة بشكل عام وأبوظبي على وجه الخصوص سوف يؤدي إلى زيادة المنافسة وزيادة الحجم مما ينعكس ايجابيا على الإرباح وهذا بدوره ينعكس على مجمل النشاط الاقتصادي الكلي لأبوظبي بالإيجاب.
٭ ما هي خطط الشركة فيما يتعلق بالتوسع في استثماراتهما خلال المرحلة المقبلة؟
ـــ لقد اقر مجلس الإدارة الخطة الاستراتيجية للشركة وهي التحول بنشاط الشركة من كونها شركة صغيرة تتعامل بالتجارة لمواد البناء فقط إلى شركة قابضة لمشاريع تصنيع مواد البناء اذ تمت التوسعات الحالية والمستقبلية بخطط مدروسة بعناية.
حيث تم التوسع بمصانع المنتجات الإسمنتية ومصانع القص والثني وبتوسع قسم التجارة وزيادة الحصة السوقية للتجارة.
وبعدها بدأت إجراءات زيادة رأس مال الشركة من 24 مليون درهم عام 2002 لتصل إلى 300 مليون درهم لمواكبة هذه التوسعات اذ نحن الآن في المراحل النهائية للتعاقد مع الموردين لإقامة مصنع الحديد وكذلك مصنع الطابوق الحراري العازل إضافة إلي فتح فرع الشركة في دبي وقرب فتح فرع للشركة في مدينة العين وهناك دراسة لمصنع أسمنت في الفجيرة.
ان خطة الشركة الاستراتيجية تعتمد على محورين هامين وهي التكامل والتنوع، حيث تسعى الشركة إلى التحول من الاعتماد على تجارة نوع واحد من مواد البناء وهي تجارة الحديد .
حيث بدأت الشركة بالتنوع من خلال إنشاء مصانع القص والثني ومصانع المنتجات الإسمنتية وهي الآن بصدد مصنع الحديد والطابوق الحراري العازل والأسمنت كما تم ذكره سابقا وهذا يخدم إستراتيجية التنوع في التجارة.
أما التكامل فان التعامل مع شركات المقاولات الكبيرة يحتاج إلي التكامل فلا يوجد مقاول مثلا يشتري الحديد الا بوجود الأسمنت ولا يستطيع ان يرتفع في البناء من دون وجود الطابوق ولا يمكن له ان ينجز العمل بسرعة بدون مساعدة مصانع القص والثني وهكذا فان الشركة تحاول ان تكون منتجاتها متكاملة في مجال مواد البناء.
٭ تقوم الشركة حاليا بإجراءات الدراسات اللازمة لتأسيس مصنع للأسمنت فما هي الأسباب الكامنة وراء ذلك؟
ان السبب لمصنع الأسمنت كما مر ذكره سابقا وهو التكامل والتنوع كذلك تشير الدراسات الدقيقة انه الحاجة إلى مادة الأسمنت في كافة دول الخليج خلال العشرين سنة القادمة ومن جهة أخرى فإن السوق العراقي الواعد يتطلب المزيد من مادة الأسمنت.
٭ يلاحظ ان جزءا كبيرا من الإرباح المنخفضة للشركة خلال العام الماضي هي نتيجة الاستثمار في الأسهم أو يشكل ذلك خطورة على النتائج المتوقعة للربع الأول خاصة بعد انخفاض الأسعار؟
ـــ يعتبر أداء المحفظة الاستثمارية فـ »بلدكو« من أهم نقاط الفترة في الشركة اذ تعتبر المحفظة الاستثمارية من عوامل التنوع في إيرادات الشركة كما هو واضح بالبيانات المالية.
وما يحسب للمحفظة اننا على الرغم من الانخفاض الكبير في أسعار الأسهم خلال الفترة الماضية الا ان قيمتها السوقية لم تنخفض عن الكلفة في أي وقت من الأوقات بل وفي أكثر الأيام انخفاضا وهذا مما يعطي للشركة عامل قوة في مركزها المالي، اما بالنسبة للإيرادات للفصل الأول فإننا نتوقع أن تكون جيدة ومبشرة بالخير.
حوار: ناصر عارف