بدأت أسواق المال المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على تراجع، الأمر الذي ساهم في زيادة حدة انخفاض الأسعار التي وصفها البعض بأنها باتت مشابهة لأسعارها بعد طرحها للاكتتاب العام وتداولها خارج نطاق السوق.
وعلل وسطاء استمرار التراجع في أداء السوق إلى مواصلة عملية سحب السيولة للاكتتابات الجديدة والذي تزامن أيضا مع عدم رد الفوائض المالية من الاكتتابات الأخرى مثل مصرف الريان والسلام، مما ساهم في انخفاض حجم السيولة من السوق.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد تراجعت القيمة السوقية خلال تعاملات الأمس بمقدار 16 مليار درهم بعد ما انخفضت من 743 مليار درهم يوم الخميس الماضي إلى 727 مليار درهم، فيما بلغت قيمة تداولات الأمس 1.2 مليار.
وقال جلال خوري نائب رئيس مجلس إدارة مركز الرمز للأسهم والسندات ان الأسعار وصلت إلى مستويات متدنية وأصبحت بالنسبة لعدد كبير من الأسهم متقاربة مع أسعارها التي كانت تتداول عليها قبل طرحها في أسواق المال، معربا عن اعتقاده بأن تدني الأسعار أصبح محفزا للشراء الأمر الذي قد يترتب عليه التحسن في أداء السوق خلال اليومين القادمين.
وأوضح خوري أن تراجع الأسعار إلى مثل هذه المستويات كان نتيجة أسباب عدة وفي مقدمتها عدم وجود تنسيق من قبل الجهات المعنية فيما يتعلق بطرح أسهم الشركات الجديدة للاكتتاب.
حيث يلاحظ تزامن الاكتتاب على إصدارين جديدين في الوقت نفسه الأمر الذي ساهم في سحب سيولة كبيرة من السوق، مشيرا إلى ان غياب صانع السوق مازال يلعب دورا سلبيا في أداء الأسواق مما يتطلب الإسراع بإيجاد صناع للسوق يتولون مهمة حفظ التوازن في الأداء.
وفي ظل الإحباط الذي سيطر على المتعاملين فقد كانت صيحات المستثمرين متبوعة بالتصفيق ترتفع كلما تراجعت الأسعار وكأن لسان حالهم بات يقول انه ومهما تراجعت الأسعار فإن الأمر أصبح بالنسبة لهم سواء خاصة في ظل حصول غالبيتهم على أسعار عالية انخفضت حتى الآن بنسبة تتجاوز 30%.
واستحوذ سهم أعمار العقارية على نحو 55% من إجمالي تداولات السوق بعدما تراجع سعر السهم إلى ما دون 17 درهما مما أغرى الكثيرين للشراء.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول الأمس بنسبة 2.20% ليغلق على مستوى 5.851.61 نقطة وبلغت قيمة التداول الإجمالية 1.21 مليار درهم من خلال 10.799 صفقة.
وقد سجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.59% تلاه مؤشر قطاع الصناعات منخفضاً بنسبة 2.22% تلاه مؤشر قطاع التأمين منخفضاً بنسبة 2.29% تلاه مؤشر قطاع الخدمات منخفضاً بنسبة 2.81%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 9 شركات ارتفاعا في حين انخفض أسعار أسهم 47 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وكما أشرنا سابقاً فقد جاء سهم »أعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 580 مليون درهم موزعة على 33.60 مليون سهم من خلال 2.558 صفقة. واحتل سهم »أملاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 97.5 مليون درهم موزعة على 12.81% مليون سهم من خلال 1.273 صفقة.
وحقق سهم »البنك التجاري الدولي« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث اقفل سعر السهم على مستوى 14.9 درهماً مرتفعا بنسبة 6.43% من خلال تداول 1.000 سهم بقيمة 14.900 درهماً. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »بنك الخليج الأول« الذي ارتفع بنسبة 1.8% ليغلق على مستوى 17 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 1.17 مليون سهم بقيمة 19.79 مليون درهم.
وسجل سهم »دبي التجاري« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 12.4 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 10.79% من خلال تداول 52.650 سهم بقيمة 0.65 مليون درهم، تلاه سهم »أبوظبي الوطنية للتأمين« الذي انخفض بنسبة 9.23% ليغلق على مستوى 17.2 درهم من خلال تداول 34.000 سهم بقيمة 0.58 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي ــ 14.45% وبلغ إجمالي قيمة التداول 85.93 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 18 من أصل 92 وعدد الشركات المتراجعة 65 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 1.69% ليستقر على مستوى 5.542 نقطة.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعا بنسبة ــ 11.02% ليستقر على 6.577 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة ــ 16.08% ليغلق على مستوى 5.143 نقاط، تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة ــ 24.67% ليغلق على مستوى 788 نقطة.
أبوظبي ـــ ناصر عارف: