كشف معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، وآن كوب، رئيس فيزا إنترناشيونال في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (سيميا)، عن رؤيتهما الاستراتيجية المشتركة لمستقبل قطاع الدفع الإلكتروني والحكومة الإلكترونية، وذلك خلال مؤتمر »مستقبل الدفع الإلكتروني ــ نهج فيزا 2010« الذي أقيم أمس في فندق »رويال ميراج« بدبي.

وألقى د. خرباش وكوب الكلمتين الرئيسيتين للمؤتمر، بحضور نخبة من الخبراء العالميين الذين تبادلوا أفضل ما لديهم من خبرات وممارسات حول أشهر برامج الدفع باستخدام البطاقات الإلكترونية في العالم. كما استعرض معرض »نهج فيزا 2010« أحدث التقنيات المتبعة حالياً.

وألقى الضوء على ما ستكون عليه تجربة التسوق المستقبلية في عام 2010، بما في ذلك بطاقات الدفع المقروءة ضوئياً ومنصات الدفع اللاسلكية في نقاط البيع ولوحات المفاتيح الافتراضية، بالإضافة إلى الملصقات واللوحات الإعلانية الذكية.

وقال الدكتور خرباش »إنه يسعدنا التطور الهائل الذي يشهده قطاع الدفع الإلكتروني في دولة الإمارات، مما يعزز ثقتنا بمستقبل هذا القطاع. ونحن على ثقة بأن انتشار منصات الدفع الإلكتروني المتطورة سيكون له أثر إيجابي بالغ في مشروع الحكومة الإلكترونية.

إذ من شأنه الارتقاء بكفاءة العمليات وتعزيز الشفافية وزيادة العائدات والمساهمة في استثمار مواردنا البشرية بالشكل الأمثل. وبشكل عام، ستعطينا هذه التطورات دفعاً أكبر في سعينا لبناء حكومة عالية الأداء واقتصاد تنافسي مزدهر«.

وعبرت كوب عن تفاؤلها باستمرار التطور السريع لعالم التقنيات، الأمر الذي سيفتح المجال واسعاً أمام مزيد من الفرص في هذا القطاع.

وقالت كوب: »نحن على ثقة بأن التقنيات ستواصل تطورها وتكاملها بما يتيح بناء شراكات جديدة ومفيدة ويوفر للعملاء خيارات إضافية في مجال وسائل الدفع. كما ستتمكن البنوك والحكومات والمؤسسات من تطوير أنظمة مبتكرة ومرنة لتزويد العملاء بما يحتاجونه من خيارات الدفع«.

وأضافت كوب: »تتيح لنا التقنيات الحديثة تطوير المزيد من تطبيقات الدفع وإضافتها إلى جميع أنواع الأجهزة والبطاقات أو حذفها، مما سيوفر بيئة الدفع المناسبة لجميع العملاء على حسب احتياجاتهم«.

وقد بدأ تطبيق المشاريع التي تستخدم أحدث تقنيات البطاقات في كل من موسكو من خلال البطاقات الاجتماعية، والصين من خلال تطبيقات بطاقات الدفع المقروءة ضوئياً في مجال المواصلات العامة؛ وتايوان عبر برنامج بطاقة التأمين الصحي الوطني.

بالإضافة إلى بطاقة الدخول إلى وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية. وتم تزويد جميع هذه البطاقات بتقنية الشرائح الذكية التي تتوافق مع المعايير المفتوحة المطبقة في القطاع العام.

ولفتت كوب إلى أن تكامل التقنيات يسهم في تغيير أسلوبنا في إدارة الأعمال، مستشهدة في ذلك بالشراكة التي تربط البنوك وأنظمة الدفع مع المشغلين التقنيين، وقطاع التجزئة والحكومات، بهدف توفير مجموعة من الخدمات العامة التي تصب أولاً في مصلحة العملاء.

وأشادت كوب بالدور الذي تلعبه حكومات الدول الاقتصادية الناشئة في إطلاق المبادرات الإلكترونية ومنحها الأولوية بهدف الارتقاء بالأداء الاقتصادي لبلدانها، حيث قالت: »تمثل الحكومات الإلكترونية أحد أهم حوافز النمو والتطور، إذ تعمل على تسهيل الإجراءات والعمليات على المواطنين والمقيمين، فضلاً عن دورها في الارتقاء بكفاءة الأنظمة، مما يضمن إدارة اقتصادية أفضل«.

واختتمت كوب بالقول »إننا نسلط الضوء على تقنيات الغد، الأمر الذي يؤكد أن قطاع الدفع الإلكتروني يمضي بثقة كبيرة نحو مستويات جديدة من التطور. ومع كل مستوى جديد، ستعمل فيزا على دعم وتعزيز سرعة وجودة وكفاءة عمليات الدفع اليومية«.