سيطر الهدوء على تعاملات أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس بعد موجة التراجع التي أصابت الأسعار خلال الأيام الماضية وذلك في خطوة يصفها المحللون الماليون بأنها تعكس مدى حالة الترقب والحذر التي باتت تحكم السلوك الاستثماري للمتعاملين في السوق.
وانعكس الهدوء الذي شهدته التعاملات على إحجام التداول التي تراجعت قيمتها إلى 715 مليون درهم فقط مسجلة بذلك ادنى مستوى لها منذ أكثر من عام.
وعلل خبراء ماليون تراجع احجام التداول إلى احجام الكثير من المتعاملين عن البيع نظرا لعدم قناعاتهم بمستوى أسعار الأسهم المعروضة للبيع في الوقت الراهن .
والتي لا تعكس لعدد كبير منها المركز المالي للشركات التي تمثلها وقالوا ان عمليات البيع التي تمت أمس نفذت من قبل بعض صغار المستثمرين وذلك بقصد الحصول على السيولة للدخول في الاكتتابات الجديدة المطروحة حاليا في السوق، فيما مازالت الغالبية العظمى من المستثمرين تمتنع عن البيع نظرا لقناعتها بعودة التحسن إلى الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي مقابل عزوف الكثيرين عن البيع فان بعض كبار المستثمرين وجدوا فرصة لشراء الكميات المعروضة وذلك نظرا لتدني أسعار الأسهم إلى مستويات كبيرة شاملة التوزيعات النقدية وأسهم المنحة.
وبرغم الهدوء الذي سيطر على التعاملات الا ان السوق شهد ارتفاعا في القيمة السوقية للشركات بمقدار 1.5 مليار درهم بدعم من قطاع البنوك الذي ارتفع مؤشره بنسبة 0.48% خلال تعاملات الأمس، وبلغت القيمة السوقية للشركات 717.4 مليار درهم.
وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان تراجع قيمة التداول والذي يأتي متزامنا مع انخفاض الأسعار هو لمصلحة السوق وذلك نظرا لكونه يعكس تراجع مخاوف المستثمرين من تدني الأسعار إلى مستويات اكبر، مشيرا إلى ان غالبية المتعاملين في السوق باتوا على قناعة بعدم منطقية الأسعار الموجودة حاليا للبيع.
وأكد ان صفقات البيع التي تمت أمس نفذها بعض صغار المستثمرين بقصد الحصول على سيولة للدخول في الاكتتابات الجديدة المطروحة حاليا، مشيرا في الوقت ذاته إلى ان عمليات الشراء تتم حاليا من قبل مستثمرين يرون فرصة للشراء على مثل هذه الأسعار باعتبارها مغرية جدا.
وقال الدباس انه وبشكل عام فان السوق مازالت تعيش مرحلة الترقب بالنسبة لكبار المستثمرين والذين وجه عدد كبير منهم أموالهم نحو الاكتتاب نظرا لكون عوائدها مضمونة.
وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة الأمس بنسبة 0.07% ليغلق على مستوى 5.773.00 نقطة و قد تم تداول ما يقارب 83.33 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 715 مليون درهم من خلال 7.305 صفقات.
وقد سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.48% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.17% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.24% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.25.-%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 51 من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 21 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 25 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم »أعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 305 مليون درهم موزعة على 17.67 مليون سهم من خلال 1,420 صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 57.02 مليون درهم موزعة على 7.56 مليون سهم من خلال 828 صفقة.
وحقق سهم »الاسمنت الوطنية« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 69.8 درهماً مرتفعا بنسبة 9.06% من خلال تداول 1.000 سهم بقيمة 69,789 درهماً. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «المزايا القابضة« الذي ارتفع بنسبة 8.65 % ليغلق على مستوى 10.8 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 4.000 سهم بقيمة 43.200 درهماً.
وسجل سهم « دار التمويل« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 13.3 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 6.34% من خلال تداول 16.064 سهماً بقيمة 0.21 مليون درهم. تلاه سهم »اسمنت الاتحاد« الذي انخفض بنسبة 4.43% ليغلق على مستوى 7.76 درتهم من خلال تداول 45.048 سهماً بقيمة 0.35 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي - 15.6%
وبلغ إجمالي قيمة التداول 88.00 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 18 من أصل 92 وعدد الشركات المتراجعة 66 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -1.70% ليستقر على مستوى 5.542 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة -12.50% ليستقر على 6.467 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -16.95 % ليغلق على مستوى 5.089 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -26.03% ليغلق على مستوى 774 نقطة.
كتب ناصر عارف: