أعجبني هذا التصرف الذي أقدمت عليه إحدى البلديات في الإمارات الشمالية عندما أوجدت مخرجاً لأزمة تزاحم المستأجرين المتضررين من سلوكيات الملاك على مبنى البلدية بعد أن تزايد عددهم وأصبح المكان لا يستوعبهم

خاصة وأن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن معظم المستأجرين في كل إمارات الدولة في طريقهم إلى اللجوء إلى لجان فض المنازعات الإيجارية في المستقبل القريب مع استمرار تعالي الشريحة الأكبر من الملاك على هذه الفئة من صغار الموظفين والتجار بالرفع المتتالي للقيمة الإيجارية دون ضوابط مع صمت شبه رسمي من الجهات ذات العلاقة وإن تحدثت فهي كمن يربت بحنان بالغ على كتفي كل مالك ولم تصل بعد إلى مرحلة رفقاً بالقوارير.

لا شك أن الخطوة تعبر عن منتهى الإنسانية في سعي تلك الجهة لتوفير مكان أكثر رحابة واتساعاً للسادة المستأجرين الذين ضاق بهم المكان القديم المخصص لهم داخل مبنى البلدية المذكور وأصبحوا بتزاحمهم اليومي وأعدادهم المتزايدة يضر بالمنظر الحضاري العام

لذلك وجب تحويلهم إلى مكان آخر بالمناطق الصناعية سيكون أكثر قدرة على استيعابهم مهما زادت الأعداد وعلى كل مستأجر أن يلقي بما لديه من شكوى وأوراق ومستندات إلى الموظف المختص وأن ينتظر رأي اللجنة المحترمة التي تتهمها الغالية ممن تعاملوا معها أنها ومثيلاتها في كل البلديات متحيزة بالكامل للملاك إلا ما ندر وإن كنا نخالفهم الرأي لأن هذه اللجان تعمل وفق لوائح وتشريعات تحكمها.

وإذا كنا نتحدث عن لوائح وتشريعات ففي ظل الظروف السائدة ألا يستوجب ذلك إعادة النظر في آليات عمل هذه اللجان حتى يكتمل المنظر الحضاري بدلاً من التقزز من الزحام الذي يتسبب فيه المستأجرون في ردهات هذه البلدية أو تلك ويسبب إزعاجاً للسادة المسؤولين وأن ندخل إلى الجوهر بدلاً من المظهر فقط. فقد حان وقت التدخل لرأب الصدع بين الملاك والمستأجرين والمشرع هو الوحيد القادر على علاج المشكلة.