دعا رجل الأعمال جمعة أحمد ماجد الغرير رئيس مجلس إدارة شركة المنال للتطوير إلى إدامة زمن النمو الاقتصادي في الدولة وليس إلى الدفع باتجاه تحقيق معدلات اكبر له.
وطالب الجهات المعنية بأن تحتفظ بسيطرة طويلة المدى على الفعاليات الاقتصادية للمساعدة على إبطاء خطى النمو الاقتصادي بهدف الحيلولة دون ارتفاع التضخم والفائدة لدرء شبح الكساد في الوقت نفسه.
ولفت الغرير في حوار مع «البيان الاقتصادي» إلى أن زيادة تكاليف المعيشة ألقت بظلالها الثقيلة على كل مفاصل الحياة اليومية وجعلت من القيمة الايجارية عبئا ثقيلا على الجميع.
وأكد أن القطاع الخاص لا يكترث كثيرا للاستثمار في مشاريع إسكان ذوي الدخل المحدود لما يحتاجه هذا النوع من الاستثمارات إلى إنفاق زمن طويل لتحصيل عوائده.
وقال ان إطلاق برنامج حكومي بمشاركة القطاع الخاص لهذا النوع من الاستثمارات يكفل حلا عمليا لمشكلة الإسكان المتوسط. وتحدث الغرير عن استثمارات شركة المنال المستقبلية والتي تصل إلى نحو 5 مليارات درهم على خلفية النمو غير المسبوق الذي يشهده سوق دبي العقاري... وإلى التفاصيل:
* ألا ترى بأن دخولكم إلى السوق جاء متأخراً؟
ـ لا اعتقد بذلك، فنحن موجودون في السوق العقاري منذ 20 سنة وكانت لدينا شركة اسمها «عقارات المنال» وتملك مجموعة عقارات في البلد، لكننا لم ندخل مجال التطوير العقاري إلا عبر الشركة الجديدة فمنذ 3 سنوات لاحظنا توسعا في التملك العقاري في دبي تحديدا .
وبدأنا نخطط لمشاريعنا الجديدة وتحديدا المشاريع التي أعلنا عنها أمس ولم نكن نرغب بطرح المشاريع إلا بعد أن ننتهي من التصاميم والموافقات ولذلك سنطلق أول مشاريعنا للبيع في الشهر الجاري في إطار مشروع برج LAKESIDE RESIDENCE.
وهو عبارة عن مبنى سكني مكون من 358 شقة في بحيرات الجميرا، والذي عملنا فيه مع شركة استشارات هندسية أجنبية تدعى «كاديز» لانجاز تصاميم المشروع والذي عينا له شركة استشارية محلية هي شركة خطيب وعلمي.
بينما سيقوم بتنفيذ المشروع شركة الليوان للمقاولات وستصل تكلفة البرج بحدود ربع مليار درهم ونتوقع العمل بالمشروع في شهر ابريل المقبل من العام الجاري ونتوقع الانجاز في شهر نوفمبر 2008.
* ولماذا دخول مجال التطوير العقاري؟
ـ التوسع في الأعمال طموح مشروع للجميع ودبي بالتطورات الهائلة التي تشهدها شجعتنا على توسيع أعمالنا من إدارة العقارات إلى التطوير العقاري فعندما ترى سوقا لا يعرف الهدوء لماذا لا تفكر بتوسيع أعمالك.
لقد كنا نؤجر الشقة في منطقة القصيص بـ 24 ألف درهم لغرفة وصالة بينما الآن الايجار وصل إلى 50 ألفاً للشقة نفسها، واعتقد أن السوق قادر على المحافظة على معدلات نموه بشكل اكبر.
وأسرع لأنه جديد وناشئ ويدعمها نمو على الأصعدة كافة ونظرة واحدة إلى عدد السكان والسياح والصادرات والواردات وتزايد معدلاتها تكفي لحملك على الاعتقاد بأن السوق يمضي باتجاه توسعات اكبر.
* لكن البعض يرى أن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة سيؤثران على هذا القطاع العقاري وغيره، فكيف ترى ذلك؟
ـ نحن نعبر عن سعادتنا لما نراه ونلمسه من تحقيق نمو غير مسبوق في تاريخ دبي خصوصاً والإمارات عموما ولكن يبدو أن على الجهات المعنية الاحتفاظ بسيطرة طويلة المدى على الفعاليات الاقتصادية للمساعدة في إبطاء خطى النمو الاقتصادي بهدف الحيلولة دون ارتفاع التضخم والفائدة مع درء شبح الكساد في الوقت نفسه.
