أكد الدكتور طاهر حلمي رئيس غرفة التجارة الأميركية في مصر أن بعثة طرق الأبواب التي تبدأ الأربعاء المقبل زيارة إلى الولايات المتحدة تهدف إلى إطلاع المجتمع المدني وقطاع الأعمال الأميركي على أحدث مستجدات مسيرة الإصلاح وفرص الاستثمار في مصر عن طريق الحوار البناء والفهم المتبادل الذي يخدم مصالح مصر والولايات المتحدة.

وأوضح حلمي أن هذه هي البعثة رقم 23 إلى الولايات المتحدة في مسيرة الغرفة، وتشمل واشنطن ونيويورك بالإضافة إلى شيكاغو، وتضم 32 عضوا يمثلون مجالات مختلفة للاستثمار في مصر منها الصناعة والخدمات والبنوك .

ونقل التكنولوجيا والزراعة والسياحة في مصر، ومنهم رؤساء ومديرو الشركات ورجال الأعمال وأغلبهم من المصريين، حيث إن 95% من أعضاء الغرفة شركات مصرية.

وقال حلمي إن الرسالة التي تحملها البعثة هي أن مصر جاهزة لاستقبال الاستثمارات العالمية بشكل أفضل من أي وقت مضى، من خلال حكومة تلبي مطالب واحتياجات القطاع الخاص محققة الكثير من الإنجازات التي وصلت بمعدل النمو في الثلاثة أشهر الأخيرة إلى 1 ,6%، مع توقع معدل نمو إجمالي في نهاية العام يبلغ 5 ,5% .

في ظل برنامج شامل للخصخصة حقق 5 ,16 مليار جنيه، بالإضافة إلى إصلاحات ضخمة في القطاع المصرفي.وأشار إلى أن الرسالة تقول أيضا إن نسبة 56% من القطاع المصرفي ستصبح في أيدي القطاع الخاص بعد الإعلان نهاية الأسبوع الماضي عن خصخصة بنك الإسكندرية .

والذي سينشر في جريدة «الفاينانشال تايمز» أثناء تواجد البعثة في الولايات المتحدة مع توقع ارتفاع هذه النسبة إلى أكثر من 65% في القريب العاجل.وأوضح أن قائمة الإنجازات التي تحققت في مصر كبيرة .

وتضم أيضا الزيادة الكبيرة في الصادرات المصرية للخارج والتطور الكبير للصناعة وتعديل قوانين الضرائب والجمارك بما يخدم عملية التنمية المستدامة بشكل ملموس.

وأضاف أن الجديد في رحلة البعثة هذا العام هو عرض فرص الاستثمار التي تقدر بالمليارات في مصر أمام مختلف دول العالم في قطاع الخدمات والنقل والطرق والكهرباء والاتصالات والبترول والغاز والبتروكيماويات والبنية الأساسية بشكل عام. كما أن السفارة المصرية تنظم أيضا في واشنطن مؤتمرا عن الاستثمار في مصر خلال زيارة البعثة إلى هناك.

وقال طاهر حلمي رئيس غرفة التجارة الأميركية في مصر إن البعثة ستتبادل الآراء في واشنطن مع مجموعة متميزة من المستشارين الأميركيين الذين كلفتهم الغرفة لإحاطتها بالأوضاع والمستجدات السياسية والاقتصادية الأميركية في الولايات المتحدة حاليا لمساعدة البعثة على تقدير الأمور التي تطرح على الرأي العام الأميركي في هذا التوقيت بالتحديد.

وأضاف الدكتور طاهر حلمي ان البعثة قد وضعت جدول أعمال محدد للقاء أعضاء من الكونغرس والإدارة الأميركية والمنظمات البحثية الذين يمكنهم المساعدة على تحقيق أهداف البعثة.

