قررت الجزائر استثمار عشرة مليارات دولار في قطاع المياه خلال السنوات الخمس المقبلة، أعلن ذلك عبدالمالك سلال وزير الموارد المائية، وأشار إلى ان الجزائر بحاجة للخبرة الأجنبية لتنفيذ البرنامج.
ودشنت الجزائر عضو منظمة أوبك خطة خمسية بقيمة 80 مليار دولار لإعادة الاقتصاد إلى مساره فيما ينفض البلد عن نفسه غبار تمرد إسلامي مسلح امتد لعقد وأودى بحياة 150 ألف شخص.
وبموجب البرنامج الاستثماري الذي أطلق العام الماضي تستهدف الحكومة تجديد البنية التحتية التي عانت من سنوات من ضعف الاستثمارات.
وتفرض الزيادة السكانية ضغطا متزايدا على مرافق الدولة فيما يعاني الناس في العاصمة الجزائر والمدن الأخرى من انقطاعات متكررة لمياه الشرب لاسيما خلال فصل الصيف.
وقال سلال ان الجزائر ستستثمر نحو عشرة مليارات دولار في قطاع المياه وأن البلد يحتاج إلى الخبرة والمعرفة الأجنبية لتحويل البرنامج إلى واقع.
وأوضح ان مناقصة عالمية ستطرح في يوليو لمد أنبوب لنقل المياه لربط مدينة تمنراست الجنوبية بمدينة عين صالح. وسيمتد الأنبوب عبر 750 كيلومترا ومن المتوقع أن تتجاوز تكلفته مليار دولار.
وستطرح مناقصة أخرى في ابريل لتشييد ثلاثة سدود في منطقة سطيف على بعد 300 كيلومتر شرقي مدينة الجزائر العاصمة.
ووصف سلال المشروعات المزمعة بأنها عملاقة مضيفا أن الحكومة الجزائرية تشجع كافة الشركات العالمية على تقديم عروضها موضحا أن المشروعات تغطي الكثير من المجالات مثل تشييد السدود ومحطات تحلية مياه البحر ومد الأنابيب.
وأضاف أنه يوجد 57 سدا في مختلف أنحاء الجزائر وأن الهدف هو الوصول بها إلى 69 سدا في عام 2008.وفضلا عن توفير مياه الشرب ستعمل السدود أيضا على ري المحاصيل وتحسين محصول البلاد من الحبوب الذي عادة ما يتضرر بفعل الجفاف.
والجزائر هي أكبر مستورد للقمح في شمال أفريقيا بحجم واردات يبلغ خمسة ملايين طن سنويا. ولا يتجاوز محصولها من القمح الأربعة ملايين طن خلال أفضل المواسم.
وتقدر الاحتياجات السنوية للبلاد بنحو سبعة ملايين طن.
وقال سلال ان تحسين الإنتاجية الزراعية هو الهدف الأكبر هنا موضحا أن مفتاح ذلك هو تقليل اعتماد الجزائر على الأمطار وهو السبب وراء استثمار الكثير من الأموال في قطاع المياه.
وتغطي الصحراء أربعة أخماس مساحة الجزائر حيث ينعدم فعليا هطول الأمطار. ويمكن استخدام المياه غير الجوفية في الشمال فقط.ووفقا لأرقام رسمية فان خمسة مليارات قدم مكعبة فقط من المياه تجمع سنويا وبإمكان البلاد إنتاج نحو 12 مليار قدم مكعبة.
وقال خبير المياه مساهيل مكي ان متوسط استهلاك الجزائري يبلغ 600 متر مكعب من المياه سنويا أي ما دون معدل منظمة الصحة العالمية المقدر الف متر مكعب سنويا مضيفا أن الوضع يتطلب تحركا سريعا.