استقرت أسعار النفط في الأسواق العالمية في وقت تتزايد فيه التكهنات بأن تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« خلال اجتماعها اليوم (الأربعاء) في فينا على مستويات إنتاجها الحالية والمحدد سقفها بـ 28 مليون برميل يومياً.
وجاء استقرار أسعار النفط بعد هبوطها اثنين في المئة في اليوم السابق إذ أخذ المتعاملون في الحسبان احتمال التوصل في اللحظات الأخيرة إلى اتفاق نووي مع إيران.
ونزل سعر عقود النفط الأميركي لتسليم ابريل في التعاملات الالكترونية لنايمكس عبر نظام اكسيس سنتا واحدا إلى 62.40 دولاراً للبرميل بعد هبوطه 1.26 دولار يوم الاثنين حينما قطع الخام موجة صعود استمرت أربعة أيام. وزاد سعر عقود البنزين لشهر ابريل 1.05 سنت إلى 1.6575 دولار للجالون.
وعلى ذات المنوال انخفض سعر سلة أوبك، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 58.64 من 59.07 دولاراً للبرميل سجلت نهاية الأسبوع الماضي.
وارتفع سعر الخام الأميركي وبرنت أكثر من دولار منذ بداية العام وكان قد وصل إلى 69.20 دولاراً في يناير نتيجة مخاوف من توقف إمدادات رئيسية من نيجيريا وإيران.
وزاد إنتاج الدول العشر الأعضاء في أوبك التي تلتزم بنظام حصص الإنتاج 50 ألف برميل إلى 28.06 مليون برميل يوميا ليتجاوز سقف الإنتاج الرسمي للمنظمة البالغ 28 مليون برميل يوميا بمقدار ستين ألف برميل يوميا.
وحاول رئيس وكالة الطاقة الدولية كلود مانديل تبديد المخاوف من احتمال ان تنتقم ايران من اي عقوبات تفرضها الأمم المتحدة بقطع صادراتها النفطية بقوله ان اعضاء الوكالة الستة والعشرين لديهم مخزونات طوارئ تحتفظ بها الحكومات وتكفي للتعويض عن أي انقطاع في صادرات طهران لمدة 18 شهرا تقريبا.
وفي الأثناء أظهر مسح أن إنتاج دول أوبك ارتفع بواقع 310 آلاف برميل يوميا في فبراير إذ فاقت الزيادة في صادرات العراق والإمارات تراجع الإنتاج النيجيري بسبب هجمات المتمردين.
وقدر المسح الذي شاركت فيه مصادر من شركات استشارية وشركات شحن ومصادر في صناعة النفط ان انتاج أوبك بلغ 29.83 مليون برميل يوميا في فبراير مرتفعا من أقل مستوى في 11 شهرا عند 29.52 مليون برميل يوميا في يناير.
واستأثر العراق بمعظم الزيادة في إنتاج أوبك في فبراير اذ سمح تحسن الأحوال الجوية في ميناء البصرة الجنوبي لتصدير النفط بزيادة الصادرات بواقع 260 ألف برميل يوميا إلى 1.37 مليون برميل يوميا.
كما حصلت المصافي على حوالي 400 ألف برميل من النفط يوميا ليصل اجمالي الإنتاج العراقي في فبراير لحوالي 1.77 مليون برميل يوميا. وفي ديسمبر انخفضت الصادرات لأقل مستوى منذ استئنافها عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس 2003 نظرا لتأثر الشحنات بعمليات التخريب .
وانقطاع الكهرباء وسوء الأحوال الجوية وضعف صيانة الحقول. ومن جديد توقفت الشحنات من الحقول الشمالية لميناء جيهان التركي طوال شهر فبراير. ومنذ الغزو كان التخريب السبب الرئيسي لتوقف الصادرات من الشمال.
ورفعت الإمارات انتاجها بمقدار 130 ألف برميل يوميا بعد ان أنهت عمليات صيانة في حقل مربان وهو اكبر حقولها النفطية في يناير. لكن على العكس انخفض انتاج نيجيريا بواقع 50 ألف برميل يوميا في شهرفبراير مقارنة بشهر يناير اذ أضرت هجمات المتمردين بالصادرات.
وقدر متعاملون في الخام النيجيري إنتاجه بحوالي 2.38 مليون برميل يوميا في فبراير وتوقف انتاج حوالي 445 ألف برميل يوميا أو حوالي خمس إنتاج البلاد وذلك منذ شن متمردون هجمات في 19 فبراير.
وتوقف إنتاج 106 الاف برميل يوميا بالفعل عقب هجمات في يناير. وعوض الانتاج الاعلى من حقل بونجا الذي بدأ تشغيله في الآونة الاخيرة جزءا من تراجع الإنتاج بسبب الهجمات.
وكان مقررا ان يتم تحميل 170 ألف برميل يوميا من حقل بونجا في فبراير بزيادة 63 ألف برميل عن يناير غير ان الإنتاج الفعلي كان أعلى إذ وصل إنتاج الحقل الى 220 ألف برميل يوميا في منتصف فبراير. وبدا تشغيل الحقل في نوفمبر وتديره شركة رويال داتش شل.
كما انخفض إنتاج ايران 50 ألف برميل يوميا نظرا لتراجع الإنتاج من حقلي سوروش ونوروز. وتجد ايران صعوبة في بيع الخام الثقيل الذي تنتجه حقولها نظرا لصعوبة معالجته في المصافي وارتفاع تكلفة المعالجة. ومنذ ديسمبر تخزن إيران ثمانية ملايين برميل من الخام في ناقلات عملاقة. وفي المقابل استقر إنتاج السعودية اكبر منتج في أوبك حول 9.40 ملايين برميل يوميا.
