كشف رصد أجراه »البيان الاقتصادي« عن وصول عدد الوحدات السكنية التي أعلن عنها مؤخرا إلى نحو 200 ألف وحدة سكنية تستهدف أصحاب الدخل المتوسط والحدود، ويتركز الجانب الأكبر من عدد تلك الوحدات في دبي حيث يصل عددها إلى 147 ألف وحدة سكنية ستدخل السوق في الفترة مابين 2006 و2008.

لكن تلك الأرقام مهما بلغت كبيرة في نظر بعض المتعاملين في السوق الا ان تلك الأرقام لا تلبي الحاجة الفعلية لإسكان الأعداد الضخمة المقيمة في الدولة أو المتوافدة إليها، حيث تحتاج إمارة دبي وحدها 500 الف وحدة سكنية تحت بند »الطلب العاجل« فيما لم يتم الإعلان إلا عن 147 ألف وحدة سكنية.

وتطرح الأرقام المتوافرة في دفاتر الشركات العقارية والدراسات التي تجريها بعض البنوك عن حاجة السوق مجموعة أسئلة أبرزها المشكلات الناجمة عن بقاء شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين تحت رحمة القيمة الايجارية التي ساهمت برفعها إلى مستويات »صاروخية« مجموعة عوامل منها ما هو منطقي ويتعلق بآليات العرض والطلب ومنها ما هو غير مقبول وغير منطقي يتعلق برغبة نفر من الملاك بتحقيق أرباح على أكتاف أنهكتها تكاليف المعيشة.

ولا يختلف الأمر في باقي الإمارات عن دبي فيما يتعلق بإسكان ذوي الدخل المتوسط أو المحدود بل هو مشابه له، فقد سبق وأشارت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى أن المدينة »لم تعد مكاناَ يناسب متوسطي ومحدودي الدخل«، لتثير الدراسة أسئلة من العيار الثقيل من قبيل ما إذا كان ما يحدث فيها نتاجا طبيعيا للسياسات الاقتصادية الداخلية التي اعتمدتها الإمارة في سوقها التجاري واقتصادها الحر،

فيما يرده البعض إلى عوامل ومتغيرات اقتصادية ونقدية دولية، ساهمت في خلق ارتفاعات سعرية وجدت من يتحملها من المواطنين والمقيمين ليلمس هؤلاء سريعا عجزا في ميزانياتهم الشهرية لاسيما أولئك الذين يعتمدون في دخلهم الشهري على الرواتب والأجور اعتماداً كلياً وهي تشكل ما نسبته 70% حسب الدراسة.

ضغط متواصل

ويرى مراقبون للسوق العقارية المحلية بدبي ان الطبقة المتوسطة من المستأجرين لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الارتفاعات السعرية في قيمة الإيجارات التي يدفعونها عقب تقبلهم على مضض الزيادات الأخيرة التي جاءت على خلفية أسباب لم تكن مقنعة حتى للملاك أنفسهم. وحذر المراقبون من استمرار الضغط على المستأجرين الذين لم تنفع مغادرتهم للمدينة إلى مدن مجاورة بحثا عن سكن مناسب.

وأشاروا إلى أن استمرار إطلاق مشاريع تستهدف ذوي الدخول المرتفعة، سيؤثر على شريحة ذوي الدخل المتوسط. وحذروا من مغبة تفاقم مشكلة النقص الحاد في المشاريع السكنية المتوسطة، لما لها من انعكاسات سلبية نظراً للحاجة المستمرة لخدمات ذوي الدخل المحدود في الكثير من القطاعات الإنتاجية، على حد تعبير الدراسة. كما دعوا، إلى ضرورة التدخل المباشر لإعادة النظر في قيمة الإيجارات المستمرة في الصعود وبما يتناسب مع مداخيل المستأجرين.

تباين

ويقول المراقبون ان القيمة الايجارية في دبي خلال الربع الثالث جاءت متباينة نتيجة الغياب التام للأرقام والإحصائيات التي يمكن ان توفر للمراقبين قراءة دقيقة لواقع سوق الإيجارات في المدينة إلى جانب عدم وجود مظلة تقود القيمة الإيجارية صعودا أو هبوطا حيث غالبا ما تتم تلك الزيادات أو حتى التخفيضات السعرية وفقا لمزاجية الملاك أو لقراءات خاطئة للسوق.

وتباينت القيمة الإيجارية في دبي خلال الربع الثالث نتيجة الغياب التام للأرقام والإحصاءات التي يمكن ان توفر للمراقبين قراءة دقيقة لواقع سوق الإيجارات في المدينة. وقالت الين جونز الرئيس التنفيذي لشركة »استيكو« في تصريحات لـ »البيان« ان من الصعب الوقوف على أسباب التباين في الطريقة التي يتبعها المؤجرون لاحتساب القيمة الإيجارية لوحداتهم السكنية.

وأوضحت ان شركتها قامت بدراسة أظهرت الفوارق الشاسعة والهوة الواسعة بين القيمة الإيجارية للسكن الاقتصادي وباقي أنواع السكن دون ان تسقط من مقارناتها مجموعة عوامل تتحكم بنوع السكن والمزايا التي يتمتع بها مما يجعل قيمته الايجارية متفوقة على باقي الأنواع من الوحدات السكنية.

وأشارت إلى ان متوسط القيمة الايجارية للسكن الاقتصادي المكون من غرفة واحدة يتراوح مابين 43 ـ 48 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن نفسه المكون من غرفتين إلى مابين 58- 70 ألف درهم سنويا في حين يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى مابين 75 ـ 78 ألف درهم سنويا،

وهو ما اعتبرته جونز قيمة ايجارية لا يستطيع ذوو الدخل المحدود تحملها مما يجبرهم على مجموعة أمور منها التحول من مستأجر إلى مالك للشقة ما دام متوسط قيمة الإيجار يقارب قيمة القسط الشهري للتملك، أو يضطر المستأجر إلى مغادرة المدينة إلى مدينة مجاورة ولهذا الأمر تبعات عديدة معروفة منها ان تساهم في زيادة الازدحام المروري إلى جانب ضياع ساعات طويلة من الوقت ينفقها المستأجر للوصول إلى مكان عمله، ويبقى الحل الأخير هو ان يغادر المستأجر تاركا عمله لأنه فقد المقدرة على موازنة مصروفاته مع مداخيله الشهرية.

وشددت جونز على ان المدينة تحتاج إلى هذه الشريحة من البشر لأنهم يمثلون القوة الشرائية الحقيقية في المدينة والمحرك الأول للعديد من الفعاليات.وعادت جونز لتضيف بأن متوسط القيمة الايجارية للسكن المتوسط في دبي والمكون من غرفة واحدة يتراوح مابين 55 ـ 65 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن المتوسط المكون من غرفتين إلى مابين 65 ـ 75 ألف درهم سنويا في حين يتراوح متوسط القيمة الايجارية السنوية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى مابين 85 ـ 95 ألف درهم.

مشيرة إلى ان متوسط القيمة الايجارية للسكن الفاخر المكون من غرفة واحدة في دبي تراوح خلال الربع الأول من العام الجاري إلى مابين 95 ـ 100 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن الفاخر المكون من غرفتين إلى مابين 110ـ 130 ألف درهم، في حين يتراوح متوسط القيمة الايجارية السنوية للسكن الفاخر المكون من 3 غرف إلى مابين 170 ـ 175 ألف درهم سنويا.

وتقول جونز ان القيمة الايجارية للسكن الممتاز قفزت بشكل كبير خلال الربع الثالث من العام الجاري حيث تراوحت قيمته إلى مابين 80 ـ 90 ألف درهم للفيللا المكونة من غرفتين بينما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للفيللا المكونة من 3 غرف إلى مابين 100-180 ألف درهم سنويا في حين قفز متوسط القيمة الايجارية للفيللا المكونة من 5 غرف إلى مابين 200 ـ 300 ألف درهم سنويا.

وتوقعت الين جونز الرئيس التنفيذي لشركة »استيكو« أن تدخل سوق دبي العقارية نحو 286 ألف وحدة سكنية تكفي لـ 850 ألف نسمة خلال الفترة ما بين 2005 وحتى 2008، لكن جونز قالت إن عدد الوحدات السكنية المذكور سيدخل السوق على فترات متفرقة وليس دفعة واحدة مما يعني أن قيمة الإيجارات ستبقى في منحناها التصاعدي وسرعان ما ستعاود الانخفاض بنسبة 25% ما أن يتم انجاز وحدات سكنية تلبي الطلب المتنامي على السكن في المدينة.

وأوضحت أن العودة إلى السوق العقارية بدبي في عام 1992 ستكشف أن قيمة إيجار القدم المربع الواحد لم تكن تتجاوز 16 درهما بينما وصلت الآن إلى 110 دراهم وهو ما يعني طفرة بكل المقاييس وعلى مختلف الأصعدة. مؤكدة أن دبي تنمو مع كل فوج بشري يدخلها حيث لا يمكن التكهن بدقة متناهية بما تحتاجه فعليا سواء من الوحدات السكنية أو التجارية.

وأوضحت جونز إن دبي لا تزال تعاني نقصا شديدا في عدد المشاريع التي تستهدف الشركات والمستثمرين لكنها لم توضح عدد المساحات المطلوبة لتطويرها كمكاتب تجارية. وانتقدت جونز الطرق التقليدية التي تتبعها بعض الشركات العقارية في تسويق العقارات لأغراض الإيجار.لكنها أشارت إلى ان السوق العقاري بدبي يشهد تغييرا في توجهات وسلوك المستأجرين الذين باتوا يفكرون مليا بالتحول إلى ملاك شقق بدلا من مستأجرين لها.

وأشارت إلى ان هناك انخفاضا محتملا في قيمة الايجارات سيحدث خلال فترات دخول الوحدات السكنية «نظراً لأن العرض الخاص بالعقارات السكنية والتجارية بدأ يلبي الطلب المتصاعد، وبالتالي فإنه من المتوقع أن تعود الأسعار إلى مستوياتها المقبولة في الفترة المتوسطة.

