بالرغم من أن نمو الإنفاق المخصص لقطاع الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وصل إلى 35 – 40 %، إلا أن جزءاً بسيطاً منه فقط يذهب إلى الأبحاث الإعلامية حسبما أكد جوزيف شرتوني، مدير التسويق في HSBC وعضو هيئة CASTOR التي تدعو لاعتماد التدقيق المستقل لأرقام وانتشار المطبوعات.

وقال شرتوني في إحدى ورش العمل التي ترأسها في اليوم الأخير لفعاليات الدورة الثانية لمؤتمر النشر في الشرق الأوسط بعنوان »معايير البحث الإعلامي: هل لا تزال معضلة في الشرق الأوسط؟«

:»في غياب الأبحاث الدقيقة والموثوقة، لا يبقى أمام المعلنين ووكالات الإعلان سوى اللجوء إلى التخمين والحدس الشخصيين عند قرارهم شراء المساحات الإعلانية وهو الأمر الذي يهدد مصداقية صناعة النشر الإقليمية«.

وأضاف أن الأرقام والحقائق الحالية التي تنشر في الأبحاث الإعلامية في المنطقة تعتبر »مشبوهة« أو مجرد اكسسوارات تزيينية وأن هذه القضية ما زالت معضلة حقيقية مصنفاً صورة المنطقة في هذا المجال بالقاتمة والمزرية مع وجود علامة سؤال كبيرة حول النزاهة الإعلامية فيها.

وأكد أن خيارات الحصول على المعلومات في المنطقة ما زالت محدودة وحتى غير متوفرة دوماً في مختلف أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حاثاً الحضور على تولي مسؤولية هذه القضية بأيديهم وإنشاء أدوات أبحاث داخل مؤسساتهم لضمان أفضل تحكم ممكن بمصداقيتها.

وذكر أن هيئة »كاستور« والجمعية الخليجية للإعلان تتشارك الأهداف ذاتها في تكوين معلومات وإحصائيات موثوقة وبالمعايير البحثية الصحيحة. وأكد أن كاستور تطمح إلى الرقي بهذه المعايير وبالممارسات العملية المعتمدتين في مسألة التدقيق الإعلامي في المنطقة إلى تلك المعتمدة عالمياً.

مما يؤدي إلى نوعية أفضل من التخطيط الإعلاني والتسعير الصحيح للمساحات الإعلانية لتمكين المعلنين من الحصول على العوائد الحقيقة لاستثماراتهم الإعلانية.

كما دعا شرتوني الناشرين إلى الانضمام إلى الهيئات المختلفة التي تعمل في مجال الأبحاث ومؤشرات الأسواق خاصة في ضوء التوجهات المتنامية وتشعب القطاع الإعلامي قائلاً: » لم تعد المسألة مسألة منافسة ما بين محطة تلفزة وأخرى، أو مطبوعة مع مثيلتها، بل الحرب الآن هي ما بين وسيلة إعلامية وأخرى.

فمديرو التسويق الآن يواجهون تحديات أكثر من أي وقت مضى لإثبات عوائد استثمارات معلنيهم والبحث عن أدوات توفر حقائق ومعايير أكثر دقة«. وختم كلمته قائلاً: »إذا ما كانت الحقائق تلمع، فأعمالكم كناشرين ستلمع أيضاً«.