تأجل إتمام صفقة شراء موانئ دبي العالمية لشركة بي آند أو البريطانية بقيمة 3.9 مليارات استرليني مرة أخرى إلى غد الاثنين بسبب تأجيل قرار محكمة الاستئناف حول الصفقة أمس الأول.
وقررت شركة إيلر وشركاه، شريك بي آند أو البريطانية في ميناء ميامي الاستئناف ضد حكم المحكمة العليا البريطانية التي أجازت الصفقة وأعطتها الضوء الأخضر لكن عرض القضية على محكمة الاستئناف تأجل النظر فيه حتى غد الاثنين.
وتعتقد شركة إيلر وشركاه الأميركية أن الصفقة تعرض الأمن القومي الأميركي للخطر وتعرض عملها في ميناء ميامي للخسائر وإذا فشل استئناف الشركة الأميركية أمام محكمة الاستئناف، يتم إبرام الصفقة نهائياً يوم الأربعاء المقبل.
المساهمون في بي آند أو
ويواجه المساهمون في شركة بي آند أو البريطانية تأجيل صرف قيمة الصفقة بعد تمديد محكمة لندن أمس الأول إتمام الصفقة حتى تقول محكمة الاستئناف كلمتها في دعوى شركة إيلر وشركاه الأميركية لإلغاء الصفقة ومن المقرر أن تقرر محكمة الاستئناف إذا كان من حق إيلر وشركاه الأميركية الاعتراض على إتمام الصفقة من الأساس.
الكونغرس والصفقة
طرح عضو بارز في الكونغرس الأميركي مشروع قانون أمام المجلس التشريعي الأميركي يحظر تملك شركات أجنبية لمرافق بنية تحتية أميركية على أساس أن هذا يشكل خطراً على الأمن القومي.
وإذا وافق الكونغرس على مشروع القانون المقدم من دونكان هانتر رئيس لجنة الخدمات المسلحة بالمجلس وتحول المشروع إلى قانون يلغي هذا القانون صفقة موانئ دبي العالمية وبي آند أو البريطانية التي تدير ستة موانئ أميركية .
وليس هذا فقط، بل يعني القانون الجديد إذا تمت إجازته من الناحية النظرية، أن تبيع الشركات الأجنبية الأخرى ما تملكه من مصالح في أميركا تخول لها ممارسة نشاط الشحن والنقل والعمل في قطاعات أخرى.
ويؤكد تحرك السناتور هانتر الصعوبات السياسية التي تواجه البيت الأبيض الذي اضطر إلى تأجيل إتمام الصفقة لمدة 45 يوماً من أجل تهدئة أعضاء الكونغرس من كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ضد الصفقة.
مراجعة الصفقة مرة أخرى
المهلة التي تقضي بتأجيل استلام الموانئ الأميركية بناء على شراء موانئ دبي العالمية الشركة بي آند أو البريطانية تعني مراجعة وفحص جديدين لظروف وبشروط وملابسات الصفقة وما يترتب عليها.
وقال مسؤولون أميركيون إن إعادة الفحص والمراجعة يعني فحص أوضاع الموانئ الأميركية المعنية ودراسة خلفيات العاملين بها ودراسة مدى استجابة وجدية الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب أيضاً.
وقال ستيوارت بيكر مساعد وزير الأمن الأميركي إن هذه مراجعة شاملة دون استثناء، وأكد أنهم سوف يفحصون الصفقة فحصاً عميقاً ومشدداً.
وتعكس هذه التفاصيل ما وصفه بيكر ومسؤولون آخرون بأنه التزام بتوسيع نطاق الفحص الأولي الذي أدى إلى إجازة الصفقة والموافقة عليها، لكن نتائجه تعرضت للطعن من حكام ولايات ومحافظي مدن وأعضاء في الكونغرس الأميركي.
وتم وضع خطة إعادة فحص ودراسة الصفقة في الأسبوع الحالي بعد موافقة موانئ دبي العالمية على تأجيل استلام الموانئ الأميركية الستة المعنية في مواجهة المعارضة الجارفة في الكونغرس الأميركي.
وأوضح بيكر: في الفحص الأول للصفقة طلبوا من الوكالات الفيدرالية إيضاح إذا ما كانت لديها معلومات مريبة عن الشركة المشترية، أي موانئ دبي العالمية.
لكن في الفحص الجديد سيقوم محققون بجمع المعلومات بأنفسهم عن موانئ دبي العالمية، وقد يتوجهون إلى دبي بهدف إعداد تقرير يعرض في النهاية على الرئيس جورج بوش، الذي يقرر عندئذ الاستمرار في الموافقة على الصفقة أو رفضها.
ويذكر أن الرئيس جورج بوش أيد الصفقة من البداية حتى أنه هدد من قبل باستخدام حق الاعتراض إذا لم يوافق الكونغرس عليها، لكنه اضطر للموافقة على التأجيل لمدة 45 يوماً لإجراء فحص جديد للصفقة في مواجهة معارضة الكونغرس.
متابعة: أشرف رفيق