وأكد أن الغرفة تسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأميركية إلى مصر في مختلف المجالات، موضحا أن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة تعد خطوة لفتح السوق الأميركي أمام المنتجات المصرية ورفع القيود المفروضة على التجارة من جمارك أو حصص مع زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

وقال إن اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والولايات المتحدة ليست الأمر الوحيد الذي يحدد العلاقات التجارية المصرية الأميركية، مؤكدا أنه عندما تتهيأ الظروف المناسبة للطرفين فسوف يبدآن المفاوضات الرسمية في هذا الصدد لضمان نجاحها بما يحقق مصالحهما المشتركة.

وأضاف حلمي أن ما يزيد على 450 شركة مصرية قد انضمت إلى اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة في بداية تطبيقها وأنه تم تصدير ما يقدر بأكثر من مئة مليون دولار إلى السوق الأميركي خلال الثمانية أشهر الأولى لتطبيقها.

وتوقع أن تزداد الصادرات المصرية إلى السوق الأميركي بشكل كبير جدا عن طريق هذه المناطق التي ارتفع عددها من منطقتين إلى سبع حتى وصل إلى 16 منطقة تغطي جميع أنحاء مصر على ضوء العلاقات القوية والمصالح الإستراتيجية المشتركة بين الطرفين.

وأوضح رئيس غرفة التجارة الأميركية في مصر أن الغرفة ستنظم مؤتمرا في السادس عشر من مارس الجاري في مدينة نيويورك التي تعد مدينة المال الأميركية مع «سيتي بنك» و«بنك أوف نيويورك» لبحث زيادة فرص الاستثمار العالمية في مصر.

مشيرا إلى أنه سوف تخصص جلسة ضمن المؤتمر عن المناطق الصناعية المؤهلة لزيادة الصادرات المصرية إلى الخارج، سيحضرها العديد من ممثلي الشركات التي يمكن أن تستورد المنسوجات المصرية.

وأكد على أن الحكومة المصرية قادرة على اتخاذ الإجراءات وتطبيق القوانين والتشريعات والسياسات التي تجعل مصر قادرة على المنافسة على المستوى العالمي.

مشيرا إلى تصريحات كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية في زيارتها الأخيرة بأن مصر قد وصلت إلى مرحلة تؤهلها إلى بدء وإتمام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة.

وأشار إلى أن الإصلاح الاقتصادي لم يعد عقبة أمام التوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة، مضيفا أن جريدة «الهيرالد تريبيون» قد نشرت له مقالاً بعد يوم واحد من زيارة رايس الأخيرة لمصر يوضح فيه أن مصر غير مستعدة لدفع أي ثمن في مقابل عقد اتفاقية التجارة الحرة.

وأن الإصلاح السياسي في مصر يجب أن يتم وفقا للتوقيت والخطوات التي تراها مصر مناسبة لها حتى يكون الإصلاح نابعاً من الداخل ولا يفرض من الخارج.

وأوضح أن القطاع الخاص في مصر يؤمن بضرورة الإصلاح السياسي ولكن ليس على حساب التضحية سواء بالإنجازات التي تم تحقيقها في مجال الإصلاح الاقتصادي أو بالأجيال المقبلة من أجل تطبيق إصلاح سياسي متسرع يفرض من الخارج.

وأشار حلمي إلى أن بعثة طرق الأبواب ستؤكد أثناء زيارتها للولايات المتحدة على أن عملية الإصلاح الاقتصادي مكملة للإصلاح السياسي وهما عمليتان مستمرتان.

وتمثلان وجهان لعملة واحدة، تلتزم بهما مصر للتأكيد على مبادئ الشفافية والشرعية والمسائلة لأن مصر تؤمن بأن الديمقراطية تمثل جزءاً مهماً وأساسياً في أي نظام اقتصاد حر.

وأكد حلمي أن مصر تشهد مرحلة مهمة جدا في عملية الإصلاح تتم من خلال الحوار بين جميع شرائح المجتمع وتشمل قوانين حرية الصحافة وحرية المعلومات والانتخابات وتعديل الدستور، وقال: «من هنا كان لابد أن يتواصل الإصلاح وفقاً للنهج والتوقيت والخطوات التي تخدم مصالح مصر».