قال البنك الدولي إن تنفيذ اتفاق توسطت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في العام الماضي لتعزيز تدفق البضائع من غزة واليها بعد انسحاب إسرائيل لم يشهد سوى تقدم طفيف للغاية.
وقال البنك «لم ينفذ سوى القليل جدا والنظام الموجود اليوم لم يتغير فعليا».وفي ظل الاتفاق المبرم في 15 نوفمبر والذي أعلنته رايس وأشادت به واشنطن باعتباره انفراجة نادرة في دبلوماسية الشرق الأوسط وافقت إسرائيل على السماح لمئة وخمسين شاحنة تجارية بالعبور يوميا من خلال معبر المنطار مع إسرائيل بحلول 31 ديسمبر 2005.
وسيرتفع ذلك الرقم الى 400 شاحنة بحلول نهاية 2006.ولكن البنك الدولي قال إن بيانات العبور في المنطار أشارت إلى انه لم
يكن هناك «تحسن مستمر» في حركة البضائع عبر المنطار قبل أو بعد انسحاب إسرائيل من غزة والذي استكمل في سبتمبر الماضي.
وقال التقرير انه خلال الأشهر الستة التي سبقت الانسحاب كانت تعبر 43 شاحنة في المتوسط خروجاً من غزة ثم أعقب ذلك 18 شاحنة يوميا في سبتمبر وأكتوبر.
واضاف انه من نوفمبر 2005 إلى منتصف فبراير 2006 وصل المتوسط اليومي الى 43 شاحنة فقط يومياً.وحذرت الامم المتحدة في الاسبوع الماضي من ان مخزونات القمح والسكر وزيت الطعام تتضاءل في غزة وقد تبدأ في النفاد خلال أيام ما لم تعد إسرائيل فتح المعبر.
وقال الجيش ان إسرائيل اغلقت المعبر لمدة 21 يوما بين 15 يناير و5 فبراير . ثم أغلق مرة أخرى في 21 فبراير بعد انفجار غامض في المنطقة وظل مغلقا بسبب«المخاطر الامنية المستمرة».
ودافع مسؤولون إسرائيليون عن إغلاق المعبر كإجراء امني احتياطي لدرء أي هجمات فلسطينية وقالوا انهم عرضوا تعديل مسار الإمدادات إلى غزة من خلال معبر آخر وهو اقتراح رفضه الفلسطينيون. واحتفظت إسرائيل بسيطرتها على كل نقاط الدخول لنقل البضائع من والى قطاع غزة مشيرة الى المخاوف الأمنية.
ويعتمد الفلسطينيون على المعونات الأجنبية التي تبلغ إجمالاً أكثر من مليار دولار سنويا. ومن غير الواضح الآن المبلغ الذي سيحتجزه المانحون الدوليون عندما تشكل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة المقبلة.
ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 كانت حماس وراء 60 تفجيراً انتحارياً استهدف إسرائيليين غير أنها التزمت الى حد كبير بهدنة أعلنت في العام الماضي.
ويواجه كثير من المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة صعوبات اقتصادية وأخرى تتعلق بحرية الحركة والتنقل ترجع إلى حد بعيد للقيود التي تفرضها إسرائيل على حركة الأشخاص والبضائع.
وتقع أريحا التي تشتهر بوفرة انتاجها الزراعي في وادي الأردن الخصيب غرب نهر الأردن، وعلى بعد 30 كيلومتراً شرقي القدس.
ورغم أن اقتصاد المدينة يعتمد بشكل كبير علي السياحة فإن عدداً كبيراً من أهاليها يشتغلون بالزراعة وينتجون أساساً البلح والموز والحمضيات «الموالح».
لكن غالبية مزارعي أريحا مثقلون بالديون ويكدون للحصول على رزقهم من زراعة الفواكه والخضروات أساساً بسبب عجزهم عن تسويق منتجاتهم بسبب القيود التي فرضتها إسرائيل على الانتقال والتجارة.
وتطلب إسرائيل أيضاً من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك المزارعون بأن يحصلوا على تصاريح خاصة لدخول إسرائيل وتسويق منتجاتهم. وليس بمقدور الكثير منهم الحصول على مثل هذه التصاريح بشكل دائم.
وقال أحمد الفارس نائب مدير الزراعة في أريحا إن القيود المفروضة حالياً على الانتقال تعنى أن المزارعين ليس بمقدورهم تسويق منتجاتهم بحرية، وأن الكثير منها يتعرض للتلف.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن البضائح الإسرائيلية على العكس مسموح لها بدخول الأراضي الفلسطينية دون عقبات.
وتعني القيود المفروضة على الانتقال أيضاً أن الأشخاص الذين يأتون للشراء والذين غالبيتهم وسطاء ليس بمقدورهم دخول أريحا وأنحاء أخرى من الضفة الغربية. (رويترز)