وقالت «هناك الكثير من الطلب على العقارات، مقارنة مع ما هو معروض حالياً في دبي. ولكن لن يدوم الحال هكذا إلى الأبد، حيث ان هناك الكثير من المشاريع قد تم انجازها وستدخل السوق في العامين المقبلين، وبالتالي فان علاقة العرض بالطلب ستكون متناسبة. وهناك اتجاه مهم في هذه الأيام في دبي، حيث ان معظم المشترين يشترون المكاتب والبيوت لتأجيرها ثانية وليس لاستعمالهم الشخصي«.

حلول بديلة

وأوضحت جونز طبيعة تغير بنود »التملك« في دبي، وما تفرزه من فرص وتحديات جديدة. وأضافت: »إن شراء العقارات الآن هو خيار واقعي جداً ومعقول، بالإضافة إلى أن هناك تدفقاً كبيراً من اليد العاملة المثقفة إلى الإمارة، وهذا يعني بأنه ستكون هناك إمكانية حقيقية أمام العديد من المقيمين لشراء عقاراتهم الخاصة في دبي. مشيرة إلى »ان سوق العقارات ستصبح أكثر رسوخاً وثباتاً نتيجة ارتفاع رواتب اليد العاملة، فإنه يتوقع من مطوري العقارات تقديم الكثير«.

وكلما ازداد عدد المشاريع العقارية في دبي، فسوف ينعكس ذلك ايجابيا على أسعار السوق وعلى المشترين. وشدد مراقبون للسوق العقارية المحلية بدبي على أن استمرار إطلاق مشاريع تستهدف ذوي الدخول المرتفعة، سيؤثر على شريحة ذوي الدخل المحدود الذين يعانون من ارتفاع إيجارات مساكنهم. وحذروا من مغبة تفاقم مشكلة النقص الحاد في المشاريع السكنية المتوسطة، لما لها من انعكاسات سلبية نظراً للحاجة المستمرة لخدمات ذوي الدخل المحدود في الكثير من القطاعات الإنتاجية، على حد تعبير الدراسة.

كما دعوا، إلى ضرورة التدخل المباشر لإعادة النظر في قيمة الإيجارات المستمرة في الصعود وبما يتناسب مع مداخيل المستأجرين. إلى جانب المضي قدماً لإنشاء مركز موحد للمعلومات بالإضافة إلى إنشاء إدارة تخطيط شاملة تتولى مهام التخطيط الاستراتيجي في دبي. ولم يغفل المراقبون المطالبة بإعطاء دور رئيسي للشركات الوطنية لتنفيذ المشاريع المطروحة لاسيما وإنها لا تقل إمكانية وكفاءة عن مثيلاتها الأجنبية.

ويعد قطاع العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً واحداً من أهم القطاعات الاقتصادية ذات العائد الاستثماري المربح، ويمثل مؤشراً مهماً للأداء الاقتصادي العام مما جعله محط الاهتمام والمتابعة لارتباطه بحركة السوق، ودوره في القطاعات الأخرى، وتأثيره بمستوى الحالة الاقتصادية العامة.

ضمانات

ويشكل العقار وملكيته واحدة من أكبر الضمانات لصرف القروض والائتمان من البنوك الوطنية والأجنبية في الدولة. ويشكل القطاع أهمية خاصة بالنسبة للمستثمرين أيضاً كونه أداة لتوظيف المدخرات بنسبة ربحية وأمان عالية وانخفاض تكاليف إدارتها بالإضافة إلى استرداد رأس المال المستثمر خلال فترة زمنية قصيرة نظراً لارتفاع معدل العائد الداخلي لاستثمارات القطاع التي تبلغ سنوياً نحو 10% وهي النسبة التي تتعلق بعوائد الإيجار العقاري،

بينما قفزت نسبة عوائد البيع إلى 100% خلال العام الماضي، ويتوقع ان تستمر خلال العام الحالي. وظهر القطاع كواحد من أبرز الملامح التي اتسمت بها عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الماضية، حيث شهدت القطاعات كافة حركة اقتصادية واجتماعية وعمرانية نشطة وواسعة تمثلت في إقامة مناطق

وتجمعات عمرانية جديدة وعمليات تطوير شاملة للمناطق القائمة، ترتب على ذلك إقامة طرق ومستشفيات ومدارس وجامعات ومؤسسات خدمات حكومية وخاصة ومشاريع خدمية متعددة لخدمة المناطق والمشاريع الجديدة ومواكبة التوسعات والتمدد في المناطق القائمة.

القيمة الايجارية

قبل الاطلاع على أوضاع سوق العقارات في دبي لابد من التركيز على مجموعة حقائق تساعد في فهم أوضاع السوق والعوامل المؤثرة به، فقد ساهمت مشاريع نوعية أقيمت في دبي خلال الأعوام الماضية على غرار مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام في تطوير القطاع بشكل ملحوظ.

