تبدأ اليوم فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر الشرق الأوسط للنشر في دبي، حيث سيضع عدد من أبرز أقطاب صناعة النشر العالميين والاقليميين على طاولة النقاش بعضاً من أبرز القضايا التي تشكل واقع ومستقبل صناعة النشر الإعلامي في المنطقة.

وينعقد المؤتمر تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي وبالتعاون مع الاتحاد العالمي للصحف (WAN) والجمعية الدولية للمطبوعات الدورية (FIPP).

وينعقد الحدث الذي يجمع عدداً من الخبراء العالميين وأصحاب القرار في قطاع النشر الإعلامي في المنطقة لمناقشة واقع وآفاق وتحديات هذا القطاع تحت عنوان »اعادة ابتكار سوق النشر في الشرق الأوسط«.

وقال أحمد عبيد المنصوري، رئيس مركز دبي للاستشارات والبحوث والإعلام خلال مؤتمر صحافي أقيم يوم أمس للإعلان عن انطلاق فعاليات المؤتمر ان دورة العام الماضي من الحدث تركت أثراً ايجابيا كبيراً على قطاع النشر في المنطقة مما أدى إلى تصنيف هذا الحدث على قائمة أهم خمس مؤتمرات متخصصة في صناعة النشر العالمية.

وأضاف المنصوري: »يمكنني بكل ثقة ان أؤكد لكم أنها ستكون تجربة مميزة جداً هذا العام أيضاً. فالمؤتمر يحفل بحشد راق من المتحدثين، كما ان البرنامج يمس جملة من القضايا الحساسة التي تواجه قطاع النشر ليس في المنطقة وحسب، بل على المستوى العالمي أيضاً، عدا عن كونه فرصة فريدة لمشاركة الآراء والخبرات فيما بين المختصين من مختلف أنحاء العالم.

وقال المنصوري ان دورة العام الحالي من المؤتمر سوف تركز على التحولات الحاصلة في قطاع النشر الاقليمي مثل ظاهرة التوزيع المجاني للصحف والشفافية التحريرية والتي أصبحت واقعاً ملموساً في المنطقة عدا عن الفرص والتحديات التي يضعها النشر الالكتروني على هذا القطاع.

ويستهل المؤتمر فعالياته بافتتاحية يقدمها مشاركة تيموثي بولدينج، رئيس الاتحاد العالمي للصحف (WAN) وكريس لولين، رئيس الجمعية الدولية للمطبوعات الدورية (FIPP) والمدير التنفيذي لمؤسسة »إيماب انترناشيونال«.

اما ورشات العمل المرافقة فستضع على طاولة النقاش جملة من القضايا لهذا القطاع وأبرزها طرح السؤال حول إذا ما كان النشر الالكتروني سيدمر النشر المطبوع؟

حرب الصحف منطقة الخليج ـــ التوزيع المجاني أو المدفوع الثمن، التدقيق المستقل لأرقام التوزيع، ازداهار سوق النشر في المنطقة، النزاهة التحريرية والتعامل مع ضغوطات المعلنين، الإعلام الالكتروني وكيفية تحقيق عوائد من المواقع الإعلامية على الانترنت.

من جهته أكد تيموثي بولدينغ، رئيس الاتحاد العالمي للصحف (WAN) قناعة الهيئة التامة بأن المؤتمر سيشكل علامة فارقة في سيرة تطور قطاع إعلامي قوي ومستقل في منطقة الشرق الأوسط.

أما ديفيد كمرفيلد، رئيس الجمعية الدولية للمطبوعات الدورية (FIPP) فقال ان مؤتمر الشرق الأوسط يعكس الإدراك المتنامي للناشرين المحليين او العالميين لحاجتهم إلى عقد اللقاءات فيما بينهم ومشاركة خبراتهم في كيفية التعامل الناجح مع التحديات التي تواجههم والسبل الأفضل للاستفادة من الفرص التي يوفرها ازدهار سوق المطبوعات في المنطقة.

ويتولى الاتحاد العالمي للصحف (WAN) والجمعية الدولية للمطبوعات الدورية (FIPP) مسؤولية الجانب العالمي للمؤتمر الذي يحضره ما يزيد عن 300 مشارك للاستماع والتفاعل مع عدد من أبرز الخبراء والتنفيذيين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم.

وتشمل قائمة المتحدثين القادمين من خارج المنطقة جون كابيل الرئيس التنفيذي لمؤسسة »كيو بال ميديا« وفابريزو دانجيلو من دار موندادوري للنشر ومارك ساندس، مدير التسويق في صحيفة الغارديان البريطانية وايمون بايران، المدير الاستراتيجي للاتحاد العالمي للصحف وديديه غورين، رئيس شركة ميديا كونفيرجينس لمنطقة آسيا وحوض المحيط الهادي واستراليا.

غير ان أهمية هذا الحشد الرفيع من المتحدثين لا يوازيها سوى مستوى حضور المؤتمر ممن قدموا من شتى بقاع الارض ومن أكبر المؤسسات العاملة في صناعة النشر لحضور المؤتمر والاطلاع على أحوال السوق وهو الأمر الذي يبرز الموقع الذي يحتله الحدث في أجندات المتخصصين في المنطقة ومختلف انحاء العالم حيث تتمثل أكثر من 60 مطبوعة ودار نشر من 52 بلداً من مختلف انحاء العالم.

ومن أهم دور النشر العالمية التي يحضر كبار مسؤوليها المؤتمر مؤسسات مثل مجلة الايكونوميست من بريطانيا ومجلة التايم من الولايات المتحدة وقناة البي بي سي البريطانية ومجلة ناشيونال جيوغارفيك الاميركية ودار امفاسيس ميديا من سنغافورة.

وشركة رينيه أيه جي السويسرية وشركة الوطنية للتوزيع السعودية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الأمر الذي يعكس مدى أهمية المؤتمر بالنسبة لصناعة النشر العالمية والإقليمية على السواء.

غير ان أحد أهم الاحداث التي ستشهدها الدورة الحالية للمؤتمر هي اطلاق جائزة المؤتمر للنشر والتي تفتتح هذا العام بجائزة انجاز العمر لثلاث فئات وهي الصحف اليومية والمجلات ومواقع الانترنت، وسوف تقوم اللجنة المختصة بإعلان أسماء الذين ستمنح الجائزة لهم هذا العام خلال حفل عشاء يقام مساء يوم الأحد على شرف تلك المناسبة.