وافقت الصين على تبني معايير محاسبية جديدة، تتوافق مع القوانين الدولية، في خطة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في نوعية البيانات المالية المتأتية من الاقتصاد الذي يشهد نمواً متسارعاً.
وأعلن لوجيوي نائب وزير المالية الصيني أن الصين سوف تتبنى «معياراَ أساسياً للمحاسبة» يستند إلى معايير الافصاح المالية العالمية المطبقة في مئة دولة تقريباً بما فيها دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء.
والخطوة التي تأتي في أعقاب عقد من المراجعة، ما هي إلا دليل آخر على تصميم الحكومة على تدويل اقتصادها، غير أن تطبيق المعايير يمثل تحدياً لشركات المحاسبة المحلية التي تخوض صراعاً شرساً لمنافسة اللاعبين الدوليين الكبار.
وقد لقي القرار الصيني استحساناً كبيراً من أعضاء الرابطة العالمية للمحاسبة، الذين توافدوا إلى بكين لحضور حفل الإعلان، وأعرب هؤلاء عن رأيهم بأن الخطوة الصينية سوف تكون لها آثارها على بلدان آسيا، مثل كوريا الجنوبية التي تدرس اتخاذ مثل هذه الخطوة.
ومن جهته توقع السير ديفيد تويدي، رئيس مجلس المعايير الحالية العالمي، صدور سلسلة من ردود الأفعال نتيجة لهذا القرار، معرباً عن رأيه أن القرار اتخذ على عجل في نهاية الأمر. مؤكداً تصميم الحكومة الصينية على تطبيقها.
وفي السياق ذاته، فإن الصين لن تطبق منظومة المعايير المحاسبية العالمية بحذافيرها، ولكنها ستتلقف روحها، وتترجمها إلى عرف خاص بها تطلق عليه، منظومة المعايير الحسابية الصينية. وبدورها قالت ايفون كام مديرة PWC في شنغهاي إنهم (أي الصينيين) سيجسدون المبادئ في نظامهم، بطريقة تتيح لجميع الممارسين المحليين فهمها.
وقال «لو» إن النظام الجديد، سوف يطرح مفهوم «القيمة المعادلة» في منظومة المحاسبة الصينية، إلى جانب الممارسات العالمية القائمة، غير أنها سوف تتضمن استثناءات مهمة، بالنسبة لقوانين المعايير الحالية العالمية، بسبب خصوصية الاقتصاد المحلي. إذ ستقوم الصين باستثناء المشاريع الحكومية من شروط إفصاح «الأطراف المعنية» نظراً لهيمنة المشاريع الحكومية على الاقتصاد.
هذا خلاف أن تطبيق شروط «القيمة المعادلة» يشوبه التعقيد بسبب سيطرة الحكومة على أسعار الأصول المالية مثل الأوراق المالية غير المدرجة والعجز عن إيجاد أطراف مستقلة لتقييمها. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق منظومة المعايير الجديدة على الشركات المدرجة في الفاتح من شهر يناير مطلع العام المقبل.