افتتحت أمس فعاليات المنتدى الدولي الثامن لسيدات الأعمال والقيادات في فندق برج العرب بدبي برعاية مجلس سيدات الأعمال بدبي وبحضور العديد من الشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية مثل :
شعاع، لازوردي، أسبري لندن، مونت بلانك بجانب العديد من المؤسسات الإعلامية الكبرى ذات الاهتمام بقضايا المرأة، وتستمر فعاليات المؤتمر حتى الثامن من شهر مارس الجاري .
وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة, ويهدف المنتدى إلى تزويد سيدات الأعمال والقياديات بكافة السبل والوسائل المتاحة لتحقيق التوافق مع الاقتصاد المحلي والدولي، كما ناقش المنتدى الإستراتيجيات والتحديات التي واجهت سيدات الأعمال والقياديات في المنطقة مع طرح الوسائل والطرق المساعدة للتغلب على تلك التحديات.
وأيضا للتعرف على دور سيدات الأعمال والقياديات في خلق قيادات نسائية شابة مزودة بكافة الإستراتيجيات الضرورية التي تؤهلها للإسهام بشكل فعال وبناء في شتى المجالات التجارية، الإعلامية، السياسية وسيما الاقتصادية.
وقال علي الكمالي ــ مدير مجموعة داتاماتكس وهي الجهة المنظمة للمنتدى السنوي، ان دور المرأة بدأ يتغير بصورة ملحوظة منذ مطلع القرن العشرين حيث بدأت في المشاركة بالعديد من المجالات علاوة على اقتحامها مختلف المراكز القيادية العليا مثل الوزارات، البرلمانات، المجالات الطبية، القانونية، والهندسية.
عوضا على سالف عهدها المرهون بالبيت وتربية النشئ، في حين شدد الكمالي على ضرورة المشاركة النسائية في شتى المجالات والتخصصات استنادا لدورها الريادي في المنطقة باعتبارها شريكا فعليا مساويا للرجل فهي شطر المجتمع.
ولا تقل مكانة وأهمية عن الرجل، وأضاف بأن المنتدى لهذا العام سيركز على عمل سيدات الأعمال والقياديات كما ناقش الكمالي الطرق والوسائل الداعمة لمشاركة المرأة في النمو الاقتصادي الحاصل ومدى استطاعتها الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، علاوة على انسجامها مع المتغيرات الاقتصادية الدولية وتحدياتها.
نظرا لأن العديد من المؤسسات سمحت لموظفيها على مر السنوات الماضية من أداء أعمالهم من منازلهم عبر استخدام أحدث وسائل التقنية مثل البريد الإلكتروني والصوتي، المحادثات المرئية والمسموعة، الفاكس واستقبال مستندات العمل.
وتحدثت رجاء القرق- رئيسة مجلس سيدات الأعمال بدبي عن الوضع الحالي لسيدات الأعمال ومستقبلهن الاستثماري إضافة إلي دورهن في النهوض باقتصاد منطقة الشرق الأوسط، كما تحدثت القرق أيضا عن دور مجلس سيدات الأعمال بدبي في الإسهام بشكل فعال في تطوير أعمال الصناعة والتجارة بالمنطقة، بالتعاون مع مختلف المؤسسات لضمان توظيف المزيد من السيدات في شتى المجالات.
كما أشادت القرق بدور المرأة الريادي في تحقيق النمو الاقتصادي وتقليل نسبة الإهدار المالي عبر قيادتهن الحكيمة لمؤسساتهن، كما تحدثت عن تهيئة الدولة للمرأة الإماراتية كل عوامل الحضور والتميز.
والتي أدت بالتالي إلى حدوث نقله نوعية عميقة في أوضاعها على حد قولها جعلتها تمثل اليوم حالة متميزة عالميا وفريدة في محيطها الاجتماعي والثقافي والحضاري بفضل الأشواط التي قطعتها المرأة الإماراتية بالدولة في تحقيق الشراكة الكاملة والمتكافئة مع الرجل.