فالعبرة ليست في تحقيق أعلى المعدلات على صعيد النمو بل في إطالة أمد النمو وهذه القضية يعرفها أهل الاختصاص جيدا. وكما نرى جميعا فإن زيادة تكاليف المعيشة ألقت بظلالها الثقيلة على كل مفاصل الحياة اليومية وجعلت من القيمة الايجارية عبئا ثقيلا على الجميع.
* وكيف ترى إشكالية القيمة الايجارية؟
ـ هناك فهم خاطئ لقضية الايجارات وما يعتري أطرافها من جدل واسع فالمالك يرى أن الحق معه في زيادة القيمة الايجارية تأسيسا على مجموعة أسباب في مقدمتها زيادة الطلب في السوق .
وزيادة أسعار مواد البناء وتكاليف البناء. والمؤجر من جهته يرى بأن الحق في صفه لأنه تعاقد على ايجار هذه الشقة (على سبيل المثال) بعشرة آلاف درهم .
ولذلك يريد البقاء لمدة عشر سنوات أو لبقية عمره لا يدفع غير تلك العشرة آلاف درهم دون الأخذ بنظر الاعتبار التغييرات التي اجتاحت السوق والزيادات التي طرأت على كل مفاصل المعيشة. الأسعار انعكاس لمستوى الخدمة وتكلفتها ومقدار الطلب عليها.
* كيف ترى الايجار والمستأجر والمؤجر بين الأمس واليوم؟
ـ دوام الحال من المحال.... فبالامس كان المستأجر مدللا فعندما يحين موعد نهاية العقد في نهاية السنة فان المستأجر كان يرفض تجديد العقد مع المالك مما يضطر المالك أو المؤجر إلى تخفيض القيمة الايجارية.
وكان الملاك يرضخون لتلك الرغبات لأنهم لا يريدون خسارة المستأجر أو بقاء العقار من غير ساكن لان العرض كان متفوقا على الطلب في ذلك الوقت أما الآن فقد تغير الحال .
ولم يعد المستأجر يفكر ولو للحظة بممارسة «الدلال» السابق لأنه إذا ما طالب بتخفيض القيمة الايجارية فان هناك أكثر من 100 شخص مستعد للسكن في الشقة وببدل إيجار أعلى من الذي يدفعه.
* البعض يعتقد بأن ارتفاع القيمة الايجارية وغياب الإسكان المتوسط يمثل تهديدا للسوق، كيف تعلق على ذلك؟
ـ دعنا نذهب إلى العديد من العواصم العالمية التي تجري فيها الحياة على الإيقاع ذاته في دبي ولنأخذ لندن أو نيويورك فسنجد أن الطبقة التي تتحدث عنها وهي الطبقة المتوسطة أو ذوو الدخل المحدود كما تسميهم يعيشون بشكل طبيعي.
* كيف ترى السوق إجمالاً ؟
ـ سوق العقار في الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص أصبح من أنشط الأسواق في العالم وأكثرها حيوية وجذباً للمستثمرين من شتى بقاع الأرض.
وتطرح الأرقام المتوافرة في دفاتر الشركات العقارية والدراسات التي تجريها بعض البنوك عن حاجة السوق مجموعة أسئلة أبرزها المشكلات الناجمة عن بقاء شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين تحت رحمة القيمة الايجارية التي ساهمت برفعها إلى مستويات «صاروخية» مجموعة عوامل منها ما هو منطقي .
ويتعلق بآليات العرض والطلب ومنها ما هو غير مقبول وغير منطقي يتعلق برغبة نفر من الملاك بتحقيق أرباح على أكتاف أنهكتها تكاليف المعيشة.
ولا يختلف الأمر في باقي الإمارات عن دبي فيما يتعلق بإسكان ذوي الدخل المتوسط أو المحدود بل هو مشابه له، فقد سبق وأشارت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى أن المدينة »لم تعد مكاناً يناسب متوسطي .
ومحدودي الدخل«، لتثير الدراسة أسئلة من العيار الثقيل من قبيل ما ذا كان ما يحدث فيها نتاجا طبيعيا للسياسات الاقتصادية الداخلية التي اعتمدتها الإمارة في سوقها التجاري واقتصادها الحر.
