ألقى خليفة المزروعي، رئيس مجلس إدارة لجنة الإشراف على توسعة مطار أبوظبي الدولي، محاضرة بعنوان »آفاق التوسعات في مطار أبوظبي الدولي«، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر »جودة خدمات المطار 2006« والذي افتتح أعماله أمس في إمارة أبوظبي.

وتناول المزروعي في محاضرته التي قدمها أمام حشد من خبراء جودة خدمات المطارات في الحدث الذي تستضيفه دائرة الطيران المدني في أبوظبي، الإستراتيجية المستقبلية لمشروع توسعة المطار الذي يتوقع أن يمتد على مساحة 340 هكتاراً بكلفة تصل إلى 30 مليار درهم.

وقال المزروعي إن إمارة أبوظبي بدأت تشهد خلال السنوات القليلة الماضية ملامح نهضة اقتصادية، وسياحية، وصناعية واكبها العديد من التطورات الإيجابية على مختلف الأصعدة. ومن المتوقع ان تستمر هذه التطورات خلال السنوات المقبلة.

وهو ما جعلها مقصداً مثالياً سواء بغرض الاستثمار أو السياحة، الأمر الذي يحتم علينا وضع خطط استراتيجية مستقبلية مناسبة لاستيعاب الطفرة التي ستشهدها الإمارة. ويعتبر مشروع توسعة مطار أبوظبي الدولي امتداداً لهذه المستجدات وخطوة مهمة لاستيعاب النمو المطرد في عدد الوافدين إلى الإمارة في المستقبل«.

وأوضح المزروعي: »دفعنا النمو الكبير الذي شهدته حركة الطيران في أبوظبي خلال السنوات الماضية، إلى تشغيل المطار بما يفوق طاقته بكثير. وعلى الرغم من أن الطاقة التشغيلية للمطار تصل إلى 3.5 ملايين مسافر سنوياً، إلا أن الأعداد الفعلية التي قصدته خلال العام 2005 وصلت إلى حوالي 5.8 ملايين مسافر.

لذلك كان لا بدَّ من اتخاذ حزمة من التدابير العاجلة لمقابلة الزيادة المتنامية في أعداد المسافرين وفي حركة السفر، خاصة مع إنشاء شركة طيران الاتحاد، الناقل الوطني للدولة، التي استطاعت خلال فترة وجيزة من الارتقاء إلى مصاف كبريات الشركات العالمية في هذا المجال«.

وقد بدأ مبنى »مسافر الخليج« الذي يتسع لمليون مسافر، أعماله بالكامل داخل مطار أبو ظبي الدولي بعد إكمال المشروع وتقديمه إلى دائرة الطيران المدني بوقت قياسي لا يتعدى ستة أشهر.

كما أنشئ المبنى رقم 2 ليستوعب مليونين آخرين وبذلك ارتفعت السعة الاستيعابية للمطار إلى 6.5 ملايين مسافر. بالإضافة إلى بناء 9 مواقف طائرات لاستيعاب الحركة المتزايدة من الطائرات في أوقات الذروة.

وقال المزروعي: »إن ذلك مثل إنجازاً باهراً بكافة المقاييس، إذ أسهم المبنيان الجديدان، اللذان بلغت تكلفتهما 300 مليون درهم، في تسهيل حركة السفر وتخفيف الضغط على المطار ريثما يكتمل المبنى الرئيسي للمطار الجديد في عام 2010«.

وتقوم لجنة الإشراف على توسعة مطار أبوظبي الدولي حالياً على إنشاء مبنى خاص بطيران الاتحاد، الناقل الوطني للدولة، ليستوعب أربعة ملايين مسافر سنوياً.

كما تشتمل الخطة على إنشاء مدرج ثان على بعد ألفي متر من المدرج الحالي، ويتوقع أن يكتمل إنشاؤه في الربع الأخير من عام 2007، وذلك قبل وصول السرب الأول من طائرات إيرباص 380A الضخمة التي ستنضم لأسطول طيران الاتحاد ابتداءً من أوائل عام 2008.

التنقيب عن الآثار ضمن المشروع

المشروع من أكثر البرامج التنموية احتفاءً بالبيئة الطبيعية المحلية وحرصاً على عدم الإخلال بتوازنها، حيث ينتظر ان يتم زراعة مئات الهكتارات بأشجار ونباتات مختلفة، لمساعدة الحد من الضوضاء المنبعثة من المطار. كذلك سيتم التنقيب عن العديد من المواقع الأثرية في منطقة المشروع بغية عرض الآثار المكتشفة في المبنى الجديد.

ويقوم المبنى الرئيسي لمطار أبوظبي الدولي على مساحة 220 ألف متر مربع، وهو مصمم لاستيعاب 20 مليون مسافر سنوياً ويمكن توسعته بحيث يستقبل 50 مليون مسافر ليقابل النمو المتوقع في حركة الطيران لأكثر من نصف قرن مقبل.

وفيما يتعلق بطاقة الشحن فهناك خطة لزيادة المساحات المخصصة للشحن بحيث تستوعب نحو ملوني طن من البضائع والمنتجات وهي كمية تمثل أكثر من 8 أضعاف طاقة الشحن حالياً في المطار. وحسب المخطط سيتم بناء المساحات المخصصة للشحن تباعاً بحيث تتم التوسعة حسب الحاجة ووفقاً لحجم الطلب على الشحن من سنة لأخرى.