ما رفع قيمة الأراضي في بعض المناطق على أسعار غير مسبوقة بلغ فيها سعر المتر المربع الواحد نحو 12 ألف دولار أي أكثر بنحو 25 مرة مما كانت عليه قبل عشر سنوات من الآن حسبما أكدت بعض مكاتب الوساطات العقارية بدبي. وقد أحدثت هذه المشاريع نوعاً من المنافسة أدت إلى تطور النوعية وزيادة العمر الافتراضي للبنايات واتجاه حركة الإعمار إلى مناطق جديدة مثل بر دبي صاحبه تطور في الخدمات والبنية التحتية،

ويرى البعض ان قيام المطورين بالتركيز على بناء مشاريع إسكانية لذوي الدخول المرتفعة يأتي على خلفية حصد أولئك المستثمرين والمطورين لعوائد مربحة تتراوح ما بين 15 % و20% في حين تنخفض العوائد في مشاريع الإسكان المتوسط إلى نحو 10%، ما عاد على السوق العقاري بآثار جانبية سلبية دفعت بالاستثمارات العقارية إلى التوجه إلى بناء السكن الفاخر وترك فئات الإسكان الأخرى المتوسطة والمنخفضة،على الرغم من تنامي الطلب على هذا النوع من الشقق.

تحديات

وتراهن شركة دبي للعقارات على لعب دور حيوي في تحسين آلية العرض والطلب ويرى هاشم الدبل الرئيس التنفيذي للشركة أن تطوير هذا العدد من الوحدات السكنية سيمكن الشركة من مساعدة السوق على السيطرة على ارتفاعات الإيجارات وإعادة التوازن اليها« ويراهن الدبل على أن تلعب »دبي للعقارات«.

لكنه يعتقد أيضاً بان ليس في مقدور كل شركات التطوير العقاري بناء مشاريع سكنية بنوعيها (الفاخر والمتوسط) لان ذلك سيفرض عليهم مواجهة تحديات كبيرة أبرزها السيولة المالية والمقدرة على إدارة تلك المشاريع، وهذه مهمة تكاد تكون صعبة على المطورين الصغار الذين لا يغامرون بالدخول في أكثر من مشروع في آن واحد«.

وأضاف الدبل« نحن نولي فئة ذوي الدخل المحدود أهمية خاصة فوضعت خطة نوعية تسير عليها وفق جدول زمني بهدف تطوير ما يصل إلى 45 ألف وحدة سكنية خلال 24 شهرا في مناطق مختلفة من الإمارة منها »دبي لأند ومردف« حيث انطلقت الأعمال الإنشائية في تلك المشاريع منذ فترة«.

دعوة

ويبدو ان الأغلبية تقف إلى جانب الدعوات التي تقول بضرورة قيام الجهات المعنية بإطلاق مبادرات تحفز المطورين على الاستثمار في مشاريع الإسكان المتوسط. فقد الهبت »العوائد الاستثمارية الكبيرة والتي وصلت في بعض المشاريع إلى 100% الهبت مخيلة بعض المطورين باستمرار التوجه للاستثمار في الإسكان الفاخر ليضعوا خلف ظهورهم تطوير مشاريع اخرى لذوي الدخل المتوسط والمحدود ما جعل السوق تئن تحت ضربات الطلب المتواصلة من هذه الشريحة الواسعة« .

ويبدي البعض تخوفا من أن يؤدي استمرار توجه الاستثمارات نحو الإسكان الفاخر إلى حدوث فائض في هذا القطاع على المدى الطويل يصاحبه نقص في المعروض من الوحدات السكنية المتوسطة والمنخفضة، ما سيخلق أزمة حقيقية لن ترحم السوق العقاري او الشركات المطورة فيه«.

ونصح »بتجنب حدوث تلك الآثار من خلال توجيه الاستثمارات بنسب تتوافق مع نسب الزيادة في الطلب لكل قطاع من قطاعات الإسكان المختلفة.وأشار إلى »أن نقص المعروض من الوحدات السكنية العادية بدأ يظهر في الأسواق الآن مع اشتداد الطلب عليها نتيجة لزيادة عدد الباحثين عن شقق للإيجار في ظل زيادة أعداد القادمين الجدد إلى الدولة«.

مناطق حرة

وفي دبي 10 مناطق حرة في مدينة دبي وبحسب الإحصاءات والأرقام المعلنة فان كل منطقة من تلك المناطق الحرة تعمل على تشغيل 80 ألف موظف يشغلون بوظائف مختلفة، ولو أخذنا منطقة جبل علي على سبيل المثال سنرى أن عدد موظفيها 85 ألفاً ويتوقع ان يصل العدد إلى نحو 135 ألف موظف ولنأخذ أيضا مركز دبي المالي والذي يسعى ان يعمل فيها 80 إلف شخص، وكل هذه الأرقام تعكس الحاجة الملحة لتطوير مشاريع أسكان متوسط لان موظفي الدخل المحدود هم النسبة الأكبر من تلك الأرقام البشرية العاملة في تلك المناطق«.

ومع افتراض ان هناك 40 ألف موظف كحد أدنى في كل منطقة حرة من المناطق العشر فهذا يعني، ان عدد العاملين في تلك المناطق يصل إلى 400 ألف شخص ولو افترضنا ان 25% منهم عمال و35% من شريحة الطبقة الوسطى فهذا يعني ان المدينة تحتاج بين 185 – 200 ألف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود للعاملين في المناطق الحرة فقط، وبالتأكيد ان عددا مماثلا يتوزع في باقي مناطق الإمارة.