فيما يرده البعض إلى عوامل ومتغيرات اقتصادية ونقدية دولية، ساهمت في خلق ارتفاعات سعرية وجدت من يتحملها من المواطنين والمقيمين ليلمس هؤلاء سريعا عجزا في ميزانياتهم الشهرية لاسيما أولئك الذين يعتمدون في دخلهم الشهري على الرواتب والأجور اعتماداً كلياً وهي تشكل ما نسبته 70% حسب الدراسة.
* كيف تفسر مقدرة جميع الشرائح على الشراء في مشاريعكم؟
ـ ربما اختلف معك فيما يتعلق بمقدرة ذوي الدخل المحدود أو أصحاب الدخول المتوسطة على استئجار أو تملك عقار يفي بالغرض، فشركتنا على سبيل المثال طرحت أسعار التملك في برج LAKESIDE RESIDENCE ليكون في متناول جميع الشرائح .
وهناك شركات أخرى انتبهت إلى هذا المسألة وبدأت بطرح مشاريع أبراج سكنية بمواصفات عالية لكن بأسعار يتمكن الجميع من دفعها على شكل أقساط مريحة عبر شركات تمويل أو بنوك يتفق معها بهذا الشأن.
وربما الذي يحصل الآن هو تحول المستأجر إلى مالك لأن اغلب المستأجرين باتوا يلتفون بذكاء على ارتفاع القيمة الايجارية من خلال تملك العقار بدلاً من استئجاره .
وهي عملية اقتصادية مجدية بالنسبة إليهم فبدلا من أن يدفعوا على سبيل المثال 3 ألف درهم إيجار شهري فأن في استطاعتهم مع إطلاق العديد من مشاريع التملك الحر في دبي دفع مبلغ الثلاثة آلاف درهم أو اقل على شكل قسط شهري لعقار يملكونه.
وهم بذلك يدفعون ليتملكوا بدلاً من أن يدفعوا ليستأجروا.لقد تغيرت طبيعة تغير بنود »التملك« في دبي، وما تفرزه من فرص وتحديات جديدة. فشراء العقارات الآن هو خيار واقعي جداً ومعقول.
بالإضافة إلى أن هناك تدفقاً كبيراً من اليد العاملة المثقفة إلى الإمارة، وهذا يعني بأنه سيكون هناك إمكانية حقيقية أمام العديد من المقيمين لشراء عقاراتهم الخاصة في دبي.
وستصبح سوق العقارات أكثر رسوخاً وثباتاً نتيجة ارتفاع رواتب اليد العاملة، وأتوقع من مطوري العقارات تقديم الكثير.وكلما ازداد عدد المشاريع العقارية في دبي، فسوف ينعكس ذلك ايجابيا على أسعار السوق وعلى المشترين.
* لماذا يصر المطورون على الاستثمار في السكن الفاخر مع أن العوائد في الاستثمار بمشاريع الإسكان المتوسط لا تقل عن الأولى كثيراً؟
ـ لابد من التركيز على مجموعة حقائق تساعد في فهم أوضاع السوق والعوامل المؤثرة به، فقد ساهمت مشاريع نوعية أقيمت في دبي خلال الأعوام الماضية على غرار مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام في تطوير القطاع بشكل ملحوظ ما رفع قيمة الأراضي في بعض المناطق على أسعار غير مسبوقة بلغ فيها سعر المتر المربع الواحد نحو 12 ألف دولار أي أكثر بنحو 25 مرة مما كانت عليه قبل عشر سنوات من الآن حسبما أكدت بعض مكاتب الوساطات العقارية بدبي.
وقد أحدثت هذه المشاريع نوعاً من المنافسة أدت إلى تطور النوعية وزيادة العمر الافتراضي للبنايات واتجاه حركة الإعمار إلى مناطق جديدة مثل بر دبي صاحبه تطور في الخدمات والبنية التحتية.
ويرى البعض أن قيام المطورين بالتركيز على بناء مشاريع إسكانية لذوي الدخول المرتفعة يأتي على خلفية حصد أولئك المستثمرين والمطورين لعوائد مربحة تتراوح ما بين 15 % و20% .
في حين تنخفض العوائد في مشاريع الإسكان المتوسط إلى نحو 10%، ما عاد على السوق العقاري بآثار جانبية سلبية دفعت بالاستثمارات العقارية إلى التوجه إلى بناء السكن الفاخر وترك فئات الإسكان الأخرى المتوسطة والمنخفضة ،على الرغم من تنامي الطلب على هذا النوع من الشقق.
