قال محللون ان انخفاض اليورو وأسعار النفط، اللذين رفعا من أرباح شركات مثل صانعة السيارات بورشة، من شأنه المحافظة على ثقة القطاع التجاري في ألمانيا. ومعدل ارتفاعه المتواصل منذ خمس سنوات.

ووفقاً لتوقعات وسطية من 37 خبيراً اقتصادياً، استخرجت بلومبيرغ نيوز آراءهم، فإن مؤشر الثقة ifo ينبغي أن يصل إلى 4 ,151 مقارنة بـ 102 في يناير.

كما أظهرت دراسات مسحية مستقلة أن تنفيذيين فرنسيين وايطاليين أظهروا قدراً من التفاؤل المتزايد وقال سوليفان بروير، الاقتصادي في ixis سي ا ي بي في فرانكفورت ان مؤشر ifo ينبغي أن يظل في مستواه العالي الراهن. مضيفاً أن اليورو انخفض، وهذا فأل حسن بالنسبة للمصدرين.

وبازدياد الاستثمارات، فإننا سنشهد مزيداً من فرص العمل. ومن المؤكد أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمعدل ربع نقطة في شهر مارس. وان تخصيص مبالغ كبيرة للاستثمار، سيدفع بالشركات الى انفاق المزيد على المعدات الثقيلة.

وهو الأمر الذي من شأنه زيادة معدل الاستخدام. ومن الراجح أن تسريع وتيرة النمو سيعطي البنك المركزي الأوروبي مجالاً أوسع لزيادة أسعار الفائدة الشهر المقبل. ومن جانبه اعتبر رئيس البنك جان كلود تريشه مثل تلك التوقعات «معقولة».

وقال محللون ان المجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) يشعر بضغوط مماثلة. وقالوا ان توقعاتهم بارتفاع الأسعار الاستهلاكية الشهر الماضي كانت محقة، في حين سيؤذن مقياس النشاط الاقتصادي المستقبلي بنمو قوي.

وكان مؤشر السعر الاستهلاكي ارتفع 5,0 في المئة خلال شهر يناير. وهو الأعلى منذ أربعة أشهر. كما ارتفع مؤشر المؤشرات الاقتصادية القيادية 6,0 في المئة للشهر الرابع على التوالي.

ويذكر أن انتعاش النمو هذا الربع، وايجاد المزيد من الوظائف وارتفاع الدخول، سيعطي الشركات الثقة على زيادة الأسعار هذا العام. حسبما قال اقتصاديون. ومن شأن هذه التقارير لفت انتباه واضعي سياسة مجلس النقد الاحتياطي الفيدرالي، بضرورة الحاجة لرفع أسعار الفوائد لكبح جماح التضخم.

وبدوره قال يربان بيثون الاقتصادي في غلوبال انسايت، شركة التوقعات بأن الطلب من القوة بحيث يدفع الشركات إلى زيادة الأسعار، وهو الأمر الذي سيجعل المجلس الفيدرالي أكثر مثيلاً إلى رفع سعر الفائدة خلال الربع الثاني من عام 2006.

أما في أوروبا فإن الضعف الذي يعتري اليورو، يساعد الصادرات بجعل المنتجات الأوروبية أكثر تنافسية. وكان اليورو انخفض بنسبة 9 في المئة خلال العام الماضي. في حين ساهم انخفاض سعر البترول بمعدل 11 في المئة، منذ منتصف شهر يناير في خفض نفقات الشركات والمستهلكين، ومن المتوقع أن ينعكس ذلك في انخفاض معدلات التضخم هذا الشهر.

ولقد توقف مؤشر ثقة المستهلك الألماني عند مستواه العالي للعام الثاني في شهر فبراير، كما ارتفع مؤشر DAX للأسهم في فرانكفورت 6 في المئة هذا العام.

وبالرغم من الأخبار الطيبة، فإن التوسع الاقتصادي لمنطقة اليورو تباطأ إلى 3,0 في المئة خلال الربع الرابع، بعد أن جاء النمو الفرنسي تحت التوقعات، وفشل ألمانيا في تحقيق النمو، كما أظهرت التقارير الواردة هذا الشهر.

وكانت أسعار النفط ضربت رقماً قياسياً في شهر أغسطس ليصل سعر البرميل إلى 85 ,70 دولاراً، أي أعلى بـ 24 في المئة عن العام الذي سبقه. وقد تراوح معدل التضخم في منطقة اليورو عند 2,2 في المئة عام 2005، متجاوزاً هدف 2 في المئة المعلن من البنك المركزي الأوروبي للعام السادس، حسبما قال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي.

وقال تريشه: إنه في حين ما زالت أسعار النفط عرضة للتضخم، فإن الانتعاش الأوروبي «ازداد قوة وتوسعاً» وأن توقعات السوق لارتفاع الفائدة في أعقاب اجتماع البنك في شهر مارس «معقولة». ويراهن المستثمرون على أن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة إلى 75 ,2 في المئة على الأقل هذا العام، من 25,2 في المئة حالياً.

وفيما تتوقع الأسواق خطوة قريبة، فإن البعض يتخوف من قيام البنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة في القريب العاجل، ومن المتوقع أن تحد المخاوف حيال الوظائف من مساهمة الإنفاق الاستهلاكي في النمو خلال الشهور المقبلة.

ترجمة وائل الخطيب