عقدت بربارة برادلي بيكارد، وباتريشيا ميلر، العزم وأطلقتا شركتهما الخاصة بحقائب اليد، غير آبهتين بمكاتب الدراسات ولا داريتين بمصادر شراء القماش. ورغم ذلك، فقد شرعتا في تصنيع المجموعة الأولى من حقائب اليد القطنية زاهية الألوان، التي طالما راودت أحلامهما في أسفارهما التجارية.

وبمساهمة كل منهما بمبلغ 250 دولاراً، بدأت الصديقتان العمل في قبو منزل الآنسة بيكارد في فورت واين، في إنديانا مطلع ثمانينات القرن الماضي. وعن ذلك قالت بيكارد، الرئيس المعاون والقوة المحركة وراء العلامة التجارية «فيرا برادلي»: «ما إن اختمرت الفكرة، حتى سارعنا إلى وضعها موضع التنفيذ».

وتشاء الظروف أن يتحوّل ذلك المشروع التجاري الخاص إلى تجارة درّت أكثر من 100 مليون دولار العام الفائت، حصيلة بيع محافظ يدوية، وحقائب زينة، وحقائب سفر مصنوعة من القماش القطني المشجَّر والممهور. والمصنَّعة من قِبل الشركة أو لحسابها.

ولقد شهدت المبيعات على مدى العامين الماضيين، نمواً زاد على عشرين في المئة سنوياً. وتصبو الشركة إلى مزيد من النمو، وذلك بالتوسُّع إلى خطوط المفروشات المرخصة والنظارات ومفارش الأسرَّة.

والحس الأنثوي غالب على هذه العلامة التجارية، وهو ما انعكس في بيان سياستها والمتمثلة في أن «تكون صديقة للأنثى»، وموقعها الالكتروني الذي سيباشر بيع سلعها إلى الفتيات والجدات مباشرة.

ومبنى الشركة في فورت واين، هو اقرب إلى مسكن عائلي منه إلى مقر تجاري، والمتميز بديكوراته المتناغمة واللافتات الترحيبية في مكتب الاستقبال. كما ينعكس الطابع الأنثوي للشركة في قوتها العاملة، حيث إن أكثر من 70 في المئة من عامليها المئة وثمانين، هن من الإناث، والذين يتم اختيارهن، بموافقة مسؤول تنفيذي كبير على ملاءمتهم للعمل.

وتأتي محافظ النقود اليدوية، وحقائب الماكياج وعلب المجوهرات، في ألوان زاهية عدة، غير أن اللون الزهري، والأخضر الفاقع، والأزرق، في تصاميم مشجرة، وحواف مزخرفة، هو الطابع الغالب. ومنتجات الشركة من حقائب متنوعة وكماليات.

والتي يتراوح سعرها بين 13 و12 دولاراً تباع عبر 300 محل تجاري في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان وبلغت إيراداتها العام الماضي 150 مليون دولار، من 93 مليون عام 2004، و69 مليون دولار عام 2003، وفقاً لمستندات سلمتها الشركة إلى الحكومة المحلية في الخريف الماضي.

وتقول بيكارد إن التجارة شهدت نمواً مطرداً منذ تأسيسها عام 1982، وهي تدير، بمعية شريكتها ميلر، تجارة صغيرة لتركيب ورق الجدران المنزلي في مدينة انديا الشمالية.

وتسترجع بيكارد، ذكرياتها عندما قامت، بصحبة صديقتها برحلة عمل إلى اطلانطا حيث لاحظنا أيامها، الحقائب النسائية والطريقة فقررتا على اثرها، تأسيس الشركة باسم منيرا برا دلي، تيمناً بجدة الاشتر بيكارد، وباشرن العمل.

وتقول كانت المعوقات كثيرة فقد منع أطفالها الثمانية من الرد على الهواتف خلال ساعات العمل، وواجهتا صعوبة في الحصول على القماش، واضطررنا لسد النقص في الخبرة في بيع الحقائب لمحال التجزئة.

وكان أبوها يعمل في صناعة الشموع، وهو الأمر الذي جعلهما على معرفة بمعرض هدايا شيكاغو التجاري، حيث باعتا أولى حقائبهما لتجار التجزئة وما لبثت فيرا برادلي، ان استأجرت مكاتب، بعد عامين وفي عام 1987، شغلت مقرها الرئيسي، الذي بنته بتمويل من القروض البنكية.

واستعانت بالقروض لتمويل مشاريعاً، بعد أن كانت استدانت 2000 دولار من صديقة وتقول بيكارد إننا نحب التعامل مع من نحب ونتذكر انخراط عدد من العائلات وزميلات السكن الجامعي في العمل، كما استخدمت نساء الحي للمساعدة في خياطة الحقائب.

وتنوي الشركة تنويع تجارتها، باختراق مجالات جديدة، إذ سيعرض بأنه التجزئة عما قريب، الدمى، والنظارات الشمسية، وتجهيزات الأطفال، ومفارش الموائد، وغيرها من الإكسسوارات، إلى جانب الحقائب.

غير أن بعض المراقبين، يرون أن توسعة العلامة التجارية، قد يشعر بالقصور، وإلى ذلك يقول مارشال كوهن، المحلل في npd غروب، إن حقائب فيرا برادلي» مرتبطة بالعميل، وهو الأمر الذي سيجعلها تواجه منافسة حادة من جميع مصنعي الحقائب في العالم.

ترجمة: وائل الخطيب