* ماهي فلسفة شركتكم في السوق؟
ـ «المنال للتطوير» هي شركة تعنى بالتطوير العقاري ومقرها دبي، وبدأت نشاطاتها رسمياً بافتتاح مكاتبها في المنطقة الحرة التابعة لمطار دبي بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس سلطة المنطقة الحرة لمطار دبي.
ومن خلال خططها المرتبطة بعدد من مشاريع التطوير العقاري السكني والتجاري في أبراج بحيرة الجميرا وواحة سيليكون دبي ومجمع دبي للاستثمار، والشركة عازمة على أن تكون الرائدة في تقديم حلول سكنية عالية الجودة بأسعار مناسبة.
والحقيقة بأننا لا نريد أن نقدم لعملائنا مبنى أو شقة إسمنتية جامدة، بل نريد أن نقدم لهم ألوان الحياة الجميلة في دبي وإمكانية الشراء والثقة.
كما أن التزامنا تجاه عملائنا يعني أننا نقدم لهم ظروفاً معيشية وأجواء للعمل مصممة ومدروسة بعناية فائقة توفر لهم قيمة حقيقية.
* كيف ترسمون خارطة استثماراتكم ؟
ـ سوف تنفذ شركة المنال للتطوير خلال السنة الأولى مشاريع بقيمة مليار درهم ستتوزع هذه المشاريع على منطقة بحيرات الجميرا وواحة دبي للسيليكون وشارع الاتحاد. وخلال ثلاث سنوات، تهدف الشركة إلى طرح مشاريع بقيمة خمسة مليارات درهم.
كما سيتم خلال الشهر الجاري طرح أول برج وهو مبنى LAKESIDE RESIDENCE وهو عبارة عن مبنى سكني مكون من 358 شقة في بحيرات الجميرا.
وستبدأ الشركة بإطلاق مشروع مبنى مكاتب في واحة دبي للسيليكون مكون من مئة مكتب. وسيتبع إطلاق هذين المشروعين مشروع مبنى مكاتب في شارع الاتحاد منطقة بورسعيد.
وسيليهما إطلاق مشروع كراون سيتي في مجمع دبي للاستثمار، وهو مشروع كبير يتكون من 52 مبنى وتبلغ تكلفة إنشاؤه 3 مليارات درهم.
* كيف تقيمون المشروع قبل إطلاقه؟
ـ عندما نبدأ بتصميم أي من مشاريعنا نعلم بأن المشروع هو مرتبط بالسكان الذين سيقيمون فيه، ومرتبط بأسلوب حياتهم، فنقوم بالتركيز على العامل الإنساني في المشروع.
كما نقوم بدراسة احتياجات عملاء المشروع بشكل دقيق فالعميل له احتياجات متعددة، والهدف أن نتمكن من تلبية حاجات العميل بشكل رئيسي، ودراسة اهتماماته الترفيهية والرياضية والاجتماعية والخدمات التي يود الحصول عليها.
كما أننا نقوم بدراسة أنماط الحياة المختلفة للعملاء وأخذها بعين الاعتبار. فهنالك العائلة الصغيرة وهنالك العائلة الكبيرة. وهنالك الطفل والأم والأب ولكلٍ اهتماماته.
وطبعاً نركز على موقع المشروع فالموقع مهم جدا أن يكون قريبا من الأماكن الحيوية في دبي. ونركز أيضا على العامل البيئي للمشروع بحيث تكون هناك مساحات مفتوحة وأماكن خضراء واسعة ونوافير مياه وأماكن للمشي والترفيه.
وأيضا نراعي في مشاريعنا أن يكون لها تصميم مميز بحيث تُشكل إضافة جديدة للمشاريع القائمة في دبي وأن يكون لها موقع خاص من بين هذه المشاريع. تلك الأمور هي التي تجعل من شركة المنال للتطوير شركة متميزة عن غيرها من الشركات.
أيضاً نأخذ بعين الاعتبار العامل النفسي للعميل، والعميل يريد أن يكون فخورا بالعقار الذي يملكه ويريد أن يعكس هذا العقار الذوق العالي والنوعية المتميزة.
بحيث يشعر بالراحة والسعادة خلال فترة إقامته، فهدفنا أن نقرب ألوان الحياة الجميلة في دبي للساكنين ونأمل أن يقضوا أوقاتاً جميلة وسعيدة مع أسرهم وأقربائهم.