خطوة في الاتجاه الصحيح

الرئيس التنفيذي لشركة نخيل العقارية سلطان بن سليم يؤكد تواصل الشركة في أداء التزامها تجاه هذه الشريحة المهمة عبر تطوير مشاريع اسكانية تستهدفهم ويقول« الشركة أطلقت مشاريع عقارية تستهدف ذوي الدخول المرتفعة إلى جانب ذوي الدخول الأخرى التي تعتمد في مداخيلها على المرتبات والأجور

وتقوم الشركة حاليا بتطوير أكثر من 72 ألف وحدة سكنية في مشاريع متفرقة وتستهدف ذوي الدخل المتوسط،، مثل مشروعي (‬ديسكفري‮ ‬غاردنز‮) ‬و(إنترناشيونال سيتي‮) اللذين يوفران 52 ألف وحدة سكنية على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وهناك 20 ألف وحدة سكنية في (‬إنترناشيونال سيتي‮).

وتوالت المؤتمرات التي تعلن عن مشاريع تستهدف ذوي الدخل المحدود وكان من بينها الإعلان عن تدشين مشروع »دبي لاجون« السكني البالغة استثماراته 3 مليارات درهم، بمجمع دبي للاستثمار، وفتح باب البيع اليوم أمام مشتري العقارات لتملك وحدات في المشروع الذي يتكون من 51 برجاً سكنياً.

وستشهد المرحلة الأولى من المشروع فتح باب البيع للوحدات السكنية في 21 برجاً تتكون من أرضي وستة طوابق وأرضي وثمانية طوابق ومن المقرر استكمال المرحلة الأولى في شهر سبتمبر 2007.ويضم مشروع »دبي لاجون« الواقع قرب دبي لاند 4166 وحدة سكنية تتوزع بين شقق الاستوديو أو الشقق السكنية ذات الغرفة الواحدة أو الغرفتين أو الثلاث أو الأربع غرف التي تستهدف فئات الدخل المتوسط والعالي.

خطورة أخرى

شركة »إي. تي. إيه. ستار« هي الأخرى أعلنت مؤخرا عن إطلاقها لأحدث مشاريعها »ذا سينتريوم« باستثمارات تصل إلى 400 مليون درهم. ويتكون مشروع »ذا سنتريوم« السكني من أربعة أبراج ويتوقع انجازه نهاية 2008. ويقع على شارع الإمارات وسط »منطقة الإنتاج الإعلامي العالمية«.

ويوفر »ذا سينتريوم« خدمات تمويل عقاري عبر شركة »تمويل« وتعد الخدمات التمويلية التي ستقدمها الأولى من نوعها وتصل إلى 95%، لإتاحة المجال أمام المقيمين من أصحاب الدخل المحدود امتلاك شقة سكنية في دبي. ويشتمل مشروع »ذا سينتريوم«، الذي صُمم لتلبية الطلب المتزايد على الخيارات السكنية التي تلائم أصحاب الدخل المتوسط، على أربعة أبراج متميزة.

وتحتوي هذه الأبراج على شقق سكنية مؤلفة من غرفة نوم واحدة أو اثنتين أو ثلاث مصممة على نحو عالٍ من الدقة وتتميز بمساحتها الواسعة كما أنها تتضمن ممرات أنيقة تحتوي على مساحات مزروعة بشكل مبتكر. وترتبط الأبراج الأربعة ببعضها البعض عبر جسور توفر مناظر خلابة تطل على الحدائق المجاورة والمدينة.

وقال عابد جنيد، المدير التنفيذي لشركة »إي. تي. إيه. ستار«: »يجمع »ذا سينتريوم« بين العديد من المقومات مثل التصميم المتميز ومعايير الجودة المتقدمة بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي، الأمر الذي يضعه بين المناطق السكنية المفضلة في دبي. ويستهدف هذا المشروع أصحاب الدخل المتوسط من سكان دول مجلس التعاون الخليجي والذين يشكلون نسبة جيدة من السكان الراغبين بامتلاك شقق سكنية في دبي. وسيوفر »ذا سينتريوم« نموذجاً مثالياً للحياة العصرية بأسعار مدروسة«.

وأضاف جنيد: »يساهم نظام إدارة المباني المتطور في المشروع والحدائق التي يحتويها والمصممة على نحو عالٍ من البراعة فضلاً عن المصاعد الواسعة، في جعل »ذا سينتريوم« خياراً سكنياً متميزاً. وصُمم هذا المشروع بشكل يتلاءم مع متطلبات الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما يدل على العناية الفائقة والدقة في تصميمه وتكوينه«.

ويشتمل »ذا سنتريوم« على مجموعة من المرافق الترفيهية والتي من بينها حوض سباحة يمكن التحكم بدرجة حرارة مياهه وجاكوزي ومسبح للأطفال ونادي صحي للرجال والنساء ومضمار للجري ومنطقة مخصصة للعب الأطفال ومواقف للسيارات. كما أنه يحتوي على غرف للصلاة ومكتبة وقاعة للمطالعة وغرفة ألعاب ونادي للعناية اليومية وللتسلية.

