تراجعت المديونية الخارجية لليمن خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه 2004 بشكل ملحوظ .

وجاء في النشرة الإحصائية الصادرة عن وزارة المالية بشأن موقف المديونية الخارجية اليمنية أنها بلغت 5 مليارات و207 ملايين دولار حتى نهاية العام المنصرم مقارنة بـ 5 مليارات و381 مليون دولار نهاية العام 2004 بانخفاض بلغ 174 مليون دولار.

وتتوزع المديونية الخارجية لليمن إلى مليارين و513 مليون دولار لمؤسسات التمويل الدولية موزعة بواقع 682 مليون دولار لهيئة التنمية الدولية و309 ملايين دولار للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي و292 لصندوق النقد الدولي و104 ملايين للصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» .

و55 مليون دولار للبنك الإسلامي للتنمية و35 مليوناً لصندوق الأوبك و28 مليون دولار للمنظمة العربية لتصدير النفط و 5 ملايين للاتحاد الأوروبي، وتمثل مديونية مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية مجتمعة ما نسبته 3 ,48 % من إجمالي المديونية الخارجية اليمنية.

فيما مثلت نسبة المديونية الخارجية لمجموعة دول نادي باريس 5 ,33 % من إجمالي القروض الخارجية التي بلغت ملياراً و 743 مليون دولار منها مليار 257 مليون دولار لروسيا و249 مليون دولار لليابان و99 ملويناً للولايات المتحدة الأميركية و76 مليوناً لفرنسا و24 مليوناً لإسبانيا و24 لإيطاليا و7 ملايين لكل من هولندا والدنمرك وألمانيا.

وقدر حجم الدين للدول غير الأعضاء في نادي باريس بـ 2 ,18 % بمبلغ 950 مليون دولار من إجمالي المديونية الخارجية منها 286 مليون دولار للصندوق السعودي للتنمية و175 مليوناً للصندوق الكويتي 6 ,144 ودائع الكويت و5 ,136 مليون دولار للصين 3 ,80 للجزائر 1 ,59 مليونا للصندوق العراقي ،9 ,44 مليوناً لبولندا و8 ,22 مليوناً لكوريا.

يشار إلى أن المديونية الخارجية لليمن مافتئت تتراجع منذ أن بدأت الحكومة اليمنية جدولة ديونها الخارجية عام 1997 بعد تطبيقها لبرنامج التقويم الهيكلي التي نتج عنها تراجع نسبة الدين الخارجي من الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ .

حيث انخفضت من 8 ,9 مليارات دولار عام 1994 كانت تمثل أكثر من 170% إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 2 ,33 % من الناتج المحلي الإجمالي عام 2005 لكن هذه النسبة حسب الخبراء الماليين مرشحة للارتفاع .

لاسيما مع حلول استحقاق الفوائد الجديدة بعد انتهاء فترة السماح التي أقرتها جدولة الديون عبر نادي باريس التي تؤدي عادة إلى إلغاء جزء من المديونية واحتساب المديونية الجديدة بفوائد جديدة عادة ما تكون أعلى من الفوائد السابقة.

وكذلك إذا ما طرأ تغير على أسعار النفط في السوق الدولية أو في الكميات المصدرة منه مما يجعل الموازنة العامة غير بعيدة عن عتبة المخاطر بعد مضي عشر سنوات على سياسة الإصلاحات المالية والاقتصادية التي اتبعتها صنعاء منذ العام 1995 م.

ويعزى تراجع المديونية الخارجية اليمنية إلى لجوء الحكومة اليمنية المكثف إلى الدين الداخلي عبر إصدار أذون الخزانة وإلى ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية التي مكنت عوائده من سداد جزء مهم من فوائد وأصول الدين العام الماضي.