* وعلى ماذا تراهنون؟
ـ تراهن شركة المنال على الخبرة الواسعة في السوق في مجال التأجير التجاري والسكني والتأجير بالمفرق في جعل المشاريع التطويرية التي تنفذها شركة المنال متميزة من حيث التصاميم الجميلة والانتباه إلى أدق التفاصيل وإجراءات الأمن والسلامة، كما سيتيح لها التركيز على توفير حلول معيشية سكنية تناسب مختلف الأذواق والاحتياجات.
وفي وقت يعتبر فيه الإنفاق في قطاع الإنشاءات والبناء في دبي من المعدلات الأعلى في العالم بسبب أسعار النفط المرتفعة ونمو عدد السكان، تسعى «المنال للتطوير» لتكون جزءاً من المستقبل الواعد المتوقع لهذا القطاع في إمارة دبي.
وستنطلق المنال للتطوير بإذن الله لتشارك في النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها الدولة، ولتقرب حلم امتلاك المنزل أو المكتب التجاري لفئة أكبر من المجتمع.
ولاشك بأن الكثيرين من أفراد مجتمع الإمارات سواء كانوا مواطنين أو مقيمين يتطلعون لدخول سوق العقار ولامتلاك نصيب منه.وستكون دبي هي مركز مشاريع المنال للتطوير خلال المرحلة الأولى من انطلاق أعمالنا.
ونأمل بإذن الله أن ندخل أسواقا أخرى في مراحل لاحقة.وكما أخبرني أحد الأصدقاء بأنه كان في رحلة صيد في إحدى المناطق النائية في شمال ايرلندا والتقى احد سكان تلك المنطقة الذي أخبره بأنه يملك شقة في دبي.
لا شك بأن الكثيرين قد أصبحت دبي جزءاً منه ولها في قلبه موقع خاص وله فيها ذكريات جميلة، قد ترجع إلى أيام الطفولة والدراسة. ذكريات ترتبط بكثير من الأماكن وكثير من الأصدقاء والأشخاص، وكثير من المواقف الطريفة. ذكريات ترتبط بالبدايات وأحلام المستقبل.
* كل المطورين يتحدثون بنفس اللغة فما الذي يميزكم عن الآخرين؟
ـ نحن لا نريد أن نقدم مبنى أسمنتي جامد. بل نريد أن نقدم لهم ألوان الحياة الجميلة في دبي. لذلك عندما نبدأ بتصميم أي من مشاريعنا نعلم بأن المشروع هو مرتبط بالسكان الذين سيقيمون فيه، ومرتبط بأسلوب الحياة لهم، فنقوم بالتركيز على العامل الإنساني في المشروع.
فنقوم بدراسة احتياجات عملاء المشروع بشكل دقيق فالعميل له احتياجات متعددة، والهدف أن نتمكن من تلبية حاجات العميل بشكل رئيسي، ودراسة اهتماماته الترفيهية والرياضية والاجتماعية والخدمات التي يود الحصول عليها.
كما أننا نقوم بدراسة أنماط الحياة المختلفة للعملاء وأخذها بعين الاعتبار.فهنالك العائلة الصغيرة وهنالك العائلة الكبيرة. وهنالك الطفل والأم والأب ولكلٍ اهتماماته.
أيضا نأخذ بعين الاعتبار العامل النفسي للعميل، والعميل يريد أن يكون فخورا بالعقار الذي يملكه ويريد أن يعكس هذا العقار الذوق العالي والنوعية المتميزة، بحيث يشعر بالراحة والسعادة خلال فترة إقامته، فهدفنا أن نقرب ألوان الحياة الجميلة في دبي للساكنين ونأمل أن يقضوا أوقاتاً جميلة مع أسرهم وأقربائهم.
أيضا نركز على موقع المشروع فالموقع مهم جدا أن يكون قريبا من الأماكن الحيوية في دبي.ونركز أيضا على العامل البيئي للمشروع بحيث تكون هناك مساحات مفتوحة.
وأماكن خضراء واسعة ونوافير مياه وأماكن للمشي والترفيه. وأيضا نراعي في مشاريعنا أن يكون لها تصميم مميز بحيث تُشكل إضافة جديدة للمشاريع القائمة في دبي وأن يكون لها موقع خاص بين هذه المشاريع. ولا تكون مجرد زيادة في العدد.
أجرى الحوار: مشرق علي حيدر