من جهته، قال عادل الشيراوي، الرئيس التنفيذي لشركة »تمويل«: »اتخذت استراتيجية التعاون بيننا وبين »إي. تي. إيه. ستار« مساراً أكثر وضوحاً عقب إطلاق اتفاقيتنا خلال العام الماضي. ولهذا السبب قررنا تعزيز علاقات التعاون بيننا من خلال تقديم عروض حصرية تتيح لعملاء الشركتين الاستفادة من ميزات هذه الشراكة«.

وأضاف الشيراوي: »نفخر بدعمنا لمشروع »ذا سينتريوم«، الذي يعد أحدث مشاريع شركة »إي. تي. إيه. ستار«، حيث سنقدم خدمات تمويل عقاري تصل إلى 95% للمشترين. ونثق أن القائمة الواسعة من حلول وخدمات الإقراض التي نوفرها ستسهل أمام الجميع امتلاك منزل في دبي«.

وتعد »منطقة الإنتاج الإعلامي العالمية« المنطقة الحرة الأولى في العالم المخصصة لمختلف الفعاليات الإعلامية. وتمتد هذه المنطقة التي تقع على »شارع الإمارات« على مساحة تزيد على 43 مليون قدم مربع.

وتحظى المنطقة بموقع استراتيجي متميز بالقرب من »مطار جبل علي« قيد الإنشاء و»مدينة دبي للرياضة« و»دبي لاند« و»القرية العالمية« وبجوار مجموعة من المشاريع السكنية المبتكرة مثل »تلال الإمارات« و»جزر الجميرا« و»قرية الجميرا« و»الينابيع« و»البحيرات« و»المروج« و»التلال«.

وقال حمد حريز، مدير العمليات في »منطقة الإنتاج الإعلامي العالمية« في دبي: »تشكل المجمعات السكنية التي تعتمد معايير جودة متقدمة مثل مشروع »ذا سينتريوم« جزءاً مكملاً للجهود التي نبذلها لتأسيس بنى تحتية متطورة من أجل تعزيز ونمو قطاع الإنتاج الإعلامي في المنطقة.

ومن أجل تحقيق هذا التوجه، نحرص على عقد اتفاقيات تعاون مع شركات رائدة لتوفير كافة المرافق والتسهيلات اللازمة. ويسرنا انضمام شركة »إي. تي. إيه. ستار«، التي تعد إحدى الشركات الرائدة في مجال التطوير العقاري في الخليج والتي ستعمل على تطوير مشروع »ذا سينتريوم« إلى قائمة شركائنا«.

وتعد »إي. تي. إيه ستار للتطوير العقاري« (ETA Star Property Developers LLC) ذراع التطوير العقاري لمجموعة شركات »إي. تي. إيه أسكون«. ويتمثل الهدف الرئيسي للشركة في استثمار الفرص المتنامية في قطاع العقارات في دبي الذي يتبع نظام الملكية الحرة.

وتعمل الشركة حالياً على تطوير مشاريع عديدة تشغل مساحة مبنية صافية تصل إلى خمسة ملايين متر قدم مربع إلى جانب مشاريع أخرى من المقرر إطلاقها خلال الشهور المقبلة. وتضم مشاريع »إي. تي. إيه ستار« الحالية عدداً من العقارات التجارية والسكنية الفاخرة مثل »23 مارينا« و»ليبرتي هاوس« و»جولد كريست اكزيوتيف« و»جولد كريست فيو 2« و»بيلفيدير« و»ذا بلاديوم«.

علاوة على ذلك، تعمل الشركة على تطوير مشاريع تجارية وسياحية في مجمع »مدينة دبي للإعلام« وهلال جزيرة »النخلة، جميرا« وميناء سعيد وشارع صلاح الدين وغيرها من المواقع الرئيسية في دولة الإمارات. كما تعمل الشركة على تطوير مشاريع سكنية ومجمعات تقنية هامة في كل من الهند وسريلانكا.

اما مجموعة دبي للاستثمار فقد أطلقت مؤخرا مشروعا سكنيا يتركز على انشاء 200 بناية لمتوسطي الدخل بتكلفة نصف مليار درهم وستكون تلك المباني من ارضي و5 طوابق وتتكون من استديو وغرفة وغرفتين وصالة تستهدف ذوي دخل المحدود، وسيبدأ العمل لتطوير 2200 وحدة سكنية في غضون ثلاثة أشهر على أمل ان ينجز المشروع في مدة أقصاها 40 شهرا وسيتم تشييد المشروع في مجمع دبي للاستثمار وسيكون مطروحاً للإيجار أو للتملك في حالة الرغبة،

لكن بن كلبان لم يحدد القيمة الايجارية لتلك الوحدات السكنية وقال »لا يمكننا تحديد القيمة الايجارية لمشروع لم ينجز بعد« وأضاف »بالتأكيد ستكون معدلات الإيجار في متناول تلك الشريحة لان المشروع يستهدفهم بالدرجة الأولى وهو غير موجه للمرفهين أو أصحاب الدخول المرتفعة«.

