واصلت أسعار الأسهم في أسواق المال المحلية نزفها خلال تعاملات الأمس وسط مطالبات بضرورة التدخل غير المباشر من قبل الجهات المسؤولة لوضع حد لما يشهده السوق من تراجع يصفه الكثير من المحللين بأنه غير منطقي خاصة في ظل المؤشرات الاقتصادية المتميزة لكافة القطاعات والنمو الكبير في ارباح الشركات والتوزيعات المغرية.

وخلال تعاملات الأمس لم تطل فرحة المتعاملين بالسوق أكثر من ساعة بعدما ارتفعت الأسعار خاصة في سوق دبي المالي ثم ما لبثت وان تراجعت إلى مستويات قياسية جديدة نتيجة عمليات جني الإرباح التي نفذها مستثمرون ومحافظ مالية على حد سواء.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد السوق نحو 10.3 مليارات درهم من قيمتها السوق التي تراجعت إلى 716.9 مليار درهم مقارنة مع 727.2 مليار درهم في اليوم السابق فيما بلغت قيمة التداولات 1.35 مليار درهم منها مليار قيمة التداول في سوق دبي المالي.

وقال حمود عبد الله مدير مكتب الإمارات الدولي للوساطة ان السوق سيبقى في وضع حرج إلى حين انتهاء الاكتتاب في أسهم الشركات الجديدة المطروحة في السوق، مؤكدا على ضرورة تدخل الجهات المعنية لاستمرار سحب السيولة من السوق لصالح الإصدارات الجديدة.

وقال انه وفي حال رغبة الشركات بزيادة رؤوس أموالها فيجب ان يتم ذلك عن طريق استخدام ارباحها أو احتياطياتها وليس اللجوء إلى الاكتتاب لسحب سيولة من السوق.

وأكد حمود انه اضافة إلى سحب السيولة فان هناك أسباباً أخرى أثرت سلبا على أداء السوق ومن ضمنها جهل عامة المستثمرين في تقييم الأسعار، مشيرا إلى ان وصول المؤشر إلى المستوى الحالي يعد امرأ خطرا ويشير إلى احتمال تراجعه إلى مستويات أخرى.

وكرر حمود التأكيد على ان الحكومة بإمكانها التدخل بطريقة غير مباشرة في السوق وذلك من خلال التنسيق في مواعيد طرح الإصدارات الجديدة وبحيث تكون على فترات متباعدة ولا تؤثر على السيولة في السوق.

وفي ظل التعثر في أداء السوق فقد انخفضت اعداد المتعاملين في قاعات التداول، فيما اختفت أيضا عملية الازدحام على »كاونترات« الوسطاء الذين تراجعت لدى غالبيتهم مستوى الصفقات الأمر الذي سينعكس على أداء هذه المكاتب خلال المرحلة المقبلة.

وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع ان نسبة التراجع في السوق بلغت منذ بداية العام الجاري وحتى يوم أمس 15.66% فيما بلغت قيمة التداولات 87.2 مليار درهم وعدد الشركات التي حققت ارتفاعا 16 شركة من إجمالي 92 شركة مدرجة وانخفضت أسعار أسهم 68 شركة.

وأنخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة الأمس بنسبة 1.42% ليغلق على مستوى 5,768.73 نقطة وبلغت قيمة التداول 1.35 مليار درهم من خلال 10,980 صفقة.

وقد سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.24% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.80% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.64% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 2.13%..

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 22 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 39 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «أعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.58 مليار درهم موزعة على 33.23 مليون سهم من خلال 2,354 صفقة. واحتل سهم «دبي الإسلامي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 0.14 مليار درهم موزعة على 9.09 ملايين سهم من خلال 1,105 صفقة.

وحقق سهم »الإسكندنافية للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 93 درهم مرتفعا بنسبة 14.81% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 9,300 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة 8.76 % ليغلق على مستوى 5.46 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 1,800 سهم بقيمة 9,824 دراهم.

وسجل سهم «البنك التجاري الدولي» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 13.45 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 9.73% من خلال تداول 13,500 سهم بقيمة 0.18 مليون درهم. تلاه سهم «دبي الإسلامي» الذي انخفض بنسبة 9.46% ليغلق على مستوى 15.8 درهماً من خلال تداول 9.09 ملايين سهم بقيمة 0.14 مليار درهم.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -1.46% ليستقر على مستوى 5,555 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة -12.91% ليستقر على 6,436 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -16.75% ليغلق على مستوى 5,102 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -25.91% ليغلق على مستوى 775 نقطة