دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشباب من المواطنين إلى الالتحاق بالعمل المصرفي وان يتسلحوا بالعلم والمعرفة .

وان يجدوا للوصول إلى المناصب القيادية في جميع مجالات العمل في هذا القطاع الحيوي، كما دعا سموه كل المؤسسات لفتح أبوابها أمام المواطنين باعتبار ذلك احد التزاماتها تجاه الوطن والمواطن.

وقال في تصريحات للصحافيين عقب افتتاح سموه صباح أمس الأحد فعاليات المعرض الوطني الثامن للتوظف في القطاع المصرفي 2006 بمركز اكسبو والذي تنظمه لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي .

ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة بمشاركة أكثر من (49) جهة مصرفية ومالية وأكاديمية واقتصادية بالدولة.

ويستمر حتى 8 مارس الحالي، قال نحن سعداء بهذه التظاهرة السنوية التي تعود بالنفع على الوطن والمواطن وخاصة أبناءنا وبناتنا الذين درسوا وحصلوا على الشهادات العلمية العالية وهذا المعرض فرصة تمكنهم من تبوء مكانتهم في المجتمع.

وأشاد سموه بالجهود المثمرة التي أنجزتها لجنة تنمية الموارد المالية بالقطاع المصرفي والمالي برئاسة احمد حميد الطاير رئيس اللجنة لافتاً إلى النتائج الكبيرة التي تحققت من خلال الجهود التي تتواصل عاما بعد عام وداعياً شباب الوطن للالتحاق بالعمل المصرفي متسلحين بالعلم والمعرفة للرقي إلى أعلى المناصب والمراكز خاصة.

وان الوصول إلى هذه المراكز يتطلب المزيد من الجد والاجتهاد والصبر. وأكد سموه على ضرورة أن تفتح كل المؤسسات أبوابها أمام المواطنين للعمل في الوظائف المتوفرة لديها كافة.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قام بجولة في أرجاء المعرض واستمع إلى شرح واف من المشاركين عن جهود المصارف وخططها في توطين الوظائف رافقه فيها عدد من الشيوخ والوزراء ومعالي احمد حميد الطاير رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وأعضاء اللجنة ورؤساء مجالس إدارات البنوك وعدد من المسؤولين والمعنيين بالدولة.

كلمة الطاير

وتقدم احمد الطاير في كلمته التي ألقاها خلال الحفل الذي أقيم على هامش المعرض لتكريم البنوك الرائدة في التوطين والمواطنين والمواطنات الذين امضوا فترات طويلة بالقطاع المصرفي بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على الرعاية الكريمة لأعمال اللجنة وتشريفه بحضور المعرض الوطني الثامن للتوظف.

مشيرا إلى أن هذا المعرض يستهدف دعم خطط وسياسات التوطين في القطاع المصرفي كشركاء معنيين جميعا في نهج التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد على الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتمكين المواطنين وهو ما تجلى بأبهى حلله في خطاب سموه في العيد الوطني الرابع والثلاثين للاتحاد حيث أكد سموه دائما بأن الإنسان هو هدف التنمية وغايتها وأنه في الوقت ذاته أداتها ووسيلتها وبقدر ما تكون هذه الأداة فاعلة ماهرة تكون قادرة على تحقيق التنمية.

كما أكد صاحب السمو على إعطاء أولوية قصوى لتنمية القوى العاملة من خلال التوسع في برامج التعليم التقني والفني والتدريب المهني وتمكين القوى المواطنة المدربة من العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستمرار في دعم جهود التوطين في القطاعات الاقتصادية.

وجعل العمل بالقطاع الخاص أكثر جاذبية للمواطنين باعتباره شريكاً أساسياً للدولة في خططها للنهوض بالمجتمع والارتقاء بحياة المواطنين ومواجهة التحديات. وقال الطاير: لقد تعددت برامج ومشاريع وخطط تنمية الموارد البشرية في الدولة لتصب جميعها في بوتقة الاقتصاد الوطني والتوازن في سوق العمل.

وكان آخر هذه التشريعات، القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« بإنشاء مجلس أبوظبي للتوطين لدعم وتطوير استراتيجيات وخطط التوطين في القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي .

وكذلك المبادرة الوطنية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي بإنشاء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بهدف تأهيل وتشغيل المواطنين في القطاع الخاص.

ولاشك أن جميع هذه المجالس والهيئات سوف تساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وتفعيل دورها في استقطاب وتأهيل المواطنين للعمل في القطاع المصرفي.