وسبق وأعلنت »دبي لاند« في مؤتمرات صحافية عن دراسة مشاريع تستهدف الدخل المتوسط والمحدود، فيما أعلنت إدارة احد المشاريع المقامة في إطارها وهي إدارة مشروع »فالكون سيتي« عن سعيها لتطوير مساحات لمشاريع لذوي الدخل المحدود في المشروع لايما وان المشروع لا يخدم فقط أصحاب الدخول المرتفعة.

من جهته قال عمر عايش الرئيس التنفيذي لشركة »تعمير« القابضة إن مشروع مدينة السلام في أم القيوين الذي سيتم الإعلان عن إطلاقه رسميا اليوم إنما يستهدف ذوي الدخل المتوسط، وسيتم إطلاق الوحدات السكنية للبيع بنظام التملك بالإجارة لمدة 99 سنة وستوفر الشركة بحسب اتفاقها مع حكومة أم القيوين تأشيرة إقامة للملاك الجدد.

وأكد عايش ان خبرة »تعمير« ونمو السوق العقارية في الإمارة سيدفعان باتجاه تقليص سقف انجاز المشروع إلى 10 سنوات بمراحله الثلاث. وأضاف »ان الصعوبة التي واجهت الشركة في البداية هي عدم توفر مساحات ارض تتناسب مع طبيعة وحجم المشروع،

ولكن حكومة أم القيوين ذللت تلك المشكلة بتوفير الأرض وبأسعار رمزية تشجيعاً منها للمشروع ودعماً لذوي الدخل المتوسط، ومن اجل توفير البيئة الجاذبة للاستثمارات المحلية والعالمية إلى إمارة أم القيوين التي تمتلك إمكانات طبيعية هائلة تؤهلها لتقفز إلى واجهة المناطق الأكثر جذباً للاستثمارات المختلفة«.

وأشار عايش إلى ان »تعمير« حققت سلسلة من النجاحات المتتالية خلال سنوات قليلة قمنا خلالها بإطلاق أضخم المشاريع العقارية في دولة الإمارات العربية المتحدة وبعد أن استطعنا وبحمد الله أن نحقق نجاحاً بارزاً عبر دخولنا بقوة إلى السوق العقاري لإمارة دبي من خلال »برنسس تاور« أطول برج سكني في العالم ومبنى الدانة في المدينة العالمية.

ومن ثم دخولنا إلى السوق العقاري بإمارة الشارقة عبر مشروع برج الأميرة البرج السكني الأطول في الإمارة، ومن ثم إمارة عجمان عبر مشروع »قرية الأميرة« أكبر المشاريع العقارية في الإمارة والذي يعد من أبرز المشاريع على مستوى المنطقة.

وأضاف عقب النجاح القوي في السوق العقاري لإمارة أم القيوين عبر مشروع صناعية الإمارات الحديثة، ومن ثم مدينة المستودعات نقف أمامكم اليوم لنؤكد استمرار هذه المسيرة الناجحة والعمل الدؤوب لنعلن إطلاق مشروع »مدينة السلام« هنا في إمارة أم القيوين التي نعتز ونفتخر بأننا كنا أول من دخل سوقها العقاري مؤمنين باقتصادها الواعد وبيئتها الجاذبة للاستثمارات وعازمين على أن نساهم في نمو هذه الإمارة وأن نكون جزءاً من نجاحاتها وتطورها.

ودان عايش بالفضل في كل ما حققته »تعمير« في إمارة أم القيوين بعد التوفيق لله عز وجل ثم إلى سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين ورؤيته الثاقبة لمستقبل الإمارة ومن ثم دعمه لنا وتعاونه وحرصه الشديد على تذليل كل الصعوبات وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار مما سيدفع بالإمارة إلى تطور غير مسبوق.

وأوضح أن »مدينة السلام« مشروع عقاري متكامل لا يمثل نسخة لأي مشروع آخر كونه يتفرد بتصاميم هندسية نوعية غير مطروقة سابقاً إلى جانب النقطة الأهم وهي انه يستهدف ذوي الدخل المتوسط على عكس باقي المشاريع المطروحة الآن والتي تستهدف في أغلبها ذوي الدخول المرتفعة، وتزيد تكلفته على 30 مليار درهم.

ويقام على مساحة تصل إلى 220 مليون قدم مربع وهي مدينة تجارية سكنية متكاملة مكونة من عدة أحياء سكنية تتسع في مجملها لنصف مليون نسمة، وتأخذ موقعاً متميزاً على شارع الإمارات الدولي، وسوف تنفذ على ثلاث مراحل يستغرق تنفيذ كل منها 5 سنوات بتكلفة تصل إلى 10 مليارات درهم لكل مرحلة.

