بات من المؤكد الى حد كبير ان يتفق وزراء اوبك في اجتماعهم في فيينا اليوم الاربعاء على مواصلة ضخ النفط باقصى طاقة ممكنة تفاديا لدفع الاسعار لمنطقة الخطر حول 70 دولارا للبرميل مما قد يضر بالطلب العالمي على النفط والنمو الاقتصادي.
ولمدة عامين تقريبا جنت الدول المصدرة للنفط مكاسب ضخمة نظرا لفشل الاسعار المرتفعة في كبح الطلب الكبير في أكبر الدول المستهلكة مثل الولايات المتحدة والصين.
وكان الطلب المحرك الرئيسي للاتجاه الصعودي الذي قاد زيادة أسعار النفط ثلاث مرات منذ بداية عام 2002 غير أن محللين يقولون ان المخاوف بشان الامدادات تتحرك نحو الصدارة.
وقال مايك ويتنر من بنك كاليون الاستثماري »مكمن الاختلاف عن العامين الماضيين أن المخاوف الخاصة بالامدادات تقود السوق«.واضاف »قاد الطلب صعود الاسعار وليس اي مشاكل في الامدادات لذا لا يتهدد الطلب اي ضرر بسبب هذه الاسعار«.
ونما الاقتصاد الامريكي بنسبة 1.6 بالمئة في الربع الاخير من العام الماضي وهو ابطأ معدل في ثلاثة اعوام.وساعدت المخاوف الخاصة بالامدادات في كل من نيجيريا وايران على صعود أسعار النفط الى 69.20 دولاراً قبل الاجتماع السابق لاوبك الذي أبقى على مستويات الانتاج دون تغيير.
ويعتقد على نطاق واسع أن اوبك تدافع عن سعر 50 دولارا كحد أدنى لسلة خاماتها أي حوالي 57 دولارا للخام الاميركي.وبلغ اخر سعر لسلة اوبك 59.08 دولاراً للبرميل.
ويقول بعض المحللين ان وقف متمردين انتاج حوالي 500 ألف برميل يوميا من الخام النيجيري الخفيف عالي الجودة أغنى أوبك عن التحرك اذ سحب بعض الفائض في سوق يشهد وفرة في الامدادات نظرا لاحتفاظ اوبك لما يزيد على عام بانتاجها قرب 30 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى في 25 عاما.ويبلغ سقف الانتاج الرسمي للمجموعة 28 مليون برميل يوميا باستبعاد العراق الذي لا يخضع لنظام حصص الانتاج.