أعلنت »إعمار العقارية« أمس عزمها دخول قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، وذلك عبر إطلاق مشاريع متعددة تستهدف بناء وإدارة مشافي وعيادات ومراكز صحية متخصصة وفقاً لأرقى معايير الرعاية الطبية العالمية.
وتنوي إعمار العقارية، استثمار ما يصل إلى 18.35 مليار درهم (مايعادل 5 مليارات دولار) في قطاع الرعاية الصحية خلال العقد المقبل، حيث تنطوي خطتها الرئيسية على تشييد وإدارة أكثر من 100 مشفى بأرقى المواصفات يتمتع كل منها بطاقة استيعابية تصل إلى 200 سرير.
وسوف تقوم »إعمار« بإبرام شراكات استراتيجية مع أهم العاملين في قطاع الرعاية الصحية من معاهد وموردين للخدمات الصحية حول العالم، وذلك حرصاً منها على تزويد المشافي والعيادات ومراكز الرعاية الصحية التي تقوم بتنفيذها بأرقى معايير الخدمات الصحية العالمية، بما في ذلك أفضل الأطباء والمتخصصين والإداريين على مستوى العالم.
وقال محمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: إن قرارنا في التوسع نحو قطاع الرعاية الصحية سعياً منا إلى مواكبة الطلب المتزايد إلى وجود بنية تحتية متطورة تستطيع توفير نوعية متميزة من خدمات الرعاية الصحية.
كما تأتي هذه الخطوة تجسيداً لرؤيتنا الشاملة لقطاع التطوير العقاري التي لا تقتصر في منظورنا على بناء المنازل فحسب، بل تسعى إلى تطوير المجتمعات الإنسانية وتأمين المناخ الملائم لحياة اجتماعية صحية وبنّاءة.
وأضاف أن »إعمار« تدرس خططا إستراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير مشاريع رائدة في قطاع الرعاية الصحية العالمي. ولقد وضعنا في هذا الإطار برنامج عمل متكامل لتوفير الموارد المالية والبشرية اللازمة.
وذلك للاستفادة من هذه الفرصة السانحة والعمل على تجسيدها في مجموعة متميزة من الخدمات التي ستنعكس بالفائدة الكبرى على حياة الناس. ولا شك أن الهدف الرئيسي من وراء هذا التوجه يكمن في سعينا إلى استحداث نموذج متميز من المشاريع المستدامة يرضي تطلعات المساهمين في الشركة.
وأضاف أن المنطقة تشهد ظاهرة تضخم سكاني كبير، الأمر الذي ألقى بتبعاته على قطاع الرعاية الصحية الذي تعاني بنيته التحتية من نقص شديد في الموارد. وفي ظل عجز الحكومات عن مجاراة هذا الطلب المتزايد تسعى معظم هذه الدول نحو خصخصة قطاع خدمات الرعاية الصحية.
ومن هذا المنطلق، ستعمل »إعمار« على دخول هذا القطاع بقوة كي تسهم في رفد القطاع الصحي بالمنطقة بمجموعة متميزة من خدمات الرعاية الصحية الراقية التي تفي بمقتضيات المرحلة.
وعلى الرغم من التطور الملحوظ الذي طرأ على مستوى الخدمات الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن العديد من البلدان لا تزال غير قادرة على تأمين مستويات متميزة من خدمات الرعاية الصحية.
إذ تشير الإحصاءات التقديرية بأن الانفاق السنوي على قطاع الرعاية الصحية في هذه المناطق لا يتجاوز 36.7 مليار درهم (10 مليارات دولار)، وذلك باستثناء العيادات والصيدليات.
ونظراً للنقص الواضح في موارد خدمات الرعاية الصحية بجميع مستوياتها في المنطقة، يفضل الأثرياء السفر إلى البلدان الغربية للحصول على أرقى مستويات الخدمة الصحية، ولا شك أن مشاريع »إعمار« المستقبلية سوف تتمكن من استقطابهم وتجنيبهم عناء السفر.
وأردف العبار قائلاً: إننا سوف نتمكن من توفير العلاج الطبي للمرضى من سكان المنطقة كل في بلده، وذلك عبر رفد المنطقة بأرقى مستويات الرعاية الصحية في العالم.
ومما لا شك فيه أن تزايد معدل الأمراض الخطيرة والخطوات المتسارعة في الابتكارات التقنية والاكتشافات الطبية الحديثة وزيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية الناتج عن التغييرات في التركيبة السكانية، كلها عوامل مهمة في رفع معدلات الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية الذي يعد أكبر القطاعات على مستوى العالم بفضل عائداته التي تقدر بحوالي 2.8 تريليون دولار أميركي.
واختتم العبار أننا على ثقة تامة بأن توجهنا نحو قطاع الرعاية الصحية سيضمن لنا الحفاظ على نسب النمو ومعدلات الأرباح العالية التي تمتاز بها مشاريع إعمار العقارية خلال السنوات المقبلة، حيث سنستفيد من توزيع منافذ الرعاية الصحية بما يتناسب مع احتياجات مختلف البلدان ومراعاة التوزع الجغرافي والسكاني ضمن المنطقة.
ولا شك أن استثمارنا في تطوير منشآت الرعاية الصحية له انعكاسه الإيجابي على المنطقة على المدى البعيد، إذ ستساهم مشاريعنا المستقبلية في رفع العبء عن عاتق العديد من الحكومات وصولاً إلى مجتمعات إنسانية متعافية وفعالة.