وأضافت القرق أن جميع الحواجز أزيلت التي تحول دون أن تحتل المرأة في الإمارات المكانة التي هي جديرة بها حيث أتيحت لها فرص التعليم، التكوين، التأهيل والعمل المتكافئة مع الرجل بعد أن كفلت لها الدولة جميع حقوقها من الحق في احترام خصوصيتها إلى الحق في المشاركة السياسية مرورا بحقها في الأمان والتماسك الأسري والاجتماعي.
في حين تحدثت سلام سعادة ــ المدير الإداري لأسواق المال شعاع كابيتال عن ضرورة تقديم الدعم المادي لسيدات الأعمال والمستثمرات لحماية أعمالهن في القطاع الاقتصادي.
في حين تبادلت سعادة نقاط الحوار مع كل من الدكتورة ديزي كازسترا ــ رئيسة منظمة عالم العائلة WFO، والدكتورة سعيدة العقربي ــ عضو البرلمان التونسي حول إدارة البنوك الاستثمارية والمصارف المالية في دعم الأنشطة التجارية لسيدات الأعمال لتطوير أعمالهن.
حيث تم استعراض أوجه الاستثمار والفرص المتاحة في أسواق التجارة الحرة وكيفية الاستفادة من الفرص الاقتصادية الحالية والسعي قدما لتحقيق الانسجام مع المتغيرات الاقتصادية الدولية وتحدياتها.
في حين تحدثت الدكتورة كازسترا عن دور المرأة في السياسة ومشاركتها في مسيرة العمل السياسي، حيث قالت ان الوقت قد حان لكي تحتل المرأة مكانتها السياسية، ومن ثم تحدثت كازسترا حول إنجازات المرأة إقليميا وعالميا ووسائل التغلب على التحديات التي تعرقل مسيرتها السياسية مستعرضة صور النجاح لتلك الإنجازات.
مشددة على ضرورة حق المرأة في التصويت وشغل مناصب سياسية متسائلة: لماذا يهمل صوت المرأة ولا يؤخذ بحقها الدستوري في التصويت الإنتخابي. فيما تحدثت سوسن شادي ــ رئيسة ومؤسسة المركز السعودي الدولي عن القوى القيادية لسيدات الأعمال والمستثمرات السعوديات بالمنطقة.
حيث شهد الاقتصاد السعودي خلال الثلاثة عقود الماضية تحولا كبيرا في مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية مما ساهم بشكل أساسي في قيام الدولة ضمن إطار خطط التنمية، باستثمارات واسعة النطاق لإرساء التجهيزات والبنى الأساسية، وأضافت لقد حققت جهود التنمية تغيرات ملحوظة في هيكل الاقتصاد السعودي.
كما أشارت إلى التطور الذي شهدته المملكة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتحولات الإقليمية والعالمية التي صاحبت العولمة مما أدى إلى بروز تحديات جديدة منها قضية تفعيل مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتحتل بذلك موقعا بارزا على سلم الأولويات التنموية.
وأضافت أن المتتبع لمسيرة سيدات الأعمال السعوديات خلال السنوات الأخيرة سيدرك مدى الإقبال المتزايد منهن نحو الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف الأنشطة الاقتصادية حيث أخذن ينطلقن بثقة للاستثمار في جميع المشاريع الكبيرة ذات رأس المال الضخم.
مؤكدة على أن عمل المرأة في الاستثمار هو بمثابة إسهام حقيقي في تنمية الاقتصاد قد يفوق في قيمته المضافة للناتج المحلي الإجمالي ما يضيفه أي نوع آخر من مشاركات المرأة في التنمية. فالاستثمار بجانب ما يضخه من أموال في قنوات الاقتصاد المختلفة فهو يوفر أيضا فرصاً للعمل تضاف هي الأخرى للناتج المحلي الإجمالي.
وأضافت من هنا كان اهتمام خطط التنمية الأخيرة بتشجيع مثل هذا النوع من المشاركة وإتاحة فرص أكبر للمرأة لاستثمار مدخراتها الكبيرة التي تقدر بنحو 15 مليار ريال مجمدة في البنوك ومعطلة عن استخدامها في الاستثمار.
متابعة : كفاية أولير
