للتحقق مما أثارته شركات السياحة المحلية بمبالغة الفنادق في الأسعار وبدء تذمر شركات السياحة الأجنبية، أجريت العديد من الاتصالات مع موظفي الحجوزات في عدد من الفنادق بالمدينة .

وعلى الشاطئ باعتباري أريد غرفة غداً تبعه استفسار آخر عن غرفة في نهاية الأسبوع فوجدت أن معدلات الأسعار تتباين من فندق لآخر وحتى داخل نفس الفندق اختلف السعر بين يوم وآخر لنفس الغرفة بنفس المواصفات.. شعرت ان الذي يحكم السياسات السعرية للفنادق هو نفس ما يحكم البورصة وسوق المال.. السعر يتغير في كل لحظة.

حينما استفسرت عن هذا من موظفة أحد الفنادق قالت لي هذا أفضل سعر يمكن ان أعطيه لك فالسعر يختلف من يوم إلى آخر حسب حجم الطلب ونسبة الاشغال..

قلت لموظف حجوزات في فندق آخر انني حجزت نفس الغرفة الاسبوع الماضي بنصف المبلغ الذي تعرضه علي قال لي إن السعر يتغير كل دقيقة وليس كل يوم.. الأمر يعتمد على حجم الطلب لدينا وربما إذا اتصلت بي بعد ساعة سأبلغك بسعر مختلف عما أعرضه عليك الآن.

لم يعد الفيصل في السعر ما إذا كنت تطلب الغرفة في بداية أو منتصف أو نهاية الأسبوع بل على مدى حجم الطلب ونسبة الاشغال لدرجة انك تجد السعر في فندق وسط المدينة أعلى منه في فندق على الشاطئ في بعض الأحيان، كما قد تجد سعر الغرفة في نهاية الأسبوع أقل مما هي عليه منتصف أو نهاية الأسبوع طالما كان الطلب أقل.

حينما سألت أحد موظفي الاستقبال عن سعر الغرفة اليوم قال لي 600 درهم فأبديت اندهاشاً وقلت له انه سعر منخفض فقال لي نفس الغرفة كانت بـ 1200 يوم الخميس حيث الطلب كان كبيراً.

أما عن الأسعار التي تلقيتها خلال اتصالاتي بموظفي الحجوزات فكانت للغرفة الفردي ليلة واحدة وسط الأسبوع كانت الأسعار على النحو التالي علما انها لشخص يذهب إلى الفندق بصورة فردية ودون تعاقد سعري مسبق من خلال شركة سياحة أو مؤسسة يعمل فيها:

فندق 5 نجوم بالمدينة 650 درهماً و 750 لنهاية الأسبوع، ولنفس العلامة التجارية وجدت السعر وأيضاً داخل المدينة بـ 110 دراهم والغريب ان سعر نهاية الاسبوع كان 950 درهماً لنفس الغرفة لقلة الطلب.

وفي فندق آخر كان السعر 850 درهماً بالإضافة لـ 20% ضريبتي بلدية وخدمات، ولنفس العلامة التجارية للفندق الموجود على الشاطئ كان السعر 1000 درهم بالإضافة لـ 20% رسوماً و1300 بنهاية الأسبوع. وفي فندق ثالث كان سعر أحد فنادق الشاطئ 1799 درهماً في منتصف الأسبوع و 2800 بنهاية الأسبوع.

وفي فندق رابع كان السعر في فندق بوسط المدينة 1200 درهم بالإضافة لـ 20% رسوم خدمات وبلدية ـ وعن السعر في نهاية الأسبوع قال لي الموظف انه بنفس المعدلات.

وفي فندق مجاور لنفس الفندق ارتفع السعر إلى 1550 درهماً بالإضافة لـ 20% رسوماً وفي فندق سادس على الشاطئ كان السعر 1400 درهم بالإضافة لـ 20% خدمات ثم يهبط السعر لنفس الفندق بنهاية الأسبوع إلى 1300 درهم بالإضافة للرسوم.

صحيح ان منطق العرض والطلب هو الذي يحدد الأسعار لكن أن تكون الأسعار بهذه الفروقات والتي تصل إلى الضعف بين يوم وليلة في نفس الفندق ولنفس الغرفة.. أي منطق يحكم هذه القضية وألا يحتاج الأمر إلى تدخل ما لا يجاد توازن للسوق؟