أثار ارتفاع أسعار النفط من جديد مزيداً من الجدل حول التأثيرات التي يمكن أن تحدث للاقتصاد العالمي، ففي حين قالت دراسة لوزارة الخزانة الأميركية إن أسعار النفط العالمية المرتفعة كان لها اثر كبير على الاختلالات المتزايدة في التجارة الدولية .

وانه يجب على الدول المصدرة للنفط أن تلعب الآن دورا في سد تلك الفجوات، رأى ادموند دوكورو رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول »أوبك« أن فائض الطاقة الإنتاجية للمنظمة وقدره مليونا برميل يوميا لا يمكنه منع تقلبات أسعار النفط الناشئة عن مخاوف السوق من انقطاع إمدادات المعروض.

وأبرزت الدراسة الأميركية المدى الذي وصل إليه ارتفاع أسعار الخام العالمية منذ عام 2002 في تعزيز فوائض موازين الحسابات الجارية للدول الكبرى المصدرة للنفط وتفاقم عجوز موازين التجارة للولايات المتحدة وقالت انه توجد مجالات كثيرة تستطيع الدول النفطية فيها المساعدة في إصلاح الاختلالات العالمية.

ورأت الدراسة أن الاختلالات العالمية سوف تزداد بمقدار ما تراكمت به عائدات مصدري النفط، وطالبت مصدري النفط ان يكونوا جزءا من عملية تصحيح.

وقالت انه اذا استمرت زيادات الاسعار فانه من المتوقع من هذه الدول ان تزيد وارداتها من خلال زيادة الإنفاق الحكومي على استثمارات اجتماعية طويلة الأجل إذا اقتضت الضرورة وان تدرس أيضا تبني نظماً أكثر مرونة لأسعار الصرف للمساعدة في زيادة القدرة المحلية للإنفاق على السلع المستوردة.

وكانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام قد اختتمت الأسبوع الماضي على ارتفاع استمر أربعة أيام على التوالي مع استمرار المخاوف السياسية بشأن إمدادات المعروض على الرغم من المخزونات الوفيرة في الولايات المتحدة.

وبنهاية التعامل في نايمكس زاد سعر عقود النفط الأميركي لتسليم أبريل عند التسوية 31 سنتا إلى 63.67 دولاراً للبرميل بعد صعوده أكثر من أربعة في المئة خلال الجلسات الأربع الماضية. وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 11 سنتا إلى 64.18 دولاراً للبرميل.

وساعدت المخاوف من هجمات عنيفة أخرى على صناعة النفط في نيجيريا والتوترات الدولية بشأن البرنامج النووي لإيران في صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر ودفعت المتعاملين إلى تسوية ما لديهم من عقود بيع قبل عطلة نهاية الأسبوع.

وقال اندرو هارنجتون محلل الموارد في بنك ايه.ان.زد في سيدني »التوترات السياسية مع إيران تؤثر بشدة على السوق، وسيكون هناك كثير من التقلب«.

وأكد الفرضية الأخيرة ادموند دوكورو حيث أوضح »لا نرى ان لفائض الطاقة الإنتاجية تأثيرا إذا نظرت إلى الأسعار«. وجاء تصريح دوكورو قبيل اجتماع منظمة أوبك هذا الأسبوع لتحديد سياستها الإنتاجية.

وقال انه إذا استمرت أسعار النفط العالمية فوق 60 دولارا للبرميل فإن اجتماع أوبك سيأخذ الأمر في الاعتبار. ورأى رئيس أوبك أن السوق العالمية لديها فائض من المعروض من النفط الخام قدره مليونا برميل يوميا.