وأضاف: اليوم وبعد أن قطعت لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي شوطا كبيرا في وضع قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 حيز التنفيذ بزيادة أعداد المواطنين بنسبة 4% سنويا لدى المصارف العاملة في الدولة، إذ ارتفع عددهم من 1278 مواطنا ومواطنة مع بداية عمل اللجنة في العام 1997 إلى 6957 في نهاية ديسمبر 2005 بنسبة زيادة بلغت (444%) خلال الفترة الماضية.

ووصلت نسبة مديري فروع المصارف من المواطنين إلى 57% من الإجمالي وحققت تسعة مصارف نسبة توطين 100% بمنصب مديري فروعها، وتضاعف عدد مديري الفروع من المواطنات من 34 مواطنة في عام 2004 إلى 66 مواطنة في ديسمبر 2005.

وتجاوزت ستة مصارف نسبة 40% في معدلات التوطين لديها وأكثر من 13 مصرفا تجاوزت نسبة التوطين30% من إجمالي العاملين لديها.. وتعتبر هذه المؤشرات ايجابية وتعكس تفاعل المصارف وتجاوبها مع خطط وبرامج عمل اللجنة.

دعم رسمي

وأوضح الطاير أن هذه النتائج لم تكن تتحقق لولا الدعم الرسمي لجهود اللجنة وإيقانا من المصارف بأهمية دورها كشريك في عملية التنمية الشاملة وإيفاء المؤسسات التعليمية والتدريبية باحتياجات سوق العمل من برامج موجهة.

وإننا إذ نهنئ المصارف الحائزة على جائزة تنمية الموارد البشرية لهذا العام والتي تميزت بأدائها النوعي والكمي حسب معايير الجائزة لتنالها بجدارة لعام 2005، فإننا نحتفي بكل فخر واعتزاز بتكريم المواطنين الذين مضى على عملهم أكثر من 25 سنة في خدمة القطاع المصرفي .

ونثمن دور المرأة المواطنة التي عملت في المصارف لمدة لا تقل عن عشرين سنة ونشكرهم جميعا على سنوات طويلة من العطاء كانوا فيها مثالا يحتذى به في مواجهة الصعوبات والتحديات وطريقا مضيئا للأجيال اللاحقة.

تجاوب ووعي

وفي تصريح لجمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالإنابة قال: إن المعرض حظي هذا العام بمشاركة واسعة عكست مدى التجاوب والوعي للمساهمة في تحقيق أهداف التوطين وتوفير الوظائف المناسبة لجميع المواطنين من مختلف المستويات التعليمية للعمل في القطاع المصرفي حيث ازداد عدد المشاركين في المعرض مقارنة بعام 2005 بواقع 40% ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الحضور لهذا المعرض أكثر عن 6000 زائر.

وأضاف: إن المعرض يأتي ضمن الجهود التي تقوم بها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي بهدف معالجة قضية التوطين وتشجيع الشباب المواطن للالتحاق لدراسة التخصصات العلمية المصرفية وفي البرامج التدريبية الهادفة إلى تزويدهم بالمعلومات والخبرات والمهارات التي تساعد على تحمل مسؤولية العمل في مجالات القطاع الخاص والبنوك التجارية على السواء.

وأشار الجسمي إلى أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي استمع خلال جولته داخل المعرض والتي التقى فيها بعدد من المسؤولين في المصارف على الجهود المبذولة في تنمية الموارد البشرية الوطنية.

تكريم وجوائز

ثم تبع ذلك حفل توزيع جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي حيث قام صاحب السمو حاكم الشارقة واحمد حميد الطاير بتكريم معالي حميد القطامي وزير الصحة من خلال هدية تذكارية من قبل معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ولجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي تقديرا لدوره البارز ومشاركته الفعالة في إرساء قواعد العمل في المعهد ودعمه لخطط وبرامج اللجنة ودوره البارز في دعم وتعزيز القطاع المصرفي بالدولة.

كما تم أيضا تكريم معالي حميد القطامي وزير الصحة من قبل غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز اكسبو الشارقة قدمه له احمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة وذلك لجهوده في خدمة القطاع المصرفي.

وتلا ذلك حفل توزيع جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي للعام 2005 وقد تم الإعلان عن المصارف المتميزة في دعم سياسات التوطين وزيادة أعداد المواطنين لديها لعام 2005 .

والتي حازت على جائزة تنمية الموارد البشرية حسب المعايير الخمسة للجائزة، وقد قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتسليم الجائزة للمصارف الفائزة بجائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي.

المصارف الفائزة

فاز بالجائزة عن الفئة الأولى وهي للمصارف التي يبلغ عدد موظفيها 1000 موظف فما فوق مصرفان وهما من بنك اتش اس بي سي وبنك دبي الإسلامي، كما فاز بالجائزة عن الفئة الثانية.

ويقصد بها المصارف التي يبلغ عدد موظفيها من 250– 1000 موظف مصرف الشارقة الإسلامي، وفاز بالجائزة عن الفئة الثالثة والتي يقصد بها المصارف التي يبلغ عدد موظفيها 250 موظفا فما دون المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (اربفت).

وبعد توزيع جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي تم تكريم راي فرجسون الرئيس التنفيذي لبنك ستاندر تشارترد وذلك تقديرا لجهوده خلال فترة عمله بالبنك ودوره البارز في خدمة القطاع المصرفي.

انجازات طيبة

وفي تصريح منفصل دعا الجسمي البنوك الوطنية وأصحاب الأعمال من المواطنين والمستثمرين ورجال الأعمال إلى وضع وتنفيذ الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق سياسات الدولة في مجال التوطين حتى يكونوا قدوة للبنوك والمؤسسات الأجنبية العاملة بالدولة من اجل تحفيزها على توظيف الكوادر المواطنة .

والاستفادة من خبراتها وكفاءاتها في تنفيذ أعمالها خاصة وان المواطن يمتلك خبرات وميزات ومهارات تساعد على انجاز الأعمال المطلوبة منه على أكمل وجه.وأشاد بتعاون غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز اكسبو في تنظيم المعرض.

والذي عكس مدى الدور الذي تطلع به الجهات المنظمة في البحث عن آليات عمل تسهم في تعزيز القطاع المصرفي والعمل على زيادة أعداد العاملين المواطنين فيه من خلال التنسيق والتعاون في تنفيذ خطط التوطين مع مختلف المؤسسات المصرفية والمالية والتعليمية والأكاديمية.

وقال إن تجربة لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي تعتبر النموذج المثالي في كيفية ممارسة اللجان لاختصاصاتها وقدرتها على تنفيذ مهامها لبلوغ الأهداف التي تحددت لها خاصة وان اللجنة حققت انجازات طيبة خلال فترة عملها.

وأشار إلى الدور المهم الذي يطلع به معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في التعاون مع الجهات الرسمية والأهلية كافة والمصارف على وجه الخصوص في توفير الفرص التدريبية والتأهيلية والوظيفية التي تتناسب ومتطلبات الواقع واتجاهات مستقبل العمل المصرفي.

وأشار جمال الجسمي إلى نتائج التوطين في القطاع المصرفي لعام 2005 وذلك بناء على الدراسة التي أعدتها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي حيث أظهرت نتائج الدراسة تقدما في نسبة التوطين العامة والتي وصلت حتى تاريخ 31/12/2005 إلى نحــو (29.83%).

في حين كانت تلك النسبة لا تتجاوز (9.38%) منذ بداية عمل اللجنة عام 1997، كما ارتفع عدد العاملين في القطاع المصرفي من (13615) في عام 1997 ووصل إلى (23319) موظفا وموظفة في عام 2005 وبنسبة زيادة بلغت 71.3%.

ارتفعت نسبة التوطين العامة لعام 2005 بواقع ( 2.21%) عن عام 2004 ووصلت إلى (29.83%) حيث ازداد عدد المواطنين بواقع (1560) مواطنا ومواطنة خلال عام 2005 ووصل عددهم إلى (6957) مواطنا ومواطنة.

وبين الجسمي بأن نسبة التوطين بمنصب مديري الفروع حتى ديسمبر 2005 بلغت ما نسبته (57.4%) كما بلغ عدد الإناث العاملات في القطاع المصرفي حتى ديسمبر 2005بنحو (8553) .

وبنسبة بـلغت 36.7% من عدد العاملين الكلي في القطاع المصرفي

وقال إن هذا الانجاز قد تحقق بجهود العديد من المصارف حيث حقق نسبة التوطين السنوية 4% 22 مصرفا وقدم شكره إلى كل المسؤولين والعاملين بالمصارف على دورهم في تعزيز نسبة التوطين في القطاع المصرفي.

الشارقة ـــ مصطفى عويضة: