أعلن الدكتور هاني سري الدين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال في مصر أنها ستوقع مع هيئة الأوراق والسلع بالإمارات اتفاقية تعاون في المجال الرقابي على أسواق المال يوم 20 مارس الجاري بالقاهرة.
وقال إن الاتفاقية تهدف إلى تبادل الخبرات في مجال الرقابة على التداول واكتشاف التلاعب في الأسواق المالية ومحاولات التأثير على السوق من خلال المضاربات الوهمية وغيرها من الممارسات الخاطئة.
وأكد الدكتور هاني سري الدين أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار الرغبة المشتركة لمصر والإمارات في تدعيم أواصر العلاقات الاقتصادية حيث سبق وأن تم توقيع اتفاقية تعاون في مجال المقاصة بهدف تيسير تعاملات المستثمرين في البورصة المصرية وأسواق المال في دبي وأبوظبي«.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة المصرية في الإمارات للترويج على هامش زيارة يقوم بها وفد مصري يضم ماجد شوقي سوريال رئيس البورصة المصرية بهدف الترويج لعملية القيد المزدوج للشركات المدرجة في البورصة في البلدين.
وقال إن »اتفاقية التعاون ستشمل كذلك تبادل الوفود والتدريب المشترك للقائمين على رقابة التداول، والاطلاع على التطورات الحادثة للتشريعات الحاكمة لأسواق المال في كلا البلدين«.
واستعرض رئيس بورصتي القاهرة والإسكندرية للأوراق المالية الدكتور ماجد شوقي التطورات التي حدثت في البورصة المصرية فقال »إن متوسط حجم التعامل اليومي خلال شهر ديسمبر الماضي بلغ نحو 1.3 مليار جنيه مصري (0.82 مليار درهم) وبلغ متوسط عدد العمليات المنفذة يوميا 30 ألف عملية.
وزاد المعدل إلى 1.9 مليار جنيه (1.18 مليار درهم) خلال شهر يناير الماضي ليزيد متوسط عدد العمليات المنفذة إلى 35 ألف عملية يوميا.كما يوجد ما يزيد على 120 شركة وساطة تعمل بالسوق لمدة تزيد على 13 عاما .
بالإضافة إلى 10 شركات إدارة أموال تدير 25 صندوق استثمار بخلاف المحافظ الاستثمارية فضلا عن وجود 1.8 مليون مستثمر مسجل في البورصة«.
وأضاف أن »نسبة الأجانب زادت من إجمالي التعامل اليومي إلى 28.44% بعد زيادة عمق السوق نتيجة طرح عدد من الشركات للخصخصة ووجود عديد من القطاعات المؤثرة في السوق مثل الاسمنت، والغزل والنسيج، والقطاع المصرفي الذي يلقى اهتماما متزايدا من البنوك الأجنبية«.
وأكد أن البورصة المصرية حصلت على عضوية كاملة في الاتحاد الدولي للبورصات في شهر أكتوبر الماضي لتصبح البورصة 57 من بين الأعضاء العاملين بالاتحاد ولتكون أول بورصة عربية تحصل على عضوية عاملة. وأشار إلى أن »معايير الانضمام للاتحاد من أهمها التأكد من مطابقة قواعد القيد والإفصاح والتداول للمعايير الدولية«.
وعن هبوط مؤشرات البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة قال ماجد شوقي »انه بالرغم من هبوط المؤشر بنسبة 20% تقريبا إلا أن مستويات التداول ظلت عند نفس معدلاتها وهو ما يبرهن على عمق السوق وزيادة الطلب على الأسهم المدرجة. وقد ساعدت مقومات عديدة على تحسن الأداء منها زيادة فائض السيولة واستقرار سعر الصرف وانخفاض سعر الفائدة المصرفية«.
وكشف شوقي عن توقيع عقد مع مؤسسة داو جونز العالمية لإصدار مؤشر جديد للبورصة المصرية خلال الشهر المقبل يراعي أداء الشركات ونتائج أعمالها«. وقال إن هناك شركات مصرية تسعى بالفعل للإدراج في أسواق المال الإماراتية ومنها »الشرقية للدخان«.
وحدد دور البورصة المصرية في هذا الشأن بمنح شهادة عدم ممانعة للشركات الراغبة في الإدراج بأي سوق مال آخر لافتا إلى أن »متطلبات القيد المزدوج من أهمها توقيع اتفاقية تعاون بين البورصتين لتوفير الافصاحات وإيقاف التعامل على أسهم الشركة التي تطبق عليها عقوبة الإيقاف من قبل احدى البورصتين وكذلك أن تكون الشركة التي سيتم إدراجها لا تضع قيوداً على تعاملات الأجانب«.
وحول التنافس بين البورصات العربية على جذب الاستثمارات العربية والأجنبية ، قال انه لا توجد أية عقبات تحول دون الإدراج المزدوج حيث يمكن إدراج شركات مصرية بها والعكس بل هي مفيدة للشركات المدرجة من حيث توفر السيولة وعدد كبير من الوسطاء.
وأكد أن متطلبات الإدراج للشركات الإماراتية في البورصة المصرية لا تختلف عن المعايير المطلوبة لإدراج الشركات المصرية، مشيراً إلى أن وجود عدد من الشركات الإماراتية التي تستثمر في مصر في المجالات العقارية والخدمية والصناعية سيسهل عملية القيد المزدوج .
حيث أصبحت لهذه الشركات سمعة طيبة في السوق المصري في مختلف المجالات. وأضاف انه قام بجولة مماثلة في الدوحة وسيتبع زيارة دبي بجولات أخرى في ابوظبى والسعودية وغيرهما بهدف الترويج لعملية القيد المزدوج.
وقد شارك في المؤتمر الصحافي سفير مصر بدولة الإمارات العربية المتحدة محمد سعد عبيد، والقنصل العام في دبي إبراهيم حافظ حيث أكدا أن الحكومة المصرية تشجع الاستثمارات الأجنبية وتعمل على إزالة آية عقبات تواجهها.
وأشارا إلى أن الحكومة الحالية رفعت شعار الاستثمار من أجل التشغيل باعتبار أن إقامة المشروعات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية أحد متطلبات المرحلة المقبلة.
