أعلنت شركة »نخيل«، كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارات، عن بدئها مشروع أبحاث بالاشتراك مع »مؤسسة تايسي« اليابانية المتخصصة في مجال الإنشاءات، وذلك لتطوير تقنيات مبتكرة لزراعة الأعشاب البحرية في مشروع جزيرة »النخلة، جبل علي«.

وجرى الإعلان عن الاتفاق خلال حفل توقيع مذكرة تفاهم بين الشركتين. ووقع المذكرة كل من مروان القمزي، مدير العقود والمشتريات في »نخيل«، و»كانجي هاياما«، المدير التنفيذي ورئيس »مؤسسة تايسي«.

وقال الدكتور عماد حفار، مدير البحوث والتطوير في شركة »نخيل«: »توفر الأعشاب البحرية مسكناً للأسماك الصغيرة وتسمح للحياة البحرية بالازدهار، كما أنها تحسن مستوى شفافية المياه إذ تجتذب المواد الطافية فيها. ويساعد الوسط البيئي البحري المتكامل على تعزيز السلسلة الغذائية ويحمي المياه من التلوث ويوفر مناظر طبيعية خلابة مناسبة لممارسة رياضة الغطس«.

وساهمت الأحياء البحرية، التي اتخذت من بنية جزيرة »النخلة، جميرا« والرواسب المتواجدة بين الكتل المردومة مسكناً لها، في تفعيل نمو الأعشاب البحرية بشكل طبيعي في المشروع.

وستعمل »نخيل«، في إطار التزامها برعاية الحياة البحرية والبرية، بالتعاون مع »مؤسسة تايسي« على تطوير تقنيات مبتكرة لزراعة الأعشاب البحرية وإجراء الأبحاث حول الأماكن المناسبة للقيام بتجارب الزراعة في قاع البحر في المنطقة المحيطة بمشروع جزيرة »النخلة، جبل علي«.

وقال شاون لينيهان، مهندس بيئي أول في شركة »نخيل«: تعتبر الأعشاب البحرية التي وجدناها في مشروع جزيرة »النخلة، جميرا« دليلاً قوياً على تمتع المياه بحالة صحية بيئياً. ووجدنا مؤخراً ثلاثة أنواع من الأعشاب تمتد على قاع البحر بين »سعفات النخلة«، حيث تعتبر هذه المساحات العشبية الأكثر كثافة في مياه دبي.

وعلى افتراض كون البيئة البحرية لمشروع جزيرة »النخلة، جميرا« متشابهة مع بيئة مشروع جزيرة »النخلة، جبل علي«، فإننا نتوقع نمو الأعشاب في هذا المشروع وفي مشروع جزيرة »النخلة، ديره« و»جزر العالم«. وفي هذا الإطار، من الضروري مواصلة التعاون مع الشركات الرائدة في هذا المجال مثل »مؤسسة تايسي« للقيام بالدراسات والأبحاث حول سبل تعزيز نمو الحياة البحرية«.

وجرى في اليابان تطوير وتطبيق تقنيات متطورة أثبتت نجاحها لزراعة أنواع معينة من الأعشاب البحرية. لكن تعتبر هذه المرة الأولى التي تستخدم هذه التقنيات في بيئة الإمارات البحرية. لذا سيجري التركيز في الأبحاث المشتركة على هذه النقطة بالتحديد.

وقال عبد الرحمن كلنتر، مدير عام دائرة التخطيط والبنى التحتية في شركة »نخيل«: »تم خلال تطوير مشروع جزيرة »النخلة، جميرا« مراعاة خفض مستوى تأثيرات أعمال الإنشاء على الوسط البيئي الطبيعي من جهة، وتعزيز نمو وتطور هذا الوسط من جهة أخرى.

وقبل البدء بتطوير هذا المشروع لم تتواجد حياة بيئية طبيعية في الموقع الذي كان خالياً تماماً، حيث أظهرت 95% من خريطة الموقع منطقة رملية جرداء أو موحلة.

وتساهم مشاريعنا البحرية في تعزيز نمو الأحياء البحرية في هذه المناطق. ويمكن أن تدفع تقنيات زراعة الأعشاب البحرية عجلة هذا التطور البيئي من خلال توفير وسط بحري متوازن ملائم لنمو الأحياء البحرية«.

وتأتي هذه الأبحاث في إطار استراتيجية التعاون بين شركة »نخيل« مؤسسة »تايسي«، الذي يشمل عقدين لإنشاء نفق السيارات في مشروع جزيرة »النخلة، جميرا« وبرج الماس في مشروع »أبراج بحيرة الجميرا« إلى جانب مشروع إنقاذ الأحياء البحرية الناجح في مشروع جزيرة »النخلة، جميرا«.

وقال هاياما: »تعتبر »نخيل« من أبرز شركائنا في دبي، حيث نتعاون جنباً إلى جنب على تطوير حياة بحرية مستقرة ومتكاملة بما يساهم في دفع النمو والتطور الإجمالي في الإمارة. ونتعاون مع »نخيل« في عدد من المشاريع الهامة.

حيث يتطلب النمو المطرد في هذه المنطقة تركيزاً مكثفاً على الجانب البيئي. ويسرنا مساعدة شركة »نخيل« في جهودها لبناء رؤية دبي، إذ يعزز هذا التعاون من علاقاتنا المشتركة«.

وتم تصنيف »مؤسسة تايسي« في المرتبة السابعة في قائمة شركات الإنشاءات العالمية، وذلك من قبل »إنجينيرينغ نيوز ريكورد« التي تعد إحدى أهم المجلات المتخصصة بالإنشاءات في العالم.

وتأسست »مؤسسة تايسي« اليابانية خلال العام 1873، حيث بدأت منذ ذلك الوقت بتطوير المشاريع في اليابان والخارج. وتمتلك المؤسسة طاقم عمل من المصممين والمهندسين المتخصصين الذين يلتزمون بأعلى معايير الجودة العالمية.