مع تزايد الذين يستخدمون الدفع الآلي لمدفوعاتهم، يكشف الكثير منهم أنه من الصعب إلغاء عملية الدفع والرسوم عليها.

ويستمع مستشارو الديون والمحامون، ومكاتب الأعمال شكاوى متزايدة من المستهلكين الذين يواجهون مشكلات في وقف تكرار فواتير الرسوم التي ترد إلى البنوك في حساباتهم وعلى بطاقات الائتمان التي يملكونها .

ويشعر كثيرون من الذين يستخدمون وسائل الدفع الآلي بالتخبط بسبب القواعد التي يجب ان يلتزموا بها، وهي تختلف حسب ما إذا كانت المدفوعات لها علاقة بالحساب الجاري أو بطاقة الائتمان.

ورفع البعض دعاوى ضد البنوك لعدم تكرار الرسوم ووافقت اميركا أونلاين التابعة لتايم وارنر على دفع 25 مليون دولار لتسوية بعض القضايا بشأن سلوك الشركة في تحصيل الرسوم.

وتقول البنوك التي تفرض رسوماً تتراوح بين 1,3% على كل عملية دفع انها تتعاون مع المستهلك لحل النزاعات لكن المستهلكين قد لايعرفون القواعد ولا يستطيعون منع تكرار الرسوم على المدفوعات، وتقول البنوك انها لاتستطيع إلغاء الرسوم المكررة على بطاقات الائتمان عندما يكون المستهلك.

قد وقع عقداً طويل الأجل مع التاجر، مثل استمرار العضوية في ناد رياضي وفي الوقت نفسه تقول شركتا فيزا الأميركية وماستركارد الدولية انهم حدثوا أنظمتهم لمساعدة البنوك والمستهلكين على الوقف الفعال للدفع الآلي.

ودفعت العائلات الأميركية في العام الماضي متوسط 4,4 فواتير شهريا بالدفع ببطاقة الائتمان وسداد الديون بحجم 160 مليار دولار، بارتفاع بمقدار 42% على عام 2000، حسب دراسة لشركة ماستركارد.

وكان العام الماضي أول مرة تفوق فيه المدفوعات الآلية وسيلة الشيكات في الدفع و المتوقع ان يزداد نمو المدفوعات الآلية في العام الجاري حيث يزداد عدد الفواتير التي تدفع بهذه الطريقة وسجلت فيزا ارتفاعاً بنسبة 158% في المدفوعات الآلية في العام الماضي «لإدارة الملكيات» مقارنة بالعام السابق له.

وتشجع شركة اميركان اكسبرس أصحاب البنايات الإيجارية الفاخرة على قبول الدفع الآلي من المستأجرين، ويقوم سكان مئات البنايات بالدفع الآلي للإيجارات حاليا، وقد يحصل المستأجرون على حوافز عند تجريد عقود الإيجار عندما يدفعونه بالطرق الآلية.

وكان على نانسي برلسون ديون بخصوص منزل باعته في كلورادو في الخريف الماضي وانتقلت إلى نيوهاميشر، واتصلت بشركة الرهونات العقارية خلال الفترة المحددة لمنع الشركة من الحجز على حسابها الجاري.

وأكدوا لها وقف السحب منه، لكنها عندما تلقت بيان حسابها في الشهر التالي وجدت ان الشركة حسبت دينا على حسابها المصرفي بمقدار 819 دولاراً عقب بيع منزلها.

وقالت برلسون ان الشركة نفت في البداية أنها لا تزال تضيف ديوناً على حسابها المصرفي، لكنها اعترفت بذلك عندما زارها ممثل من البنك.

وتستخدم برلسون الدفع الآلي لدفع أقساط الدين على منزلها الجديد، لكنها تقول إنها لن تستخدم هذه الوسيلة في أي مدفوعات أخرى لأنك عندما تبيع المنزل، يستمرون في فرض الرسوم على مدفوعات الأقساط وحتى مع وجود قوانين للحماية، تستطيع الشركات ان تفعل ذلك وعليك ان تخوض معارك قضائية لإثبات حقك.

ويقول المستهلكون انه من الصعب إلغاء ترتيبات المدفوعات برغم سهولة البدء فيها، والجهات التي تحصل على المدفوعات لا تحبذ توقف سيل المدفوعات الآلية لأقساط الديون.

وتقول اليزابيت وارين استاذ القانون في هارفارد سوف تجعل الشركات هذه من الصعب لأقصى درجة وقف ترتيبات الدفع الآلي نظراً للأرباح التي يحققونها.

وتقول شركات بطاقات الائتمان ان بعض المستهلكين يعتقدون بالخطأ ان عليهم الاتصال فقط بالشركة التي أصدرت بطاقة الائتمان لوقف تكرار الرسوم والحقيقة يستطيع المستهلك الذي يربط مدفوعاته ببطاقة الائتمان ان يتصل بشركة التحصيل للحصول على حسم في الرسوم الدورية.

ويستطيع المستهلك ان يطعن في الرسوم الدورية. ويستطيع المستهلك ان يطعن في الرسوم خلال ستين يوماً من وصول بيان حسابه المصرفي.

ترجمة: أشرف رفيق