دبي لجمت الأسعار وباشرت بمشاريع أولها بملياري درهم

دبي لم تقف مكتوفة الأيدي على الصعيد الرسمي عندما تدخلت أولاً بقرار كريم يلجم الارتفاعات في القيمة الايجارية عند حدود 15% ثم ما لبثت على لسان حيد سلطان المطيوعي مدير عام دائرة العقارات ان أعلنت في تصريحات لـ« البيان الاقتصادي« عن خطوات عملية لتقويض مشكلة محدودية المشاريع الإسكانية لذوي الدخل المحدود بدبي.

حيث شدد على ان ابرز تلك الخطوات شروع الدائرة بإطلاق مشروعين سكنيين سيدعمان السوق العقاري بـ 5408 شقق في منطقتي المحيصنة الرابعة ورأس الخور بدبي ويمكنهما استيعاب (20300) نسمة وتصل تكاليفهما إلى ملياري وأربعين مليون درهم.

ولم يحدد المطيوعي قيمة الايجارات التي ستعتمدها الدائرة في المشروعين لكنه قال ان دائرة العقارات وجدت لدعم ذوي الدخل المحدود من المواطنين والمقيمين وهدفها إعادة التوازن إلى السوق ويظهر ذلك من مستوى إيجارات البنايات الحديثة التابعة للدائرة وهي اقل من السوق بنسبة تتراوح مابين 30 إلى 40 % بينما حافظت المباني القديمة التابعة للدائرة على مستويات إيجار تقل عن مثيلاتها في السوق بنسبة تصل إلى أكثر من 70%.

وأوضح المطيوعي ان تكلفة مشروع المحيصنة الرابعة تصل إلى 1.4 مليار درهم ويضم 18 بناية مكونة من 3678 شقة سكنية بين استوديو وغرفة وغرفتين وثلاث غرف نوم وصالة وسيتم انجاز المشروع الذي بوشر بالعمل فيه قبل أربعة أشهر على ثلاث مراحل، الأولى في سبتمبر والثانية بداية 2007 والثالثة نهاية 2007.

وأضاف مدير عام دائرة العقارات »اما بالنسبة لمشروع رأس الخور فتصل تكلفته إلى 740 مليون درهم ويتكون من 1730 شقة متنوعة وستنطلق الأعمال الإنشائية فيه خلال شهرين على ان يكون الانجاز في أوائل 2008 ويضم المشروع 19 بناية سيتم انجازها في مرحلة واحدة«.

وتتولى دائرة العقارات إدارة 18 ألف وحدة عقارية تقريبا من فلل وشقق سكنية ومكاتب ومعارض ومحال وشبرات…الخ. وتتوزع هذه الوحدات على جميع مناطق إمارة دبي بإيجارات مختلفة تلائم جميع مستويات الدخل.

الحاجة الفعلية

لكن المراقبين والعديد من المطورين العقاريين يروون ان تلك الأرقام لن تشفي غليل السوق وطفرة الطلب على الإسكان المتوسط. ومنهم من يعتقد جازما ان السوق العقاري بدبي بحاجة ماسة إلى »500 ألف وحدة سكنية لذوي الدخل المتوسط والمحدود للفترة مابين 2006 و2010«.

وبالرغم من تصريحات البعض من ان المدينة أصبحت »طاردة لذوي الدخل المحدود أو ان أصحاب الدخول المتوسطة غير قادرين على تحمل نفقات المعيشة ومن ضمنها الإيجار إلا ان أكثر التصريحات كانت على لسان مطور قال »ان دبي لا ترغب ببقاء ذوي الدخل المحدود« وهو ما أثار سخط المواطنين قبل المقيمين فالمدينة لم تعط ظهرها أو تغفل الاهتمام بتلك الشريحة السكانية العاملة والفاعلة في فعالياتها اليومية الحياتية والاقتصادية

وقد كان التدخل الحكومي الحازم فيما يتعلق بتحديد الارتفاع في القيمة الايجارية خير دليل على التحرك الفعلي للتحرك باتجاه التخفيف مما تعانيه تلك الأسر والأفراد من »ويلات« القيمة الايجارية المرتفعة، والتي دفعت بعدد غير قليل إلى شد الرحال عن المدينة باتجاه مدن أخرى، الشارقة التي لم تلبث هي الأخرى ان شهدت ارتفاعات سعرية في القيمة الايجارية لتجعل من »فر« إليها يقرر تكرار »المغامرة« باتجاه عجمان بحثا عن سكن يفي بالحاجة وطمعا بحماية ما تبقى من الراتب.

إضاءات

72 ألف وحدة سكنية تطورها شركة نخيل العقارية

45 ألف وحدة سكنية تطورها شركة دبي للعقارات

15الف وحدة سكنية تطورها مجموعة بنيان الدولية للاستثمار

1800 وحدة سكنية تديرها مجلس الأعمار

2200 وحدة سكنية تطورها مجموعة دبي للاستثمار

5408 وحدات سكنية تطورها دائرة العقارات

800 وحدة سكنية تطورها أي تي ايه ستار

4166 وحدة سكنية تطورها »دبي لاجون« قرب دبي لاند

10 آلاف وحدة سكنية لنحو 60 برجا في الشارقة

5 آلاف وحدة سكنية ضمن مجمعات سكنية في عجمان

تحليل مشرق علي حيدر