دعت الدول النافذة في منظمة الدول المصدرة للنفط، أوبك إلى الابقاء خلال اجتماعها المقبل الاربعاء في فيينا على المستوى الحالي للإنتاج، معتبرة ان الخفض غير مناسب في اطار التوترالحاد القائم حول الملف النووي الإيراني والأسعار المرتفعة.
وقبل الاجتماع العادي للمنظمة في فيينا، صرح وزير الطاقة السعودي علي النعيمي ان بلاده، وهي اكبر مصدر للنفط في العالم، لا تؤيد خفض إنتاج منظمة المحدد بـــــ 28 مليون برميل في اليوم حاليا، وذلك للحؤول دون ارتفاع الأسعار.
وقال النعيمي »اعتقد شخصيا انه من غير المناسب ان نقول انه ينبغي اتخاذ خطوات لخفض الإنتاج لاننا مقتنعون بأن الأساسيات في السوق غير صحيحة«.
وأضاف الوزير السعودي »هذا موقفي لكن أريد ان استمع وأحاور باقي الزملاء في أوبك الذين يدفعون إلى الخفض في شأن ما اذا كان معقولا ان نعطي اشارات للسوق تدفع السعر إلى ما هو أعلى مما هو عليه الآن وهذا مضر لنا كدول منتجة«.
وتنتج السعودية 9.5 مليون برميل في اليوم وتصل قدرتها الإنتاجية إلى 11 مليون برميل يوميا.وكان للكويت الموقف ذاته. وقال وزير الطاقة الكويتي الشيخ احمد فهد الصباح »اعتقد ان علينا ان نبقي على مستوى الإنتاج الحالي بسبب الأسعار واعتقد بالفعل ان الأسعار مرتفعة جدا حاليا، لذا علينا ان نساهم في استقرار أسعار الخام«. وتنتج الكويت 2،5 مليون برميل في اليوم.
ويتوقع المحللون ان يبقي أعضاء المنظمة على مستوى الإنتاج الحالي على الرغم من الآراء المعاكسة لبعض الدول الأعضاء بسبب أسعار الخام التي ما زالت تسجل مستويات قياسية تتخطى الستين دولارا للبرميل الواحد، علما ان مستوى الأسعار مرتبط ببعض المعطيات الجيوسياسية خصوصا لجهة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
لكن فنزويلا التي تطالب علنا بخفض الإنتاج »بين نصف مليون ومليون برميل« يوميا تبدو معزولة هذه المرة خصوصا ان اجتماع أوبك يتزامن للمرة الثانية على التوالي مع اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتراقب الأسواق النفطية عن كثب هذا الملف لان إيران، وهي رابع منتج للنفط الخام في العالم وتزود الدول الغربية وآسيا بكميات كبيرة من النفط، المحت الأحد إلى إنها قد تستخدم سلاح النفط في حال شدد المجتمع الدولي الضغوط عليها.
لكن ممثل إيران في أوبك حسين كاظم بور اردبيلي حاول الطمأنة مشددا على ان بلاده، ثاني منتج داخل أوبك، ستبقى مصدرا مستقرا للنفط.وأوضح »بشكل عام لطالما كانت جمهورية إيران الاسلامية مصدرا مستقرا لتزويد الطاقة إلى العالم واحد مصادر التموين الرئيسية للنفط العالمي عبر أوبك«.
وشدد على ان »أعضاء أوبك لا يؤمنون بخفض الإنتاج مع مستوى الأسعار هذا«.وساهمت هذه التصريحات في تهدئة الأسواق حيث تراجعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ الاثنين بعد ارتفاع كبير اياما عدة الأسبوع الماضي.
وقال المحلل لدى مصرف باركليز كيفن نوريش ان »ارتفاع سعر النفط في الأسابيع الأخيرة ستة دولارات كان كافيا على ما يبدو لاستبعاد إمكانية خفض الإنتاج هذا الأسبوع«.
وقد يكتفي الوزراء الأربعاء مرة جديدة بارجاء المسألة إلى موعد لاحق. واعتبر رئيس أوبك النيجيري ادموند دوكورو الاثنين ان اجتماعا غير رسمي »مرجح« على هامش منتدى المستهلكين والمنتجين من 22 إلى 24 ابريل في الدوحة.