رفض البنك المركزي الأردني منح رخص لتأسيس بنوك جديدة في المملكة. وابلغ د.أمية طوقان محافظ البنك المركزي الأردني قيادات القطاع المصرفي أن ثمة خيارات بديلة واسعة لتطوير الجهاز المصرفي في الأردن.
واقترح طوقان على الجهات الراغبة بالاستثمار في القطاع المصرفي الأردني دراسة خيارات الاستثمار المصرفي العديدة المتاحة، ومنها عمليات الاستحواذ »تملك بنوك لبنوك أخرى« أو الاندماج بين البنوك القائمة.
أو الشراكات الإستراتيجية أو توسيع القاعدة الرأسمالية للبنوك القائمة عن طريق استقطاب المزيد من المستثمرين أو انتقال ملكية أي من البنوك القائمة إلى مستثمرين جدد، محليين أو خارجيين، أو التوجه نحو إنشاء بيوت التمويل.
وقال إن هذه خيارات ايجابية ومشروعة ستجد من »المركزي« كل الدعم والتشجيع، مؤكدا أن الاستثمار في القطاع المصرفي هو استثمار مرحب به.
وأكد محافظ البنك المركزي أن قواعد الترخيص عامل محفز على تشجيع المنافسة، عبر الالتزام بالمعاملة المتماثلة بين البنوك.
والاستناد كذلك إلى معايير أكثر تشددا في متطلبات الترخيص. مؤكدا أن تطبيق مثل هذه القواعد لن يمنع إطلاقا دخول لاعبين جدد إلى السوق المصرفية، إذا ما تبين أن ثمة حاجة لذلك في الاقتصاد الوطني.
وقال إن مثل هذه المعايير لن تستخدم، ولا ينبغي النظر إليها من حيث المبدأ، كمظلة يضفيها البنك المركزي على البنوك القائمة بهدف المحافظة على حصتها في السوق المصرفية وحمايتها من المنافسة على حساب الكفاءة والتطور في العمل المصرفي.
وأضاف أن عملية الترخيص لا تستطيع أن تضمن بصورة دائمة الإدارة الجيدة للبنك بعد مباشرته العمل، إلا أنها يمكن أن تكون وسيلة فاعلة تحول دون إنشاء بنوك ضعيفة أو بنوك يهدف مؤسسوها إلى تحقيق أرباح رأسمالية سريعة دون الأخذ بالاعتبار إضافتها النوعية ودورها في الارتقاء بالعمل المصرفي.
ووفق المؤشرات المالية والنقدية الرئيسية للبنك المركزي الأردني، فقد وصل العائد على حقوق المساهمين إلى 11.8% في النصف الأول من عام 2005 مقابل 9.9% في عام 2003 .
كما تعاظمت ربحية القطاع المصرفي واتسعت قاعدته، إذ تجاوزت الأرباح المتحققة حتى نهاية النصف الأول من عام 2005 ما مقداره 256 مليون دينار وذلك على الرغم من تبنيها إطارا متشددا في الرقابة على المخاطر.
وواصلت نسبة كفاية رأس المال ارتفاعها المسجل في السنوات الأخيرة لتتجاوز الحد الأدنى للنسبة المفروضة من البنك المركزي بنحو 4 نقاط مئوية لتصل إلى 16% أي ضعفي النسبة المقررة حاليا ضمن لجنة بازل والبالغة 8% كذلك تعمق دور الوساطة المالية للبنوك عبر زيادة نسبة التسهيلات إلى الناتج المحلي الإجمالي بصورة كبيرة وصلت إلى 85%.
عاكسة بذلك الدور المتنامي للقطاع المصرفي في تمويل النشاط الاقتصادي, لا سيما تمويل المشاريع الاقتصادية الكبرى عبر القروض المجمعة التي نراها مؤشرا ايجابيا أيضا على زيادة التعاون بين البنوك.
وتزامن ذلك مع انخفاض ملحوظ في الديون غير العاملة, سواء كنسبة من إجمالي التسهيلات والتي بلغت 8% في النصف الأول من عام 2005 انخفاضا بما نسبته 15.5% في عام 2003 أو كقيمة مطلقة.
حيث انخفضت من 716 مليون دينار في عام 2003 إلى 512 مليون دينار في النصف الأول من العام الماضي لتؤشر وبكل وضوح إلى تحسن جودة الموجودات ونوعيتها لدى البنوك.
ولم تكن البنوك قادرة على القيام بمثل هذا الدور لولا الثقة العالية التي تتمتع بها على الصعيدين المحلي والخارجي والتي انعكست في جانب منها بنجاحها في جذب وحشد المزيد من الودائع التي شكلت ما نسبته 144% من الناتج المحلي الإجمالي، استحوذت ودائع الدينار على ما نسبته 64% من إجمالي هذه الودائع.